Loading

الفقر والبؤس .. مؤشرات عالمية تعكس أوضاع المصريين

بواسطة: | 2017-11-25T21:26:15+00:00 السبت - 25 نوفمبر 2017 - 9:45 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – غراس غزوان

مع اقتراب نهاية كل عام يبحث المصريون عن بارقة أمل في عام جديد يبدد أحزانهم، بعد أن أصبح “التقشف” عنوان مرحلة ما بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

فبينما يعيش المصريون حالة كبيرة من التقشف تتراجع مصر في ترتيب المؤشرات العالمية الإيجابية وتتقدم أكثر في التقييمات السلبية.

هذا التراجع انعكست آثاره على الشعب الذي بات يعاني من أوضاع اقتصادية ومعيشية واجتماعية سيئة، فلم تعد ترى الوجه الباسم المعروف عن المصريين.

مؤشر السعادة

ويعكس تقرير الأمم المتحدة حول مؤشر السعادة للعام الماضي، الأوضاع البائسة للمصريين، حيث احتلت مصر المرتبة 120 عالميا من بين 157 دولة في العالم.

واستند الترتيب إلى 38 مؤشرا مختلفا، من بينها نظام الحكم السياسي ومستوى الفساد في المجتمع والتعليم والصحة والأجور، وقدرة الأفراد على تقرير مستقبلهم.

لكن ما يثير الدهشة في هذا التقرير هو تأخر مصر عن دول عربية أخرى تعاني أوضاعا سيئة حيث سبقتها كل من ليبيا والصومال وتنونس وفلسطين والعراق.

مؤشر البؤس

تقول صحيفة “وول ستريت جورنال ” الأمريكية، أن مصر حققت رقمًا قياسيًا جديدًا في مؤشر البؤس بعد أن وصل إلى 45.6 نقطة.

وأرجعت الصحيفة أسباب البؤس الذي بات يخيم على حياة المصريين إلى القرارات الاقتصادية الخطيرة التي أصدرتها الحكومة خلال الشهور الماضية لاسترضاء صندوق النقد الدولي مقابل موافقته على منح الحكومة قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات ، وحصلت مصر منه على 4 مليارات دولار حتى الآن.

ومن ضمن القرارات التي اتخذتها الحكومة قرار تعويم الجنيه الذي تسبب في هبوط القيمة الشرائية له حيث تراجعت قيمة الجنيه من 8.88 في 3 نوفمبر 2016 إلى 17.65 في الوقت الحالي.

كما فرضت الحكومة الضرائب ورفعت أسعار الخدمات والسلع وقللت من الدعم المقدم للمحروقات والسلع التموينية الحيوية.

وبحسب الصحيفة فإنه من الصعب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والجتماعي في ظل تلك الظروف وخاصة الصعود السريع للأسعار مؤكدة أن “هذا هو مؤشر البؤس في مصر”.

وفي العام السابق احتلت مصر المركز الخامس على مؤشر البؤس بـ 43.9 درجة وفقا لمجلة الإيكونوميست البريطانية.

معدلات التضخم والفائدة

وتسببت أيضا الإجراءات التي تنفذها الحكومة الحالية في تحقيق مصر أرقام قياسية جديدة غير مسبوقة دفعتها لتصدر أكثر من 115 دولة في العالم وذلك في معدلات التضخم وأسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

ووفقاً للبيانات والأرقام الرسمية، احتلت مصر المرتبة الثانية عالمياً في أعلى معدلات أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بين البنوك، بمتوسط يتراوح بين 18.75% و19.25%، فيما احتلت أوباكستان المركز الأول بمعدل فائدة بلغ نحو 20%.

وفي معدلات التضخم احتلت مصر المركز الرابع علميا بعد أن ارتفع التضخم في بعض الشهور إلى أرقام غير مسبوقة بنحو 35 % فيما احتلت فنزويلا وإفريقيا الوسطى وسيراليون المراكز من الأول إلى الثالث على التوالي.

وبهذا المعدلات تراجعت مصر إلى مستويات غير مسبوقة حيث أصبحت تقع خلف بلاد تنهشها الحروب مثل سوريا والعراق واليمن.

