Loading

قيادي إسلامي بالأردن: بن زايد هو من يقف خلف “تحول” موقف السعودية من الإخوان

بواسطة: | 2017-10-08T12:12:29+00:00 الأحد - 8 أكتوبر 2017 - 12:12 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

انتقد القيادي الإسلامي الأردني المعروف زكي بني أرشيد ما وصفه “منطق أبوظبي” اتجاه الإخوان المسلمين في المنطقة، معتبرا أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد يقف خلف “تحول” السعودية من الإخوان.

وفي حديثه الخاص مع صحيفة “القدس العربي” اللندنية، تحدث عن علاقات الإخوان بروسيا وعن نظرته لهذه المرحلة.

وقال بني أرشيد: برز قدر من التفاؤل عندما تولى الملك سلمان بن عبد العزيز، هذا التفاؤل لم يأت من فراغ، فقد حصلت التفاتة في الموقف الاستراتيجي للسعودية وصدرت مبادرات من بينها مثلًا لقاءات مباشرة مع يوسف القرضاوي وراشد الغنوشي وغيرهما، وتخفيف من حدة النظام المصري في ملف المحاكمات وجزء من المشاورات مع إخوة لنا في اليمن. كانت الأجواء مواتية أكثر للتفاؤل.

ولكنه، استدرك قائلا: هذه المعطيات تغيرت بمجرد انتقال أو بداية عهد الأمير الشاب محمد بن سلمان. حصل تحول ملموس في الموقف السعودي هنا واختلفت البوصلة عن تلك التي توقعناها في عهد والده.

وأرجع القيادي الإسلامي هذا التغير إلى: أن “محمد بن زايد ضدَّ الإخوان المسلمين، وقطر وتركيا ومنطق أبو ظبي وجد ضالته بمشاركة مع محمد بن سلمان. هنا حصرياً تغيرت المعطيات، لكن بقيت السعودية في حالة تكتيكية، دعني أقول إنها عدائية لنا، ولكنها غير منشغلة بهذه العدائية، ولديها أولويات أخرى، وهذا وضع إن لم يكن مريحاً فهو أقل صعوبة علينا”، على حد تقديره.

وأردف “بني أرشيد”: قد لا يصمد تصعيد أبوظبي أو الرياض أو حتى غيرهما من العواصم ضدَّ الإخوان المسلمين لعدة أسباب، أهمها تطرح تساؤلات أساسية من وزن، كيف نواجه الإرهاب من دون تيار جماهيري عميق من وزن الإخوان المسلمين؟ وما هو الفارق في الصورة النمطية؟ يبدو لي أن أوروبا مثلا مفتوحة على النقاش بهذه النقطة، وكذلك بعض الدوائر والنقاشات الأمريكية، على حد قوله.

وفي صورة أوسع من التحليل، أضاف “بني أرشيد”: أمام المعادلة الأكثر تعقيدا المتمثلة بتعمق أزمات المنطقة وعدم نجاح المقاربات القديمة، بدعم الأنظمة القمعية وصعوبة أو فشل إعادة تأهيلها، يعني أن المنطقة بأمس الحاجة إلى مناخ الاستقرار والانتهاء من مرحلة الفوضى المدمرة.

وتابع، في المنطقة دول وكيانات من الصعب أن تعبر بصيغتها الحالية نحو المستقبل، فهي بحاجة إلى إعادة تأهيل، وفي المقدمة الأنظمة التي قادت الشعوب إلى نموذج الدولة الفاشلة.

ورأى “بني أرشيد” أنه ينبغي أن لا يسقط العنصر التركي هنا، فبصرف النظر عن التفاصيل يقر العالم بشكله الجديد في المنطقة اليوم أن مكافحة الإرهاب في أوروبا والمنطقة غير ممكنة من دون تركيا، وهذا عنصر لا بد من التعاطي معه في التحليل، وفقا لما ذهب إليه.

يشار أن بني أرشيد قضى حكما بالسجن عاما ونصفا من جانب محكمة أمن الدولة الأردنية إثر آراء له عما وصفه دور أبوظبي في الربيع العربي وما قال إنه “الثورات المضادة”.


اترك تعليق