Loading

أجندة التغيير.. ماذا في يد المعارضة المصرية لإنهاء حكم الديكتاتور؟

بواسطة: | 2018-02-13T12:35:06+00:00 الثلاثاء - 13 فبراير 2018 - 12:35 م|الأوسمة: , , , , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

فيما كان يطرح الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق، أطروحاته لأجندة التغيير، كانت الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم شخصيات معارضة من بينهم حمدين صباحي، منافس السيسي في انتخابات 2012، تدعو إلى حوار مجتمعي شامل لبلورة رؤى لمواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بينما الجدل على أشده بين رفقاء الفيس بوك، الذين حُرموا من الميادين، تحت وطأة قمع النظام، فانشغلوا بمنصات التواصل الاجتماعي، جدلا يتجدد كل حين مع كل طرح سياسي أو فكرة جديدة في إطار المناكفات المتكررة بين ما يصفون أنفسهم بمعارضي النظام، ومن يصفون أنفسهم بمعارضي الانقلاب، وبين هذا وذاك، يقف المصريون في انتظار الخلاص، عبر الآليات التي تعلن عنها جماعات التغيير بتنوعاتها في مصر، في مواجهة الديكتاتور المنفرد بكل شيء في الوطن.

وثيقة وانسحاب

وبعيدا عن العمل المسلح المرفوض من غالبية النخبة المعارضة والرافضة للانقلاب، كانت آخر الأدوات المعلن عنها في أجندة التغيير، هي وثيقة مبادئ، جاء إعلانها خلال استضافة قناة الجزيرة مباشر الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أمس، حيث أعلن إعداد حزب مصر القوية حاليا وثيقة لمبادئ المعارضة المصرية، وأكد أنه ” لا سبيل إلى إنقاذ وطننا إلا بالعمل السلمي، رغم رفضنا للنظام، وأحذر الشباب من رفع السلاح”، فيما طالب جماعة الإخوان بإعلان انسحابها من المنافسة على السلطة في آلية إضافية للتغيير بحسب ما يرى، مؤكدًا أن  منافسة الإخوان على الحكم أحد أسباب الكارثة التي تعيشها مصر، إلا أنه عاد وأكد أن “الإخوان في مظلمة كبيرة لا أرضاها لهم ولا للشعب المصري، وأتمنى أن ترفع عنهم”، وفي المقابل استنكرت ذلك دوائر إعلام النظام، واعتبرت الوثيقة سريعا جهدًا مدفوعًا من جماعة الإخوان المسلمين لاستدراج ما يسمى بالحركة المدنية الديمقراطية للتوقيع عليها، ونقلت عن مصادرها الأمنية، أن ” “أبوالفتوح” تواصل مع قيادات جماعة الإخوان في لندن لتلقي وثيقة مبادئ المعارضة منها، حتى يضعها تحت يد “الحركة المدنية” للتوقيع عليها، في محاولة لإفشال الانتخابات الرئاسية، وزعزعة استقرار البلاد”.

حوار بعد مقاطعة

الحركة المدنية الديمقراطية، اسم حضر في الفترة الأخيرة بهذه اللافتة التي تضم نفس الشخصيات التي تتبدل اللافتات من حين لآخر، في جولاتها المتنوعة منذ يناير 2011، مرورًا بالثالث من يوليو 2013 حتى تاريخه، وتضم 150 شخصية عامة، أبرزهم المرشح الرئاسي السابق، وزعيم التيار الشعبي، حمدين صباحى، والمحامي الحقوقي خالد علي، والبرلماني السابق محمد أنور السادات، وهشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، وجورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما تضم عددًا من القوى السياسية بينها حزب الدستور، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، وتيار الكرامة، وحزب مصر الحرية، وحزب العدل.

الحركة التي يواجه قياداتها بلاغات من محامين مؤيدين للنظام بالتحريض على الدولة، أعلنت أمس، عن آلية جديدة من آلياتها للتغيير، وهي “إجراء حوار مجتمعي“، لبلورة رؤى لمواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وقالت إنها “تدارست الأوضاع الأمنية والسياسية والقانونية في اجتماع، عقدته أمس، بمقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يساري) “في مصر، دون تفاصيل”، وجاء ذلك عقب إعلانها في وقت سابق مقاطعتها لانتخابات الرئاسة المقبلة في مصر، داعية المواطنين إلى عدم المشاركة في عملية الاقتراع، واصفة الانتخابات بـ”المسرحية العبثية”.