مؤشر الحريات الاقتصادية

أما مؤشر الحريات الاقتصادية فقد سجلت مصر تراجعا كبيرا بمقدار 19 مركزا خلال العام الجاري وفقا للتقرير السنوي الصادر عن المؤشر والذي نشره معهد “هيرتيدج فاونديشن” الأمريكي.

واحتلت مصر المركز 144 من بين 186 دولة حول العالم في مؤشر الحريات الاقتصادية الذي يحلل السياسات الاقتصادية وفق 12 معيارا للحريات الاقتصادية.

وأرجع التقرير أسباب تدني مصر في ترتيب المؤشر إلى الآثار التي خلفتها الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة في إشارة إلى أحداث الثالث من يوليو 2013 بالإضافة إلى ضعف القدرات المؤسسية والمعارضة الشديدة من جانب جماعات المصالح

وحققت مؤشرات النزاهة والكفاءة القضائية والإنفاق الحكومى، وممارسة الأعمال وحرية التجارة، تراجعا طفيفا عن العام الماضي.

بيئة الأعمال

وأظهر تقرير النمو الشامل والتنمية لعام2017 الصادر عن المنتدي الاقتصاد العالمي أن مصر ضمن أسوأ 20 دولة في مجال الاستثمارات وبيئة الأعمال والوساطة المالية، وهو ما أثر على ترتيب مصر الكلي، فجاء ترتيبها في المركز الـ73 من إجمالي 79 دولة المصنفين ضمن مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

ومن أكثر العوامل التي تؤثر على نمو الاستثمارات في مصر التدهور الأمني وانعدام الحريات العامة ومحاربة المعارضة.

جودة التعليم

كما عكست تصريحات عبدالفتاح السيسي عن التعليم المستوى الذي وصل إليه في مصر، حيث أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خروج مصر من قائمة التصنيف العالمي في جودة التعليم، خلال المسح الذي تجريه المنظمة كل 3 سنوات.

وقالت المنظمة أن نتيجة المسح أسفرت عن خروج مصر من القائمة نهائيا بعدما كانت في المركز قبل الأخير عالميا في التصنيف السابق.

وخلال مؤتمر التعليم في مصر بجامعة القاهرة قال الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، “ربما نتفق أو نختلف مع تلك التصنيفات لكن في النهاية المنتج المعرفي الذي نخرجه، أعتقد أنه لا يرضي طموحاتنا ولا أحلامنا”.

واحتلت مصر المركز 139 من بين 140 دولة في جودة التعليم في التصنيف الذي أعلن عنه في شهر يناير من عام 2016.

الابتكار العلمي

وفي مؤشر الابتكار العلمي ويعني عناصر نظم الابتكار الناجح وأهمها التمويل الحكومي للبحث العلمي والدعم المقدم لأغراض نقل التكنولوجيا الواعدة من المختبر إلي مرحلة الانتاج وقوي السوق التنافسية، فقد انخفض أداء مصر مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كان ترتيب مصر 99 خلال عام 2014-2015 وأصبحت الدولة رقم 100 ضمن 141 دولة في 2015 -2016 ويرجع ذلك إلي ضعف إمكانيات حشد القدرات الابتكارية والإبداعية الكامنة في الاقتصاد وضعف الإنفاق والبيروقراطية وضعف النظم التعليمية.

 مؤشر أداء نسبة الطاقة

وحلت مصر في الترتيب 97 ضمن 138 دولة وقد انخفض أداء مصر مقارنة بالسنوات الماضية، إذ كان ترتيبها 76 في 2010 و90 في 2012 بحسب تقارير المنتدي الاقتصادي العالمي، وقد انخفض أداء مصر مقارنة بالسنوات الماضية في مؤشر أداء نسبة الطاقة وكانت مصر في المركز 37 في 2013، حيث تمثلت نقاط الضعف والتراجعات في ممارسة الأعمال وتنفيذ المشروعات والتنمية البشرية والاتصالات.


اترك تعليق