Loading

لماذا دخل محمد بن زايد أمريكا سرًا للقاء ترامب ؟ “إف بي آي” يجيب!

بواسطة: | 2018-03-08T18:26:04+00:00 الخميس - 8 مارس 2018 - 6:26 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – جلال إدريس

تواصل التحقيقات الأمريكية التي يقودها فريق المدعي “روبرت مولر” في كشف ألغاز حقيقة التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية، لكن طرفًا من أطراف التحقيقات انتقل برُمَّته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويقود مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (أف.بي.آي) تحقيقات موسعة حول قيام الإمارات بلعب دور الوسيط بين “ترامب” وروسيا، قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بهدف دعم “ترامب” والسيطرة عليه من خلال “اللوبي الإماراتي” الممتدد في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية، وشراء نفوذ إماراتي في الإدارة الأمريكية.

بن زايد يدخل أمريكا متخفيًا

التحقيقات أظهرت أنَّ “محمد بن زايد– ولي عهد أبو ظبي” دخل الولايات المتحدة الأمريكية عام 2016، بصفته العادية وليس بصفته أميرًا إماراتيًا وحاكمًا لأبو ظبي؛ وذلك للقاء المرشح الرئاسي آنذاك دونالد ترامب، والذي كان يخوض سباقًا رئاسيًا صعبًا مع منافسته الأمريكية آنذاك هيلاري كلينتون.

لكن ووفقًا للتحقيقات فقد رصدت المخابرات الأمريكية تحركات بن زايد، كما قامت برصد اجتماع له مع “ترامب” في أحد المباني الخاصة بـ”ترامب”، ووصل الأمر لدخول بن زايد المبنى من أحد الأبواب الخلفية متخفيًا حتى لا يلفت الأنظار إليه.

المفاجأة كانت في حضور شخص آخر اجتماع “ترامب وبن زايد” هذا الشخص هو رجل أعمال “شهير” وهو لبناني يحمل الجنسية الأمريكية ويدعى “جورج” نادر، وهو الشخصية التي نشرت “العدسة” تقريرًا مفصلًا عنه في وقت سابق.

و“جورج نادر” هو رجل أعمال لبناني، غالبًا ما يذكَر اسمه على هامش الدبلوماسية الدولية على مدار العقود الثلاثة الماضية، وتخفى الرجل بين دهاليز السياسة والمال في الشرق الأوسط وواشنطن، ولكن مؤخرًا ارتبط اسمه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها ترامب.

اصطياد جورج نادر

ووفقًا لمصادر أمريكية فإنَّ الاجتماع الذي جرى بين “بن زايد وترامب ورجل الأعمال الشهير جورج نادر” كان بمثابة اللغز لمكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أنَّ اللغز لم ينفك حتى تم إلقاء القبض على “رجل الأعمال جورج نادر خلال الأيام الماضية”.

وعقب “اصطياد” رجل الأعمال اللبناني “جورج نادر” واعتقاله في أمريكا الفترة الماضية، بات الرجل يخضع لتحقيقات مكثفة حول طبيعة علاقته بترامب من جهة وبمحمد بن زايد من جهة أخرى.

و“جورج نادر” هو رجل أعمال لبناني، غالبًا ما يذكر اسمه على هامش الدبلوماسية الدولية على مدار العقود الثلاثة الماضية، وتخفى الرجل بين دهاليز السياسة والمال في الشرق الأوسط وواشنطن، ولكن مؤخرًا ارتبط اسمه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها ترامب.

شراء النفوذ السياسي

ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإنَّ “نادر” “بات الآن محور تحقيقات مولر، الذي يشكّ في أن نادر سعى إلى شراء النفوذ السياسي من خلال توجيه الأموال لدعم ترامب خلال حملته الرئاسية”.

وطالب فريق “مولر” شهودًا آخرين بتقديم ما لديهم من معلومات عن أي محاولات بذلها الإماراتيون لشراء النفوذ السياسي بالمال لدعم ترامب خلال حملته الرئاسية.

مولر، وخلال تحقيقه مع الشهود، سأل عن دور نادر في البيت الأبيض، ما يشير إلى أنَّ التحقيق الذي أجراه المحامي الخاص قد توسع إلى ما بعد التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، ليشمل أيضًا التأثير الإماراتي على إدارة ترامب، بحسب الصحيفة.

