Loading

«خاشقجي»: سلطات “بن سلمان” المطلقة ستكون مفسدة مطلقة

بواسطة: | 2017-11-11T16:26:44+00:00 السبت - 11 نوفمبر 2017 - 4:26 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أبدى الكاتب السعودي «جمال خاشقجي»، قلقه من التطورات الأخيرة التي تحدث في الرياض، مؤكدا أن السلطة المطلقة التي باتت في يد محمد بن سلمان، هي مفسدة مطلقة.

وقال “خاشقجي” خلال لقاء له مع التلفزيون «العربي»، أن «ما يحصل في السعودية ليس صراع أجنحة، إذ لا توجد أجنحة أو مراكز قوى في المملكة»، موضحا «على مدار العقود السابقة، عرفت السعودية حكما تشاركيا بين أبناء الملك الراحل عبد العزيز بن عبدالرحمن، ولكن هذه الظاهرة لم يعد لها وجود حاليا، والحاكم الفعلي للبلاد هو شخص واحد، وهو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أسند الملك سلمان له كافة المسؤوليات».

وأضاف “لا أراه (حكم بن سلمان) شيئا إيجابيا، فقد ثبت عبر التاريخ أن جمع السلطة في يد شخص واحد أمر مضر للشخص وللمجتمع والبلاد”، مضيفا “السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة”.

وتمنى خاشقجي «من الأمير محمد بن سلمان توسيع قاعدة الشراكة، والبداية بشعبه الذي به متعلمون وكفاءات بالمئات يتمنون منحهم الفرصة كي يخدموا بلادهم».

وأشار إلى أن «المملكة تحتاج إلى القيام بعدة أمور من أجل محاربة الفساد، وأهم هذه الأمور: إصلاح المنظومة القضائية، والسماح للصحافة بممارسة مهمتها الحقيقية بالاستقصاء والبحث عن الفساد، بدلا من الإشادة بما يحدث. وبالإضافة إلى ذلك، من الضروري أن تكون هناك شفافية، ويجب أن يخرج متحدث يطلع الرأي العام بتفاصيل ما يجري».

وأردف «حملة الاعتقالات الجارية تتناقض مع الانفتاح الاستثماري الذي يقوده محمد بن سلمان على المدى القصير، لكنها ستجعل المملكة أكثر استقرارا على المدى البعيد. فالجميع يعرف أن الفساد كان مستشريا في السعودية، حتى وصل الأمر إلى أبناء الملوك الذين جنوا مليارات. والبيئة الفاسدة لا تجذب استثمارا حقيقيا على المدى البعيد».

واستبعد «خاشقجي» أن يكون لحملة الاعتقالات أهدافا سياسية تتجاوز أهدافها المعلنة بمحاربة الفساد، مستدركا «ولكني لا أستطيع الجزم، فقد تظهر لنا مفاجآت في المستقبل، ولكن الأمير محمد بن سلمان اعتلى العرش ولم يشكل أي من المعتقلين حجر عثرة أمامه، والساحة السياسية كانت قد فرغت بالفعل للأمير».

وتعليقا على اعتقال الملياردير السعودي «الوليد بن طلال»، قال «خاشقجي»، «من الناحية السياسية، كان الوليد بن طلال مؤيدا لمشاريع ولي العهد وإصلاحاته الاقتصادية، وأرسل لي نصا: “ارجع يا جمال كي نعمل جميعا على بناء الدولة السعودية الرابعة التي يقودها أخي الأمير محمد بن سلمان، ولم يرسل لي فقط هذه الرسالة، بل وصلت إلى آخرين”.

وشدد «خاشقجي» على أنه لن يعود للسعودية، مؤكدا «لا أستطيع العودة إلى السعودية حتى أطمئن أنني لن أعتقل لرأيي، مثلما حدث مع غيري».

و«خاشقجي» معروف بقربه من «الوليد بن طلال»، الذي كان كلفه بمشروع فضائية «العرب»، التي لم تعمر إلا يوما واحداً وتم توقيفها في البحرين، وحاول الأمير السعودي إطلاقها مرة أخرى من قبرص، ولندن وأخيرًا الدوحة، قبل أن يقرر في النهاية إغلاقها.


اترك تعليق