Loading

كن ما تريد وليس ما تتوقع

بواسطة: | 2018-04-23T22:20:08+00:00 الإثنين - 23 أبريل 2018 - 10:06 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

العقل الباطن مسؤول عن 95% من كل شىء نفعله فمعتقداتنا وسلوكنا يأتى من العقل الباطن و5%فقط يأتى من العقل الواعي.

ومن القوانين الحاكمة للعقل الباطن قانون الجذب وقانون التوقع بمعنى أنه إذا أردت الحصول على شىء ما فتفكيرك به يجعله ينجذب إليك كأن العقل يعمل كالمغناطيس كما أن توقعك يساهم بشكل كبير فى حصولك على ما تريد لكن فى كثيرمن الأحيان لا نحصل على الشىء الذى توقعناه بل على النقيض نحصل على ما لم نتوقعه ما السبب؟أجابت الطبيبة جينيس فيلهور على هذا السؤال بأن ما نفعله فى حياتنا ليس طبقاً لما نريد بل طبقاً لتوقعاتنا .طالما لهثت للحصول على شىء ما ولم تحصل عليه فى النهاية هو أن توقعاتك لم تكن تدعمك دائماً ربما أخبرتك ” أنت تطلب المستحيل لن تصل إلى ما تريد لتدع الأمر” ولكى تحصل على ما تريد يجب أن تغير توقعاتك السلبية فأدمغتنا تعمل وفقاً لمبدأ التوقع ولكن ما الذى يجعل توقعاتنا  عائقاً لنا؟ السبب أننا نميل للماضى للتنبؤ بالمستقبل فإذا حاولنا أن نحقق شيئاً وفشلنا أكثر من مرة ففى كل مرة نحاول أن نتخذ خطوة نتوقع الفشل والسبب أنه عندما نفكر بالمستقبل ينشط نفس الجزء من الدماغ الذى يُفعّل عندما نفكر فى الماضى فنستعين بأحداث الماضى للتنبؤ بالمستقبل لذلك من الأفضل أن نترك الماضى وشأنه ولا ندعه يتحكم بنا وبطريقة تفكيرنا .

لنجرى اختباراً معاً .تخيل بأنك فزت باليانصيب لقضاء عطلتك فى أريزونا بالولايات المتحدة لتشاهد أجمل معالمها :وادى جراند كانيون الشهير والغابة المتحجرة وسد هوفر وغيره لقد تحقق ما كنت تتمناه لقضاء عطلة رائعة ولكن المشكلة هى أن أريزونا مليئة بالتماسيح والثعابين.

ربما تكون محباً للسفر وعاشقاً للمناظرالطبيعية لكن فى الغالب لا تحب التماسيح !.فهل ستجازف وتذهب؟ ربما تتوقع أن يلدغك ثعباناً أو يلتهمك تمساحاً فتلغى الرحلة.

فى الواقع لقد تصرفت طبقاً لما توقعته ليس طبقاً لما أردته. ولكن إذا عُرضت تلك الرحلة على أحد العلماء المهتمين بدراسة الزواحف فإنه سيقبل على الفور لأن ما يتوقعه أن الأمر سيكون بغاية الروعة .تخيل بأنك تريد أن تكون عالماً فى الفيزياء ولكن درجتك كانت متدنية جداً السنة الماضية . ما تتوقعه بناءً على ما حدث فى الماضى أن الأمر مستحيلاً فها أنت ذا يا صديقى تربط نفسك بشرنقة الماضى لا تريد مغادرته تريد تكراره مرة بعد مرة .

