Loading

السياسة تضع الكرة الإماراتية والسعودية في أزمة جديدة

تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – أحمد عبدالعزيز

يبدو أنَّ الكرة الإماراتية على موعد مع أزمة جديدة على المستوى القاري، بسبب السياسات التي تنتهجها أبو ظبي ضد قطر، وإصرارها على قطع كل العلاقات بين البلدين، بزعم دعم الدوحة للإرهاب.

فقد كشفت وسائل إعلام إماراتية، أن أبو ظبي، وبصحبة الرياض أيضًا، تقدما بطلب إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لنقل مباريات فرقهما التي ستشارك في بطولة “دوري أبطال آسيا 2018” إلى أرض محايدة، أثناء لعبها مع الفرق القطرية.

وهو ما سبق ورفض الاتحاد الآسيوي طلبًا شبيهًا له قبل أشهر للسبب ذاته، ما يرجّح ليس فقط رفض الطلب الجديد، بل قد يصل الأمر إلى توقيع عقوبات على الاتحادين الإماراتي والسعودي، إذا ما رفضا الامتثال إلى قرارات “الآسيوي” باللعب في الدوحة.

ففي شهر سبتمبر الماضي، نشبت أزمة كبيرة بسبب رفض المنتخب الإماراتي المشاركة في تصفيات المجموعة الخامسة لكأس آسيا للناشئين، كون البطولة مقامة في قطر، حيث طالبت الإمارات حينها إما تغيير الدولة المضيفة، أو نقل المنتخب الإماراتي إلى مجموعة أخرى، غير التي تلعب فيها قطر.

وبعد شدّ وجذب، قرر الاتحاد الآسيوي حينها، التوصل إلى حل وسط، بأن أقنع المنتخب العراقي بتبديل مجموعته مع نظيره الإماراتي، إلا أن اعتراض الفرق الأخرى على هذه الخطوة، تسبب في تعطيلها، ومن ثم استمرار الأزمة، فما كان من المنتخب الإماراتي سوى الانسحاب من البطولة، حيث غاب عن مواجهة بنجلاديش، ما دفع لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي لإصدار جدول جديد للمنافسات بدون وجود منتخب الإمارات به، وسط تهديدات بتوقيع عقوبات كبيرة على المنتخب الإماراتي، وهو ما ردّت عليه أبو ظبي بأنها ستلجأ إلى المحكمة الرياضية الدولية “كاس” في لوزان السويسرية.

 ” رئيس الإتحاد الاسيوي لكرة القدم “

أما في الأزمة الجديدة، فيعول الاتحاد الإماراتي على موافقة “الآسيوي” على طلبه هذه المرة، بدعوى أنّه يصعب تنقل فرق الإمارات والسعودية والبحرين إلى قطر بسبب قطع العلاقات، ما يعني استحالة إقامة مباريات أندية الدول الثلاث مع أندية الدوحة في دوري الأبطال.

وتضمن الطلب الإماراتي السعودي، نقل مباريات أندية البلدين إلى ملاعب محايدة ضد فرق كل من قطر وإيران، حيث رشحوا الأردن وسلطنة عمان لاستضافة هذه المباريات، معولًا على أنّ افتتاح ملعب جديد وكبير في الأردن سوف يشجع الاتحاد الآسيوي على الموافقة على المقترح.

وكشفت الصحف المحلية، أنَّ هذه المسألة سيتم مناقشتها في اجتماع سري في كوالالمبور، بحضور ممثلي لجنة المسابقات والاتحاد الآسيوي والدوري الإماراتي والسعودي.

ويتوقع أن يشهد الاجتماع تقديم ممثلي الإمارات والسعودية، ما يفيد بموافقة الدول المرشحة لاستضافة المباريات، وفق لوائح الاتحاد الآسيوي، والتي تفرض ضرورة تقديم الدول التي تطلب إقامة المباريات على أرض محايدة، موافقات حكومية رسمية من الدول المحايدة نفسها تبدي فيها استعدادها لاستقبال المباريات على ملاعبها.

وعقب انتهاء الاجتماع، الذي يبدو أنه غير رسمي بشكل كامل، سوف يتم رفع توصيات إلى الاجتماع الرسمي للجنة المسابقات يوم 24 نوفمبر الجاري في العاصمة اليابانية طوكيو، لدراسته، ورفعه إلى المكتب التنفيذي، تمهيدًا للموافقة عليه وإقراره خلال اجتماعه المرتقب في العاصمة التايلاندية أواخر نوفمبر.

ومن المنتظر أن تشارك 4 فرق من الدوري السعودي، في بطولة أبطال آسيا 2018، منها ثلاثة فرق ستشارك بشكل مباشر هي الهلال والأهلي والنصر، فيما يشارك الفريق الرابع، الاتحاد، في مباراة الملحق التي ستجرى يوم 30 يناير المقبل.

ومن الإمارات، تشارك أربع فرق مماثلة، هي الوحدة والوصل والجزيرة والعين، بعدما حصلت على التراخيص اللازمة للمشاركة، بعد تعديل أوضاعها، وفق الملاحظات التي أبدتها لجنة التراخيص في دوري المحترفين الإماراتي على ملفاتها.

أما قطر، فإن حلولها في المرتبة السادسة وفقًا للتصنيف القاري للمنتخبات الآسيوي، وتفوقها على كل من إيران وأستراليا وأوزبكستان، سمح لها بتقديم أربع فرق للمشاركة في البطولة.

حيث سيشارك فريق الدخيل بصفته بطلا للدوري القطري، إلى جانب السد حامل لقب كأس أمير قطر، وذلك بشكل مباشر، بينما يشارك ناديا الريان والغرافة في التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى دور المجموعات…

وللفرق السعودية باع طويل في مسألة رفض اللعب على أراضي المنافسين في البطولات القارية.

فقبل عامين، اشتكت الأندية السعودية من أنها تتعرض لممارسات ومضايقات أثناء وجودها في إيران للعب ضمن مباريات بطولة أبطال آسيا، بدءًا من وصولها إلى المطار وحتى المغادرة، حيث طالبت هذه الأندية بنقل مبارياتها لاحقًا مع الفرق الإيرانية إلى أرض محايدة، وهو الطلب الذي تقدم به الاتحاد السعودي بالفعل إلى الاتحاد الآسيوي.

” لقاء لإحدي الفرق السعودية مع نظيرتها الإيرانية “

ونتيجة لهذا الطلب، اعتادت السعودية نقل مبارياتها مع الفرق الإيرانية إلى الملاعب القطرية، إلا أنها أزمت الأمور أكثر على نفسها، عندما طلبت بصحبة الإمارات، نقل مبارياتها مع قطر نفسها، إلى مكان آخر.

وأثناء التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، اختار الاتحاد العراقي، العاصمة الإيرانية طهران، لاستضافة مباريات المنتخب العراقي في التصفيات الآسيوية، وهو ما رفضه المنتخب السعودي الذي كان يلعب مع العراقي في المجموعة ذاتها.

وحينها، أعرب المنتخب العراقي عن موافقته نقل مبارياته مع المنتخب السعودي إلى أرض محايدة، شريطة أن تكون مباراة العودة في أرض محايدة أيضًا، وهو ما رفضه الاتحاد السعودي الذي رفض قضية أمام المحكمة الرياضية الدولية.


اترك تعليق