Loading

في 6 ساعات.. أمير القلوب “أبو تريكه” يتوج كأفضل لاعب في التاريخ المصري

بواسطة: | 2018-01-09T12:15:20+00:00 الثلاثاء - 9 يناير 2018 - 12:15 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – بسام الشجاعي 

توج اللاعب المصري “محمد أبوتريكة”، نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني السابق، من الفوز بالاستفتاء الذي أجرته الصفحة الرسمية لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا على “تويتر”، لأفضل لاعب مصري في التاريخ.

صفحة المونديال على موقع التدوينات المصغرة على “تويتر”، كانت قد دشنت استفتاءً لمدة 6 ساعات لاختيار أفضل لاعب مصري في التاريخ، مساء “السبت” 6 يناير.

واختارت للاستفتاء كلا من ” محمد أبوتريكة، ومحمد صلاح، ومحمود الخطيب، وحسام حسن”.

“أبوتريكة” فاز بالاستفتاء، بعد اكتساح منافسيه؛ حيث حصل على نسبة 56% من الأصوات، مقابل 36% لصلاح، و6% للخطيب و2% فقط لحسام حسن؛ وشارك في الاستفتاء حوالي 46,270 ألف مشجع.

أمير القلوب

يخظى اللاعب بشعبيةٍ جارفةٍ في مصر والدول العربية والأفريقية، وأُطلق عليه لقب “أمير القلوب”، ولم يحصل اللاعب على أية بطاقة حمراء طوال تاريخه الطويل في عالم كرة القدم.

وعُرف عنه التزامه الديني واشتهر بسجوده عقب إحراز أي هدف مع النادي الأهلي أو منتخب مصر الذي بات يلقب بمنتخب “الساجدين”.

ما ميز صاحب الرقم 22 وكرس سمعته ومكانته في قلوب العرب هو تضامنه على أرض الملعب مع قطاع غزة المحاصر الذي يعاني من عدوان الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث أظهر على قميصه شعارا للتضامن مع غزة بعد تسجيله هدفا في إحدى المباريات، وهو الحدث الذي سلطت عليه وسائل الإعلام الأضواء، وأثار إعجاب سكان القطاع المحاصَر.

وعند وقوع مذبحة بورسيعد في حق مشجعي الأهلي عام 2012 ومقتل أكثر من سبعين شخصا، عبر أبو تريكة عن تضامنه الكامل مع الضحايا وأهاليهم، فيما طالبت الأسر والعائلات بفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤولين عن المجزرة، ومحاسبتهم.

وقال أبو تريكة وقتها عبر حسابه بتويتر “72 شهيدا، علمتونا الوفاء فأصبحتم رمزا للكيان”، وأضاف “رحمة الله عليكم وأسكنكم فسيح جناته، أنتم في القلوب والعقول”.

النشأة الكروية

ولد اللاعب “أبو تريكة” في السابع من نوفمبر عام 1978 بمحافظة الجيزة لأسرة متواضعة، وتخرج في كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة.

وبدأ مسيرته في كرة القدم من نادي الترسانة المصري، الذي انضم إليه كناشئ، ثم انتقل للفريق الأول بالنادي وقاده للصعود للدوري المصري الممتاز.

انتقل “أبو تريكة” إلى النادي الأهلي عام 2003، وقاده لإحراز عدد كبير من الألقاب والبطولات، من بينها برونزية كأس العالم للأندية عام 2006، ولقب دوري أبطال إفريقيا خمس مرات، وكأس السوبر الأفريقي أربع مرات، ولقب الدوري المحلي سبع مرات، وكأس مصر ثلاث مرات، وكأس السوبر المحلية أربع مرات.

وفي عام 2012، لنادي “بني ياس” الإماراتي على سبيل الإعارة، وقاده للحصول على لقب بطولة الخليج للأندية للمرة الأولى في تاريخ النادي.

“الماجيكو”

وعلى المستوى الدولي، انضم أبو تريكة، الملقب بـ “الماجيكو”، لمنتخب مصر عام 2004 وقاد الفراعنة للحصول على بطولة كأس الأمم الإفريقية عامي 2006 و2008. كما شارك في بطولة كأس العالم للقارات عام 2009، التي فازت فيها مصر على إيطاليا بطل العالم آنذاك، وقدمت مباراة قوية أمام منتخب البرازيل رغم خسارتها بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.

