Loading

الـ”أسو شيتد برس”: هل ظَل في مصر مرشحون لمنافسة السيسي؟

بواسطة: | 2018-01-12T23:25:37+00:00 الجمعة - 12 يناير 2018 - 11:25 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – إبراهيم سمعان

سلطت وكالة الـ”أسوشيتد برس” الأمريكية الضوء على غياب المرشحين الحقيقيين لمنافسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي شن منذ إطاحته بالرئيس السابق محمد مرسي، حملة قمع واسعة لكافة التيارات السياسية سواء إسلامية أو علمانية بجناحية اليساري والليبرالي .

وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن السؤال الذي أصبح يتردد حاليا داخل الأوساط السياسية، بعد إعلان اللجنة العليا موعد إجراء الانتخابات هو “هل بقي في مصر مرشحون بالفعل لمنافسة السيسي؟.

وقالت إن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر “لاشين إبراهيم”، أعلن الاثنين أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 26 و28 مارس المقبل، على أن تجرى جولة الإعادة خلال شهر أبريل.

وأشارت الوكالة إلى أنه رغم أن الطريق أصبح ممهدا له لولاية ثانية إلا أن السيسي لم يعلن حتى الآن عزمه الترشح للانتخابات، لكن من المتوقع أن يقدم على الخطوة في وقت لاحق، وأن يفوز بفترة ثانية مدتها أربع سنوات.

ولفتت الوكالة إلى أن السلطات المصرية شنت حملة أمنية واسعة النطاق ضد المعارضة والنشطاء السياسيين منذ أن قاد السيسي عملية الإطاحة بمرشح التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في 2013، عندما كان وزيرا للدفاع.

أوضحت الوكالة أن لاشين إبراهيم، أفاد أن جولة الإعادة ستجرى في 24 إلى 26 أبريل، إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 % من الأصوات ، فيما سيصوت المغتربون في الفترة من 16 إلى 18 مارس، ومن 19 إلى 21 أبريل.

وقالت الوكالة إن “خالد على” وهو ناشط حقوقي بارز أعلن خوض الانتخابات، ومع ذلك فإن خوضه الانتخابات سيظل رهينة الطعن الذي قدمه على حكم صدر بحقه في سبتمبر بالسجن لمدة 3 أشهر، بتهمة ارتكاب ” فعل فاضح”، حيث ستعطل إدانته منافسة السيسي.

وفى السياق ذاته أصدرت محكمة عسكرية حكما بالسجن ست سنوات على العقيد “أحمد قنصوه” الذي أعلن اعتزامه الترشح للانتخابات؛ لانتهاكه حظر النشاط السياسي للعسكريين الذين في الخدمة بالمؤسسة العسكرية، بما يخالف مقتصيات النظام العسكري، والأوامر والتعليمات العسكرية.

من جانبه، قال أحمد شفيق الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به الانتفاضة الشعبية التى جرت في 25 يناير 2011، إنه قرر عدم خوض الانتخابات بعد إبدائه اهتمامه الأولي بالمشاركة قبل ذلك.

وفى بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، قال “شفيق” إنه ليس الشخص الأمثل لقيادة البلاد في الوقت الحالي.

وكان “شفيق” قد خسر بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس السابق  محمد مرسي عام 2012، وبعد فترة وجيزة من الانتخابات غادر البلاد إلى الإمارات، وظل في المنفى الذي اختاره لنفسه، حتى رجع في ديسمبر الماضي إلى القاهرة.

وواجه “شفيق” انتقادات شديدة من وسائل الإعلام الموالية للحكومة بعد عودته من الإمارات.

وقال شفيق: كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام، بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدرا أن غيابي لفترة زادت عن 5 سنوات، ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري في أرض وطننا”.

وأضاف البيان: “بالمتابعة للواقع، قررت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، ولذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018.

وفى السياق ذاته كشف صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن السلطات المصرية مارست ضغوطا شديدة على “شفيق”، الذي كان يعد أقوى المنافسين للسيسي، لإجباره على الانسحاب من السباق الرئاسي.

ونسبت الصحيفة لأحد محامي “شفيق”- طلب عدم ذكر اسمه- القول إن الحكومة المصرية أكرهته على الانسحاب بتهديده بالتحقيق في اتهامات سابقة بالفساد ضده.

وأضافت أن ما قاله المحامي أكدته تسجيلات صوتية لمحادثات هاتفية لضابط في المخابرات المصرية حصلت عليها “نيويورك تايمز”.

وكشفت التسجيلات الصوتية عن أن النقيب بالمخابرات المصرية أشرف الخولي، حذّر مقدم برنامج تليفزيوني استضاف “شفيق” مؤخرا من انتقاد ضيفه، لأن الحكومة لا تزال في محادثات معه، وقال الخولي للمذيع: “إذا قرر أن يكون معنا، فسنعتبره أحد القادة السابقين للقوات المسلحة المصرية، هل فهمت؟ وإذا لم يوافق ها نلعن …… أهله”.

من جانبها رأت وكالة بلومبرج الأمريكية في تعليقها على إعلان موعد الانتخابات الرئاسية، أن السيسي سيكون مقيدا بفترة أخرى حال نجاحه المتوقع لمدة أربع سنوات، رغم دعوة عدد من نواب البرلمان إلى تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات.

وأشارت بلومبرج إلى السيسي خلال ولايته الأولي، حصل على عشرات المليارات من الدولارات على هيئة مساعدات ومنح، بجانب قرض بقيمة 12 مليار دولار من البنك الدولي.

ولفتت إلى أن السيسي قام بتعويم سعر الصرف لسد نقص العملة الاجنبية الذي شل قطاع الأعمال، ولكن ضعف الجنية بعد تعويمه بجانب تخفيضات دعم الطاقة، أدى إلى زيادة التضخم إلى 30%، الأمر الذي أدى إلى تعميق معاناة المصريين الذين يعانون من الفقر بالفعل.

وأضافت أنه في الوقت ذاته يتهم السيسي بانتهاك حقوق الإنسان، حيث أدت حملة القمع التي نفذها ضد الإسلاميين بمقتل المئات منهم والزج بالآلاف من أنصارهم في السجون، فيما لم ينجح في طرد المسلحين من شبه جزيرة سيناء.


اترك تعليق