جبهات وبيانات

وما أكثر البيانات والجبهات في مصر بعد 3 يوليو 2013، حيث دشنت كيانات كثيرة تحت لافتات مواجهة الانقلاب العسكري، ترى أن “المنفستو” -بلغة اليسار المصري- آلية من آليات زيادة الوعي بين الجماهير، وكثيرًا ما تظهر في المناسبات المرتبطة بأحداث للثورة أو انتهاكات، ويمكن القول إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب ينافس المجلس الثوري المصري في البيانات المرتبطة بالأحداث بعد غياب شبه تام للفاعليات الجماهيرية الحاشدة وقمعها بصورة كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بحسب مراقبين، فيما يحل ثالثا كيانات معارضة النظام، ومنها الحركة المدنية الديمقراطية، ومن أبرز البيانات التي تصدرت المشهد الفترة الأخيرة، بيان “أبوالفتوح، ومحمد أنور السادات، وحازم حسني، وهشام جنينة، وعصام حجي”، حيث هدد البيان باستدعاء “الشرعية الشعبية” في مواجهة الرئيس المصري المنتهية ولايته عبدالفتاح السيسي ردًّا على اعتقال “سامي عنان”، رئيس أركان القوات المسلحة، والاعتداء على المستشار هشام جنينة، كما دعا البيان إلى 4 خطوات في إطار أجندة التغيير التي تتغير من حين لآخر، وهي: “وقف الانتخابات واعتبارها فقدت الحد الأدنى من شرعيتها، ووقف أعمال الهيئة الوطنية للانتخابات، وحل مجلسها؛ لأنه تستر على تدخل أمني وإداري في الانتخابات المفترضة، ومقاطعة الشعب للانتخابات، ودعوة كل قوى المعارضة الفاعلة لتشكيل جبهة تدرس الخطوات والخيارات القادمة وتستدعي الشراكة الشعبية فيها”، وهو البيان الذي استدعى من المحامين المحسوبين على النظام تقديم بلاغ ضد مصدره، بتهم قلب نظام الحكم!.

أسابيع الاحتجاج

اشتهر التحالف الوطني لدعم الشرعية بتنظيم أسابيع احتجاجية، كآلية معتمدة لديه للتغيير منذ الاعتصام الأكبر في ميداني رابعة العدوية والنهضة، عقب الإطاحة بالدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، وهي الآلية التي شهدت تراجعا كبيرا في الفترات الماضية بعد القبضة الحديدة للبوليس المصري، لكن التحالف ماضٍ في استخدامها دون أفق واضح، رغم الانتقادات التي توجه له على صحفته الرسمية، ودعا في بيان له في 9 فبراير الجاري، إلى أسبوع وصفه بـ”الثوري الجديد” تحت اسم ” ضد مشنقة العسكر”، مستغلا الإدانات الدولية لأحكام الإعدام بحق المعارضين السياسيين في مصر، وكان آخرها ما صدر من البرلمان الأوروبي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مؤكدًا أن المساعي لن تتوقف لإلغاء “هذه الأحكام الظالمة” .

العمل الحقوقي

وشهدت الفترات الماضية ظهور العديد من الجماعات الحقوقية المستقلة في الداخل والخارج، كآلية للعمل على وقف التردي الواضح في حقوق الإنسان في مصر، وشكلت قضية الإعدامات حالة توافق عام بين الحقوقيين للتوحد واستخدام آليات العمل الحقوقي الدولية للعمل على تغيير الوضع في مصر، وهو ما دفع نظام عبدالفتاح السيسي إلى إصدار قانون ينظم عمل المنظمات غير الحكومية، ما أثار حالة من الغضب بين الناشطين الحقوقيين في مصر، الذين يرون أن القانون يرسخ سيطرة الأجهزة الرقابية والتنفيذية على عمل الجمعيات الأهلية، وهو ما جعل  مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بمصر، المحامي جمال عيد، يؤكد أن المنظمات الحقوقية المستقلة في البلاد تتعرض لضغوط أمنية وقضائية وإعلامية ممنهجة، من أجل إسكاتها أو تحييدها في ما يتعلق بقضايا حرية الرأي والتعبير، والتعذيب داخل السجون، والحقوق والحريات المتعددة.