وحصل اللاعب على جائزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كأفضل لاعبٍ إفريقي داخل القارة أربع مرات، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب آخر حتى الآن.

وسجل “أبو تريكة” 33 هدفا في دوري أبطال إفريقيا، ليصبح الهداف التاريخي للمسابقة.

يعد أبو تريكة أكثر لاعبي النادي الأهلي تسجيلا للأهداف في تاريخ مصر، إذ سجل 13 هدفا في مرمى نادي الزمالك، كما حصل على لقب هداف الدوري المصري عامي 2005 و2006.

وفي عام 2008، حصل على جائزة بي بي سي لأفضل لاعب كرة قدم في إفريقيا، وجائزة أفضل لاعب عربي عامي 2007 و2008 في استفتاء جريدة الهداف الجزائرية.

وأثار اللاعب جدلا كبيرا في مباراة المنتخب المصري أمام نظيره السوداني في كأس الأمم الأفريقية 2008، إذ كشف عن شعار تحت قميص اللعب مكتوب عليه “تعاطفا مع غزة”، وحصل على بطاقةٍ صفراء.

وقاد أبو تريكة منتخب مصر الأوليمبي في دورة الألعاب الأوليمبية في لندن عام 2012، ضمن ثلاثة لاعبين كبار استعان بهم المدير الفني للفريق آنذاك هاني رمزي، وسجل هدفين في تلك المسابقة في مرمى البرازيل وروسيا البيضاء.

اعتزل أبو تريكة كرة القدم عام 2013 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، بعد مشوارٍ حافلٍ جعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية والإفريقية.

وفي عام 2014، اختار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اللاعب المصري سفيرا للكرة الافريقية.

وعقب اعتزاله، قرر اللاعب الاتجاه للعمل الإداري في كرة القدم، وسافر إلى أوروبا للحصول على دوراتٍ تدريبيةٍ في هذا المجال.

كذلك اختير “أبو تريكة” سفيرا لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لمحاربة الفقر.

الإرهابي المحبوب

وفي مايو عام 2015، أصدرت السلطات المصرية قرارا بالتحفظ على أموال “أبو تريكة”، وزعمت لجنة إدارة وحصر أموال جماعة الإخوان وقتها أن اللاعب هو أحد ملاك شركة سياحية، تبيّن من التحقيقات أن نشاطها مرتبط بجماعة الإخوان.

وفي يونيو من نفس العام، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما بإلغاء قرار التحفظ وكل ما يترتب عليه.

وفي 17 يناير، أدرجت السلطات المصرية اسم اللاعب الشهير على قائمة الإرهاب بتهمة صلته بجماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها مصر جماعة إرهابية، وتحظر أنشطتها وتتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة. لكن أبو تريكة ينفي دعمه للجماعة.

سجل حافل من الأهداف

وبحسب موقع الفيفا على الإنترنت فإن أبو تريكة سجل خلال مشواره الكروي نحو 106 أهداف خلال مشاركته مع نادييْ الترسانة والأهلي، وحوالي 38 هدفا مع المنتخب في مائة مباراة دولية، و32 هدفا بقميص النادي الأهلي في البطولات الإفريقية، ولعل أهمها هدفه في مرمى نادي الصفاقسي التونسي في الوقت بدل الضائع في إياب دوري أبطال إفريقيا عام 2006 فقاد بذلك فريقه للتتويج.

وخلال خوض المنتخب المصري تصفيات كأس العالم، سجل أبو تريكة 15 هدفا ليصبح بذلك الهداف التاريخي للمنتخب في التصفيات.

وسجل 13 هدفا خلال مباريات الكلاسيكو المصري بين الأهلي والزمالك، وخاض عشر مباريات ضمن منافسات كأس العالم للأندية، كما فاز لخمس مرات بدوري أبطال إفريقيا سنوات 2005

و2006 و2008 و2012 و2013.

وتُوج مع المنتخب ببطولتي كأس الأمم الإفريقية عام 2006 بالقاهرة، وعام 2008 بغانا عندما سجل الهدف التاريخي ضد الكاميرون.

ويُذكر أن “أبو تريكة” يوجد حاليا في العاصمة القطرية الدوحة، لتحليل مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية لشبكة قنوات “بي إن سبورت” الرياضية.


اترك تعليق