Loading

نيوزويك: السعودية ترجع إلى الخلف رغم الإصلاحات الجذابة

تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – هادي أحمد

سلطت مجلة “النيوزويك” الأمريكية الضوء على المقابلة التي أجراها ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” مع الكاتب الصحفي “توماس فريدمان”، لصحيفة “نيويورك تايمز” الخميس 23 نوفمبر 2017.

وقالت نيوزويك، إن ولي العهد السعودي فى الوقت الذي وصف فيه الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بأنه “هتلر الشرق الأوسط الجديد”، أشاد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفه بالراجل المناسب في المكان المناسب.

وأضافت المجلة أن محمد بن سلمان قارن بين الصراع الطائفي بين الرياض وطهران وما حدث في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

قال بن سلمان إن “المرشد الأعلى (الإيراني) هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسط.. لكننا تعلمنا من أوروبا أن المسكنات لا تجدي، لا نريد لهتلر الجديد في إيران أن يكرر في الشرق الأوسط ما حدث بأوروبا.. ولا نريد أن يُكرر هتلر الجديد في إيران ما حدث في أوروبا (هنا) في الشرق الأوسط..كل شيء تفعله السعودية محلياً يهدف لبناء قوتها واقتصادها”.

“محمد بن سلمان” و “خامنئي”

وذكرت نيوزويك أن إيران والسعودية تغذيان حرب بالوكالة في الصراعات الدائرة في العراق واليمن وسوريا ولبنان، وهذا يعمل على تأجيج الكثير من الصراع الذي مزق المنطقة.

ولفتت المجلة الأمريكية أن في الوقت الذي وجه فيه ولي العهد الشاب (32)، سهام الانتقاد إلي الزعيم الإيراني، أشاد بشكل لافت بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومواقفه فى الشرق الاوسط.

وأوضحت المجلة الأمريكية أن ترامب عارض بشدة التوسع الإيراني وفرض عقوبات على الحرس الثوري الإسلامي في أكتوبر، ورفض التصديق على الاتفاق الذي وقعته واشنطن وعدد من الدول الكبري مع ايران في 2015.

وأكد بن سلمان أن السعودية وحلفائها العرب يحاولون بناء تحالف ضد إيران بدعم من إدارة ترامب.

” دونالد ترامب “

وأشارت المجلة إلى الأمير السعودي نفذ مجموعة واسعة من الإصلاحات منذ صعوده العام لكرسي ولي العهد في وقت سابق من هذا العام، حيث نفذ هذا الشهر حملة غير مسبوقة أطلق عليها حملة مكافحة الفساد، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 200 شخصية بارزة بينهم 11 من أفراد العائلة المالكة على رأسهم المليادير الوليد بن طلال ورئيس الحرس الوطني السابق متعب بن عبدالله.

وأوضحت الصحيفة أن ولي العهد رد على الاتهامات التي وجهت لها حملة الاعتقالات الأخيرة تهدف إلى تعزيز السلطة وليس مكافحة الفساد، قائلا “هذه الاتهامات مضحكة”.

وأضاف بن سلمان خلال المقابلة مع “نيويورك تايمز”، أن حوالي 10 % من الإنفاق الحكومي يتم اختلاسها في المملكة سنويا منذ عام 1980 وحتى اليوم بسبب الفساد، ومن المتوقع أن توفر الحملة حوالي 100 مليار دولار قيمة التسويات التي سيتم عقدها مع المتهمين.

“الأمراء” المعتقلين في السعودية

وذكرت نيوزويك أن الرئيس ترامب دعم حملة مكافحة الفساد ، قائلا “إن المسؤولين السعوديين في المملكة، يحلبون البلاد منذ سنوات، وإنه يثق في الملك سلمان وولي العهد وأنهما يعرفان بالضبط ما يفعلونه”.

وتعليقا على خطاب ولي العهد قالت “جين كينينمونت”، الباحثة فى معهد تشاتام هاوس بلندن، لنيوزويك، إنه على الرغم من الإصلاحات الجذابة في المملكة والتي بينها رفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة وغيرها، إلا أن البلد أصبحت أكثر تحفظا من الناحية السياسية.

وأضافت أنه حين يتعلق الأمر بالحقوق المدنية والسياسية، فإن تلك الأمور تأتي في مراتب متأخرة جدا في المملكة ولهذا فإن الأمور ترجع إلى الوراء، مشيرة إلى مستويات التسامح في الخطاب النقدي تتضاءل وقد تم العديد من الاعتقالات في سبتمبر، لنشطاء مستقلين ونقاد ورجال دين بارزين.

بعض “دعاة” السعودية المعتقلين

وخلال المقابلة مع نيويورك تايمز قال ولي العهد” إنني أخشى أنه في يوم وفاتي، سأموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني، إن الحياة قصيرة جدًا، وقد تحدث الكثير من الأمور، كما أنني حريص جدًا على مشاهدته بأم عيني – ولهذا السبب أنا في عجلة من أمري”.

وأكدت الباحثة أن هناك شعور أن ولي العهد يأخذ البلاد فى اتجاه جديدة ولكن ليس بطريقة توافقية، وهو يعتقد أن بحاجة إلى مزيد من الاستبداد والقمع وتركيز السلطة من أجل أن يحدث بعض التغيرات التي يريد إدخالها على البلاد .


اترك تعليق