وكانت حالة اعتقال المحامي الحقوقي “إبراهيم متولي” قبيل سفره للخارج لمناقشة قضية “الإخفاء القسري” في مصر، معبرة -بحسب المراقبين- عن انزعاج النظام من آليات العمل الحقوقي السلمية من قبل خصومه الرافضين للقمع، حيث طالبت معظم الجماعات الحقوقية السلطات المصرية بالإفراج عنه.
مناكفات مستمرة

تتعدد الآليات، وتتعدد المناكفات كذلك في جبهات المعارضة، وآخرها ما حدث بعد تصريحات رئيس حزب مصر القوية، فلم يكد ينتهي “أبوالفتوح” من إنهاء برنامجه، حتى أطلق بعض أنصار الإخوان هجومًا حادًّا عليه، منه ما غردت به دينا زكريا المذيعة بقناة وطن المحسوبة على جماعة الإخوان، حيث قالت: “أبوالفتوح أسد على الإخوان فقط، ويرى أن مشاكل مصر ممكن تتحل مع وجود عبدالفتاح السيسي، ده إسمه إيه في رأيكم؟”، فيما سارت تعليقات على ذات السياق، ومنها تعليق المستشار وليد شرابي القيادي في المجلس الثوري المصري، حيث قال على صفحته على فيس بوك في تعليقه على حلقة أبوالفتوح: “هناك أشخاص نحتاج لأن نسمعهم من آن إلى آخر، حتى نزداد يقينا بأننا كنا على حق عندما احتقرناهم “على حد تعبيره.

وفي المقابل، أعربت الكاتبة الصحفية إيمان عبدالمنعم، المقربة من أبوالفتوح، عن عدم تفهمها من هجوم من أسمتهم “محبي الإخوان”، على “أبوالفتوح “، مؤكدة أن أغلب المنتمين للإخوان والمحبين مازالت رؤيتهم ضبابية، ولا يفرقون بين الأمرين، وبالتالي، فهناك أعداد كبيرة من وجهة نظرهم في خانة الأعداء، مشيرة إلى أن حوار أبوالفتوح، عكس حالة من التوازن بين المعارض الغائب عن الساحة منذ رفضه للانقلاب العسكري، ووصفه لـ٣ يوليو بالانقلاب العسكري ولرئيس الحزب  اعتقل نائبه ( محمد القصاص) ضمن حملة تصفية الحسابات التي يقوم بها النظام ضد كل معارضيه، وبين سياسي يرمي حجر في المياه الراكدة ويدعو لأن المرحلة القادمة لا تحتاج السيسي لكن يحب إسقاطه بالانتخابات والانتخابات النزيهة لن تجري إلا في مجال عام مفتوح وحريات واسعة، وهكذا بين آليات متعددة وحوارات شرسة، تدور جولة التغيير في مصر في انتظار آلية ناجزة.

 

ابو الفتوح أسد على الإخوان فقط و يرى أن مشاكل مصر ممكن تتحل مع وجود عبد الفتاح السيسي دة إسمه إيه في رأيكم؟

Opublikowany przez Dina Zakaria na 11 lutego 2018

هناك أشخاص نحتاج لأن نسمعهم من آن إلى أخر حتى نزداد يقنا بأننا كنا على حق عندما إحتقرناهم .

Opublikowany przez Waleed Sharaby na 11 lutego 2018

انا بجد مش فاهمة هجوم محبيين الاخوان على أبو الفتوح يرجع إلى ماذا هل يرجع إلى إرث الغضب الذي أعقب خروجه من الجماعة ما…

Opublikowany przez Eman Abdelmonem na 11 lutego 2018


اترك تعليق