Loading

صومالية محجبة تتأهل للمنافسة على ملكة جمال أمريكا!

بواسطة: | 2018-01-01T18:04:28+00:00 الإثنين - 1 يناير 2018 - 9:55 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

لا يسمح الغرب للحجاب في كثير من الأحيان أن يتساوى من اخترن ارتداءه بغيرهن من الفتيات المتبرجات، أو أن يحصلن على نفس الفرص، أو حتى نفس التقدير الاجتماعي، ولكن في خطوة تعمدتها إحدى الحسناوات المحجبات التي قررت تحدي كل ذلك، وانضمت إلى أجمل العارضات وأكثرهن شهرة، في أسبوع الموضة بنيويورك، والذي يعد من أهم منصات الأزياء العالمية، وشاركت في مسابقة ملكة جمال ولاية مينيسوتا الأميركية التي تجرى على مدى يومين.

ورغم كل هذه التحديات التي لم تلتفت إليها الفتاة الأمريكية من أصل صومالي، المحجبة “حمدية أحمد”، وقررت تحدي هذه النظرة الغربية للمرأة المحجبة، باقتحامها مجال مسابقات ملكات الجمال لإثبات أن الحجاب لا يغير مقاييس الجمال.

وبالفعل استطاعت المحجبة الصومالية التأهل للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة، بعد فوزها في مسابقة ملكة جمال ولاية مينيسوتا.

 

الجدل والانتقاد

واستقبل خبر مشاركة الفتاة الصومالية بمسابقة الجمال بالكثير من الجدل والانتقاد على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها السابقة الأولي من نوعها لفتاة مسلمة تشارك في هذا النوع من المسابقات، حتى وإن تمسكت بارتداء الحجاب ولباس البحر الإسلامي “البوركيني”.

إلا أن “حمدية” كانت ترى في اختلافها نقطة قوة وانطلاقة، وقد تمكنت من لفت الأنظار، خلال مشاركتها الشهر الجاري في المسابقة، ليس فقط لما تتمتع به من جمال، ولكن لإصرارها كذلك على المشاركة والالتزام بالحجاب.

كما أن هذا الجدل والانتقاد، واجهته “حمدية” داخل أسرتها، حيث تسببت مشاركتها في تلك المسابقة في مشاكل مع والدتها، بل ومع بعض أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا، التي تقطن بها منذ أن كانت طفلة في الـسابعة من عمرها، عندما هاجر أهلها من مخيم للاجئين الصوماليين في كينيا “التى ولدت بها حمدية”، قبل أن تنتقل إلى أمريكا.

وتصدرت الشابة الصومالية ذات الـ19 عاما عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الغربي، كأول متسابقة ترتدي الحجاب في تاريخ المسابقة، وذكرت أنها قررت أن تخوض التحدي لأجمل العارضات، واستطاعت أن تجذب الأنظار بخطوة جريئة لتفتح آفاقا جديدة تضم الكثير من النجاحات.

 

البوركينى بدلا من البيكيني

وظهرت الجميلة الصومالية في المسابقة وهي ترتدي الحجاب، وقد نشرت على تويتر بعض صورها وهي ترتدي ثوبا ذهبي اللون، بأكمام طويلة مع حجاب وردي، كما تبدو في صورة أخرى وهي ترتدي ملابس السباحة المخصصة للمحجبات “بوركيني”، باللون الوردي والأسود المحتشم، والذي يغطي كامل الجسم والشعر، بينما كانت تشارك باقي المتسابقات بلباس البحر المعتاد “البيكيني”.

وقد حاز هذا المنشور على إعجاب 7500 من متابعي “حمدية” على تويتر، وأشارت إلى أن الملابس التي كانت ترتديها  تحمل العلامة التجارية “مودانيسا”، وهي متخصصة في أزياء النساء المسلمات.

كما نشر موقع المسابقة صورة الفتاة الصومالية بلباسها المحتشم والحجاب، بين صور باقي المتسابقات، وقد وافق منظمو المسابقة على ظهور “حمدية” في فقرة ثوب السباحة بالبوركينى، بدلا من البيكينى المعتاد عليه في تلك المسابقة، الأمر الذي أثار ردود أفعال متفاوتة، إلى جانب ظهورها في كل مراحل المسابقة بفساتين ذات أكمام طويلة.

وبالفعل نجحت “حمدية” في كسر الحواجز أمام الفتيات المسلمات في أميركا، ونفت الفكرة السائدة التي استهدفت تغييرها بأنهن مقموعات.

وقد صرحت “حمدية” بقولها: “أريد أن يعرف الناس أن ارتداء الحجاب كان باختياري، ارتديه لأنني أريد هذا الأمر، أريد أن يرى الناس أنه يمكن أن تكون الفتاة محتشمة وجذابة في آن واحد”.

وأضافت: “أنا فخورة بكوني مسلمة أمريكية من أصول صومالية، ملابسي تعكس تربيتي الدينية والثقافية، أشعر براحة كبيرة في ارتداء الحجاب والملابس المحتشمة، وأنت لست بحاجة لإظهار الكثير من بشرتك لتكوني جميلة”.

وصرحت “دينيس والاس”، المديرة التنفيذية في مسابقة ملكة جمال مينيسوتا بالولايات المتحدة، بأنها قد تلقت اتصالا من “حمدية” قبل ما يربو على العام من الآن، تسألها فيه عن إمكانية المشاركة في المسابقة وهي ترتدي الحجاب، وأضافت “والاس”: “رأيت صورتها، وأتذكر أنني قلت: رائع! إنها جميلة”.

 

إعلانات لكبار الصناع

وقد استغلت شركة “نايكي” هذا الجدل الواسع، وأعلنت أنها ستتفق معها لاستغلال كفاءتها في تصميم حجاب “رياضي” في ربيع 2018، وبذلك ستكون أول من يقدم غطاء رأس إسلاميا للمنافسات من الصناع الكبار للمعدات الرياضية.

وتضرب “حمدية” بكلام كل معارضيها عرض الحائط، وتتمنى أن تكون القدوة للشابات المسلمات بالولايات المتحدة، وقالت: “إنني أتصرف بطبيعتي، ولا سبب عندي للتفكير في من يعارضونني”.

كما قد صرحت “حمدية” لوسائل الإعلام بأنها لم تتوقع قبول مشاركتها بالحجاب والبوركينى في المسابقة، ولكنها هدفت إلى التعبير عن ثقتها بجمالها وبنفسها.


اترك تعليق