وأوضحت التحقيقات أنَّ نادر (58 عامًا) قام برحلات متكررة إلى البيت الأبيض خلال الأشهر الأولى لتولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة؛ حيث اجتمع مع ستيفن بانون (الذي كان يشغل منصب كبير مستشاري ترامب للشؤون الاستراتيجية)، وجاريد كوشنر (مستشار وصهر ترامب)، لمناقشة السياسة الأمريكية في الخليج العربي، وذلك قبل زيارة ترامب إلى السعودية في مايو 2017.

وبحسب بعض المطلعين، فإن بانون تلقّى دعمًا ماليًا من أجل السماح لمستشار ولي عهد أبوظبي بالوصول إلى صنّاع القرار في البيت الأبيض، وقال آخرون إنَّ كوشنر أيّده في هذا.

” برويدي ” والإمارات

وبحسب التحقيقات فإن أحد الأمثلة على اتصالات نادر المؤثرة، والتي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا، هو ما جرى في الخريف الماضي عندما استعان (نادر) بصديقه غليوت برويدي، مؤسس الشركة الأمنية التي وقّعت صفقات بمئات الملايين من الدولارات مع الإمارات، حيث يعدّ برويدي مؤسس أكبر صندوق لدعم دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية.

وقد عمل برويدي على عقد لقاء خاص غير رسمي بين ابن زايد وترامب لدعم سياسات الولايات المتحدة المتشددة في المنطقة.

وقالت الصحيفة الأمريكية: “إن ترامب أعلن عن تحالفه مع ابن زايد في دعم الوريث الجديد للعرش السعودي، محمد بن سلمان، فضلًا عن تصعيد المواجهة مع إيران وقطر”.

وفي حالة قطر؛ التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، فإنَّ تأييد ترامب للحصار الإماراتي السعودي على قطر، وضعه في مواجهة مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون، والذي طالب ابن زايد خلال اجتماعه غير الرسمي بإقالته، حسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ نادر اختير عام 2016 ليكون مستشارًا لولي عهد أبوظبي، حيث نجح في عقد اجتماع مع إليوت برويدي، الذي أسس صندوقًا لدعم دونالد ترامب، ولديه شركة أمنية واسعة مقرها كاليفورنيا، حيث تقدم الشركة خدمات أمنية في الولايات المتحدة وأيضًا للحكومات الأجنبية، وتضم ضباطًا سابقين في الجيش الأمريكي.

حلقة وصل بين الروس وترامب

مراقبون أكدوا أن ظهور اسم “نادر”، جاء خلال فتح ملف التأثير الإماراتي في عمل الإدارة الأمريكية خلال عهد “ترامب”، والذي يجريه المحقق الأمريكي الخاص “روبرت مولر”، والمسؤول عن ملف التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأمريكية، وهو مستشار لولي عهد أبو ظبي قد يكشف صراحة أن أبو ظبي كانت حلقة الوصل بين “الروس وترامب”، خصوصًا وأن مصادر أمريكية تؤكد أن التحقيقات رصدت أيضاً  لقاءً ثانيًا رتّبه “بن زايد” لممثل لترامب مع المخابرات الروسية.

ووفقًا للمراقبين فإن دخول “بن زايد” في حلقة الوصل بين الروس وترامب، يعني أن حكام الإمارات ضالعين في أكبر مؤامرة في تاريخ أمريكا بين ترامب وبين المخابرات الروسية، حيث إنَّ التحقيقات مع رجل الأعمال اللبناني تتطرق أيضًا إلى اتهامات للإمارات بضخّ أموال لحملة ترامب الانتخابية بطريقة غير قانونية وهو ما يحظره القانون الأمريكي على المرشحين، تحت مسمى “تلقي أموال من دول أو حكومات خارجية”..

وإلى حين تنتهى التحقيقات الأمريكية، فإنَّ مصير ترامب بات معلقًا على نتائجها، كما أن مصير العلاقات الإماراتية الأمريكية متعلق أيضًا بتلك النتائج؛ حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أن المشاركة في جريمة اعتداء على الانتخابات الأمريكية  هي بمثابة إعلان حرب على أمريكا، الأمر الذي سيضع الإمارات في موقف غاية في الصعوبة.


اترك تعليق