العمليات القذرة.. ماذا وراء الاعتداء على هشام جنينة وهل تورط “السيسي”؟ – العدسة
Loading

العمليات القذرة.. ماذا وراء الاعتداء على هشام جنينة وهل تورط “السيسي”؟

بواسطة: | 2018-01-27T17:48:33+00:00 السبت - 27 يناير 2018 - 3:25 م|الأوسمة: , , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز اشرف

في خطوة مفاجئة كشفت دوائر وثيقة الصلة بالمستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في مصر والوجه الأبرز في حملة المرشح المعتقل سامي عنان، عن محاولة لاغتياله صباح اليوم، بعد “علقة موت”، قام بها مجهولون، بالعصي والشوم، نقل على اثرها لقسم التجمع الخامس بالقاهرة ثم المستشفى، وذلك أثناء ذهاب المستشار هشام جنينه لتقديم طعن علي استبعاد سامي عنان بالتزامن مع انعقاد المحكمة الإدارية العليا، طعن المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، على حكم القضاء الإداري “أول درجة”، بعدم قبول دعواه، التي أقامها طعنًا على قرار إعفائه من منصبه.

علقة موت

 

 

 

محامي المستشار جنينة أحمد السنجيدي في تغريدات متتابعة علي صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أكد أنه يتوجد قبيل ظهر السبت برفقه المستشار هشام جنينه بقسم أول التجمع الأول في القاهرة ، وأنه تم الاعتداء عليه بالضرب المُبرح من قبل بلطجية اعترضوا طريقه صباحا أثناء خروجه من المنزل، وأصيب بكسور خطيرة وجرح قطعي بالوجه، وهو الآن بالمباحث لأخذ أقواله وبعدها يتوجه للمستشفى”.

الرواية متفقة مع ما نقله الكاتب الصحفي خالد البلشي المتحدث باسم حملة خالد علي، حيث قال نقلا عن الدكتور حازم حسني المتحدث السابق باسم حملة عنان: سيارتان اعترضتا سيارة المستشار جنينة، بالقرب من منزله، ونزل من واحدة منها مجموعة من البلطجية واعتدوا على المستشار هشام جنينة بالشوم والسنج، لقد تعرض لـ(علقة موت) وأهل المنطقة نقلوا المستشار هشام جنينة وهو في حالة يرثى لها بعد الاعتداء عليه في وجهه وقدمه مما أدى لحدوث كسور فيها، إلى قسم التجمع الأول”، وهي ذات الرواية التي أكدتها زوجة المستشار جنينة في اتصال مع الدكتور حازم حسني.

رواية الداخلية جاءت في المقابل متناقضة بالأساس مع تحركات قسم الشرطة الذي يتولي الأمر، والتي كشفها محامي جنينة أحمد السنيجدي حيث قال في تدويناته: “من قسم التجمع الأول: تم القبض علي جميع البلطجية الذين اعتدوا بالضرب علي المستشار هشام جنينه . هو الان مازال قيد التحقيق بالمباحث والإسعاف في الانتظار لنقله المستشفي” ، إلا أن الداخلية نشرت عبر منافذها الإعلامية المحسوبة عليها رواية مختلفة ففي جريدة الوطن، قال مصدر بمديرية أمن القاهرة، لـ”الوطن”، إن المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، صدم شابا بسيارته أثناء قيادته لها بدائرة قسم التجمع الأول، واشتبك مع صديقي الشاب بعد ترجله من السيارة، وأسفرت الواقعة عن إصابة جنينة بكدمة في الساق وجرح قطعي أسفل الأذن، وإصابة الشاب بكسر في الساق، وتم اصطحاب الطرفين إلى قسم التجمع الأول لتحرير محضر” ، وهو ما تكرر في موقع مصرواي، الذي نقل عن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية، أن غرفة عمليات المرور تلقت بلاغاً يفيد بوقوع مصادمة بين سيارتين، بمنطقة التجمع الخامس، وبالانتقال تبين وقوع حادث تصادم بين سيارة المستشار هشام جنينة، رئيس جهاز المركزي للمحاسبات السابق، وسيارة أخرى، وسرعان ما تطور الأمر لمشاجرة بالأيدي بين الطرفين، أسفر عن إصابتهم بإصابات متفرقة، وأضاف : اقتادت القوات الطرفين لقسم شرطة التجمع الثاني، وجارٍ تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لتولي التحقيقات، وهو نفس ما قاله مصدر أمني لـ”بوابة أخبار اليوم”الرسمية.

سلاح قديم

ومحاولات الاعتداءات التي قد تصل الي الاغتيالات قديمة في مصر، ويوجد قسم للعمليات القذرة في وزارة الداخلية دشنه الوزير الأسبق حبيب العادلي، تورط في اعتداءات من هذه الشاكلة أبرزها قبل ثورة 25 يناير مع الصحفي المقرب حاليا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، حيث اعتدى مجهولون على عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب  الديمقراطي العربي الناصري وقتها وقاموا بتجريده من ملابسه.

توقيت الاعتداء علي المستشار هشام جنينة متقارب مع توقيت الاعتداء علي قنديل، الذي تعرض لاعتداء من قبل مجهولين فجرا، وذلك عقابا له علي معارضته وقتها لتوريث الحكم والتمديد للرئيس حسني مبارك لولاية خامسة، واتهم قنديل، “حبيب العادلي” بتدبير الاعتداء عليه بسبب انتقاده في مقال أخير لأداء الوزارة بعد تفجيرات سيناء التي وقعت في السابع من أكتوبر 2004  وأسفرت عن مقتل 32 شخصا من بينهم عدد كبير من الإسرائيليين.

علقة الموت تكررت مع قنديل، والذي قال: ” البلطجية كان أول ما قالوه له إنه يجب أن يكف عن الحديث عن “الكبار” ثم أخذوا كل ما كان يحمله بما في ذلك النظارة والهاتف المحمول، ووضعوا سكينين على رقبته وانهالوا عليه ضربا ثم جردوه من كل ثيابه وألقوا به في منطقة صحراوية خارج القاهرة” مؤكدا أنه  أصيب بنزف داخلي في عينه اليمنى وخدوش وكدمات في الكتف اليسرى والذراع اليمنى والرقبة وكدمات في الوجه.

وما حدث مؤخرا في عام 2016 مع المتحدث السابق باسم الرئاسة المصرية في عهد الدكتور محمد مرسي اول رئيس مدني منتخب للبلاد، يتسق مع نفس الإطار الذي نُفِّذ مع المستشار جنينة، حيث تم توقيفه من قبل مجهولين، في الطريق وتم الاعتداء عليه بالضرب، وهو الاعتداء الذي وصف كذلك بـ”علقة الموت”.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أحمد الشرقاوي أكد لـ” العدسة ” أن ما حدث مع جنينة هو “قرصة دون” وتهديد لكل من يقترب من الملف الذي اتخذ قرارا بغلقه واعتقال سامي عنان ذاته، وهو يعبر عن نفاد صبر النظام الحالي من إصرار المعارضين والرافضين له سواء كانقلاب أو كنظام قمعي علي مواجهته حتي اللحظة الأخيرة رغم اتخاذه تدابير تحط من إجراءاته ومنها الدفع بمرشح كومبارس أمامه في الانتخابات في طريقة فضحته أاكثر، مشددا علي أن السيسي يتحمل بشكل مباشر مثل هذه الجرائم التي ترتكب بحق خصومه سواء أصدرت أجهزته قرارات بها أو أهملت في التصدي لها خاصة ان هناك شخصيات أقل من المستشار هشام جنينة يتواجد معها حراسات خاصة.


اترك تعليق