أحداث الماضى وضعتك فى مصيدة التوقعات السلبية لتحول بينك وبين ما تتمناه.فكونك تؤمن بنفسك وتتوقع ما تتمناه بغض النظرعن الشدائد والصعاب مهم لتحقق أحلامك وطموحاتك . كل ماعليك فعله أن تتبع قانون الجذب.توقع ما تريد لتحصل عليه.لكن هل الأمر بهذة السهولة؟ هل من السهل أن نبنى توقعاتنا الإيجابية ونحن لدينا ماضٍ ملىء بالعثرات؟ ما الذى يعوقنا؟ ما الذى يحاول إعادتنا إلى منطقة الأمان الخاصة بنا لا يريدنا أن نضع توقعات نحو مستقبل أفضل؟

إنه الخوف. عندمت يُولد الطفل فإن البرجمة التى يمتلكها فى دماغه هى الشفرة الوراثية بأن يعمل ويحارب وينهض ويقاوم لإثبات نفسه للعالم ولكن الرسائل السلبية التى يوجهها الآباء لأبنائهم هى ما يؤدى إلى توقعات سلبية وننظر إلى أنفسنا على أننا أقل مما نتوقع .كذلك العثرات التى نُلاقيها فى حياتنا ويوبخنا عليها الجميع هى ما يعلق بذاكرتنا ليتم استرجاعه مرة أخرى إذا ما فكرنا فى التغيير فنخاف أن نخرج من دائرة الأمان الخاصة فلا نصنع توقعات ولا أحلام.

كما أن اعتقاداتنا المحدودة هى ما يقف عائقاً أمامناً أيضاً كأن تعتقد أن الفوز بجائزة نوبل هو أمر بعيد المنال فتخبر نفسك “من أنا لأفوز بها فالعالم ملىء بالباحثين العظماء الذين لم يتمكنوا من الفوز” إذن كيف اتغلب على محدودية اعتقاداتى لأحقق ما أريد؟ كيف استخدم قانون الجذب واعمل وفقاً لما أريد وليس ما اتوقع؟ نحن فنانون نستطيع رسم لوحة حياتنا وإذا لم تعجبنا اللوحة فلنغيرها إذن .نحن المتحكمون فيما ستبدو عليه اللوحة فى النهاية .ولكى تحقق ما تريد:

1-تخيل الصورة التى تريد أن تكون عليها وابقها فى ذهنك.كن واثقاً بما تريد وثق بالحصول عليه (تفاءلوا بالخير تجدوه)

2-دوّن ما تريد تحقيقه واقرأه يومياً فى الصباح-قبل الذهاب لعملك ومباشرة يومك مثلاً- ليعطيك طاقة للعمل فليس هناك وقت للراحة لكن لا تركز فقط على الهدف بل ركز على السلوكيات فمثلاً إن أردت حفظ القرآن كاملاً خلال سنتين فركز على سلوكياتك هل تلتزم بحفظك اليومى أم لا

3-اعمل اجتهد انهض وقاوم وكن واثقاً بأن الله لا يضيع أجر المحسنين

4-ادعو الله دائماً بأن يوفقك فالدعاء يغير القدر

5-افرح بكل خطوة ناجحة فالحلم يتحقق الآن! فكل خطوة ناجحة نحو ما تريد تقربك من الهدف وتدعم توقعاتك وإن واجهك الفشل فافرح أيضاً لأن الحلم سيكون أعظم

ماذا أفعل إن لم يكن ما أريد لا يتطابق مع ما أتوقع؟ وضحت الطبيبة النفسية جينيس فيلهورطريقتين هما:

1-إما أن تشعر بالرضا على أى حال وتتخلى عما تريد وتخبر نفسك بأن الأمر لا يستحق العناء

2-أو تغير توقعاتك لتتناسب مع ما تريد فاسأل نفسك ما الذى يُمكن فعله حتى تحصل على ما أريد.إن كنت مُحباً للأحياء وأردت دراسة الطب ولم تحصل على ما تمنيته فيمكنك دراسة الأحياء فى كلية العلوم .ابحث عن بديل لما تريد. وإليك الخبر السار أنت من يُحدد الإختيار.

 

 

عن الكاتب

زينب سامي
زينب سامي
طالبة بكلية الطب البشرى.. كاتبة حرة ومهتمة بالبحث العلمي

اترك تعليق