Loading

أسوشيتد برس: محمد بن سلمان وترامب وراء استقالة سعد الحريري

بواسطة: | 2017-11-05T21:13:44+00:00 الأحد - 5 نوفمبر 2017 - 8:15 م|الأوسمة: , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب – هادي أحمد

تناول تحليل لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية تداعيات الاستقالة المفاجئة التي أعلنها رئيس الوزراء سعد الحريري أمس السبت، والتي قال فيها، إنه يعتقد أن مؤامرة كانت تحاك لاستهداف حياته، متهما إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية ببث الفتنة في العالم العربي.

وذكرت الوكالة الأمريكية أن الحريري تعرض لضغوط شديد من واشنطن والرياض لتقديم استقالته والبعد عن الحكومة الائتلافيه التي تضم حزب الله اللبناني المتورط في سوريا، مشيرة أن هناك مخاوف أن تصبح لبنان مسرحا لمواجهة بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل، وإيران وحليفها (حزب الله) من جهة أخري.

وإلى نص التحليل:

أصابت استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المفاجئة، خلال خطاب متلفز من السعودية ، اللبنانيين بالصدمة يوم السبت.

واتهم الحريري خلال خطاب الاستقالة، إيران وحليفها اللبناني حزب الله، باحتجاز لبنان كرهينة ، والعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.

لكن .. ما وراء استقالته وماذا تعني للبنان؟

الخلفية

أصبح الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية في أواخر 2016، بعدما تم تشكيل حكومة ائتلافية تضم جماعة حزب الله الشيعي.

وكان الائتلاف الحكومي بمثابة شراكة صعبة بين الحريري السني المتحالف مع المملكة، وحزب الله وكيل إيران في لبنان، والذي أرسل الآلاف من عناصره لتعزيز قواتها خلال المعارك التي دارت بين القوات السورية ومعارضين.

وبينما يحقق حزب الله والقوات السورية المدعومة من إيران، انتصارات عسكرية متتالية، يقع الحريري عرضة لضغوط من قبل واشنطن والرياض، لإبعاد نفسه عن التحالف.

وفى الأيام الأخيرة، تنازع وزراء الحكومة اللبنانية علنا حول إرسال سفير إلى دمشق، وخطط ترحيل مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الموجودين فن لبنان، فيما نفى المسؤولون الحكوميون وجود أي توتر يهدد وحدة الحكومة.

ثم فجأة، توجه الحريري إلى المملكة فى وقت سابق، هذا الأسبوع، فى رحلة لم يتم الإعلان عنها مسبقا، حيث سافر إلى الرياض الجمعة.

ومن غير الوضح بالتحديد ما الذي دفع الحريري لتقديم استقالته المفاجئة وغير المسبوقة، فى الطريقة التي أعلن بها عبر خطاب متلفز من مكان لم يتم الإعلان عنه فى الرياض، لدرجة أن مساعديه المقربين لم يعلموا أنه كان قادما إلى المملكة.

وقال الحريري في كلمته المتلفزة، إنه يخشي على حياته، مما قد يوحي أنه لن يرجع إلى لبنان في القريب العاجل، وكان الحريري رئيسا للوزراء من عام 2009 إلى 2011، عندما أطاح به حزب الله من منصبه، وكان قد عاش فى منفاه الاختياري فى السعودية وفرنسا.

التنافس بين الرياض وطهران

وتعد استقالة الحريري بمثابة انعكاس للصراع المتنامي على النفوذ بين المملكة وإيران في المنطقة، وهو نزاع متأصل بين الطرفين، والذي نما في الصراع الحديث، بينما نما بشدة مع تزايد التأثير الإيراني في سوريا والعراق واليمن، حيث تدعم طهران مختلف اللاعبين.

حزب الله فى لبنان هو أحد الشركاء الأكثر موثوقية فى طهران، وهو لاعب رئيسي فى الحروب في سوريا واليمن، وهو ما أدي إلى تقويض النفوذ السعودي فى سوريا، والوصول إلى حدود المملكة من خلال دعم المتمردين اليمنيين المناهضين للسعودية.

ومع وصول الأمير، محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد، أخذ التنافس مع طهران منعطفا أكثر حدة، وفى إحدى المقابلات هدد بن سلمان بأخذ الحرب إلى إيران.

ماذا يحدث الآن؟

يجب أن يقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الاستقالة بشكل رسمي، وفى هذه الحالة من المتوقع أن تنتهي حكومة الوحدة الوطنية في البلاد التي ستغرق فى حالة من الحيرة، وربما تدخل فى فترة طويلة من الشلل السياسي.

ويجب على عون تعيين رئيس وزراء جديد خلفا للحريري، ولكن سيكون من الصعب العثورة على شخصية توافقية قادرة على تشكيل حكومة ائتلافية أخري.

ووفقا لنظام المحاصصة الطائفية القائم فى لبنان، فإن رئيس البلاد يجب أن يكون مسيحيا مارونيًّا، ورئيس الوزراء مسلما سنيا، ورئيس البرلمان مسلما شيعيا.

وفي حال وجود حكومة جديدة تميل إلى حزب الله، ستخاطر بعزل البلاد وإخضاعها للعقوبات الأمريكية.

الاضطراب المحتمل

وبالفعل استهدفت العقوبات الأمريكية حزب الله، وذلك لمنع تدفق الأموال إلى الجماعة، وهي خطوة هددت بإلحاق أضرار جسيمة بالقطاع المصرفي القوي في البلاد، إذا تم اقرارها بشكل قانوني.

وتعد واشنطن حزب الله منظمة إرهابية، والمشرعين الأمريكيين يد إيران التي تعمل بالوكالة فى لبنان.

ومع تطابق وجهات النظر والمواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة فيما يتعلق بحزب الله وضرورة وقف النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، يخشى كثيرون من أن يكون لبنان مكانا لمواجة مع حليف إيران (حزب الله).

وقد خاضت إسرائيل وحزب الله عددا من الحروب، آخرها كان عام 2006، كما أعلنت تل أبيب مؤخرا أنها لن تتسامح مع وجود إيراني فى سوريا بقيادة حزب الله، والذي أوجد لنفسه موطئ قدم بالقرب من الحدود الإسرائيلية – السورية.


اترك تعليق