Loading

حازم عبد العظيم.. آخر من دُوِّن بقائمة حملة اعتقالات النشطاء المعارضين

بواسطة: | 2018-05-30T15:36:21+00:00 الأربعاء - 30 مايو 2018 - 8:00 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ربى الطاهر

بدأ الأمر منذ ثلاثة أعوام عندما قام حازم عبد العظيم، مسئول الشباب السابق في حملة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمراجعة مواقفه وتأييده لسلطة الانقلاب، وكانت أولى تلك المراجعات التي أعلنها شهادته الجريئة على عملية طبخ البرلمان، وكتب بعدها اعتذارًا لكل رفقاء الثورة، وأعلن ندمه على تأييده للانقلاب..

ولكن خفت صوته بعدها لفترة، وكان قد صرَّح لبعض المقربين منه أنه تم تهديده بإيذاء أسرته، ولكنه عاد إلى المعارضه مرة أخرى بعد ترشح سامي عنان الذي منحه الكثير من الأمل في تصحيح الخطأ، واستمرّ بعدها في المعارضة حتى تمّ القبض عليه منذ أيام قليلة في فجر 27 مايو، بعد اقتحام منزله وتحطيم كل محتوياته!

ولعل الأمر ليس بالغريب على هذا النظام الذي فقد عقله في اعتقال معارضيه إلا أن الأمر هنا يختلف، حيث كان عبد العظيم هو أحد رجاله السابقين، ولكن تلك الإجراءات الاقتصادية التي بدأ السيسي في تنفذيها، وفقًا لاتفاق حكومته مع صندوق النقد الدولي، وبالأخص تلك المتعلقة برفع أسعار الوقود والطاقة، أفقدت السيسي الغالبية العظمى من مؤيديه، وأخرجت الأصوات المعارضة بقوة دون خشية من قوة البطش التي يعتمد عليها في تمرير إجراءاته الطاحنة.

وكان لحازم عبد العظيم مواقف حادة في انتقاد النظام حتى إنه واجه البرلمان في قرار الموافقة على بيع  جزيرتي تيران وصنافير بانتقادات حادة، وقال في هذه الواقعة منذ ما يقرب من عام: “وكنتم بتقولوا على 6 إبريل خونة، والإخوان خونة، يا أنجس من في الأرض.. مش مسامح نفسي على دخولي حملة السيسي.. “.

كما أنه علق في 21 ديسمبر الماضى على صورة لمحمد مرسي أثناء ارتدائه زي الإعدام وهو يقف داخل ذلك القفص الزجاجي الذي وضع فيه أثناء إحدى جلسات محاكمته بقوله: “هل تسببنا في ظلمك؟ هل حجم الخطأ يوازي تلك الأحكام؟!”

وعلى الرغم من أن الكثيرين لم يغفروا لعبد العظيم أنه كان المسئول عن حملة عبد الفتاح السيسي، فإن المواقف التي اتخذها خلال الثلاثة أعوام الأخيرة فيما بعد تحسب له وليس عليه؛ إذ إنه اعتذر عن تلك المواقف التى انحاز فيها لنظام السيسي كما اعتذر عن مواقفه تجاه المنتمين للثورة.

كما عبر عبد العظيم في تغريده أخرى على موقع “تويتر”عن خطئه في مساندة هذا الظالم الذي فاقم الأوضاع الظالمة إلى أقصى حد فقال: “أقارن بين أخطائك في عام، وأخطاء السيسي في 4 أعوام؟ وهل لو كنت مثل السيسي، قمعت، وسجنت من يتظاهر ضدك.. هل كان هذا مصيرك؟!” وأضاف: “هل العدل هو ما نحن فيه الآن؟ في يوم من الأيام قطعناك عشان كنت هاتتنازل عن جزء من سيناء، وطلع كله كذب!”.

كما قام عبد العظيم في مطلع يناير عام 2016 بفضح كل ما كان يحدث في اجتماعات تشيكل  قائمة “في حب مصر”، تلك القائمة التي تشكل من خلالها فيما بعد ائتلاف الغالبية النيابية، داخل مقر الاستخبارات العامة، قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية نهاية عام 2015، وكان ذلك في حضور المستشار القانوني للسيسي، محمد بهاء أبو شقة، ونجله محمود، بناءً على دعوة موجهة من رئاسة الجمهورية إلى الحاضرين.

مناشدات  لعدم التفريط بالجزيرتين

فتوجَّه بعدها عبد العظيم بتغريدات خاصة بالحضور في هذه الاجتماعات، أثناء الإعداد لتمرير البرلمان لاتفاقية التنازل عن الجزيرتين، فناشد البرلمانى عماد جاد وقتها بقوله: “كنت في اجتماع المخابرات لتشكيل البرلمان، أناشد ضميرك يا عماد.. إلا التفريط في الأرض”، ثم قال في أخرى “‏محمد أبو شقة: مهندس اجتماع المخابرات، الذي عيّن السيسي والدك في البرلمان.. إلا التفريط في الأرض”.

ولم يكتفِ عبد العظيم بذلك، ولكنه مرّر المناشدة تلك إلى كل الأفراد الذين شملتهم القائمة وهم وكيل البرلمان الحالي، محمود الشريف، ورئيس مدينة الإنتاج الإعلامي، أسامة هيكل، ومؤسس حركة تمرد، محمود بدر، والنواب عبد الهادي القصبي، وطارق الخولي، وآمنة نصير، وطاهر أبو زيد، وأحمد سعيد، والمذيع أسامة كمال، والرائد أحمد شعبان “موفد الرئاسة لاجتماع المخابرات” بعدم التفريط في الأرض.

ولم يتراجع عبد العظيم عن توجيه تساؤل للسيسى قبل بدء مؤتمر الشباب الأخير، على هاشتاج “‏‎#اسال_الرئيس قال فيه: “بجد إيه شعورك، وأنت فزت بانتخابات وهمية، وأقصيت كل منافسيك بالبلطجة، والتهديد، والحبس.. وسخرت كل إمكانيات الدولة لصالحك، وخليت الموظفين ينتخبوك بالعافية، وجيبت مرشح كومبارس؟ أنا لو مكانك أكيد هاحتقر نفسي، ولا يمكن أشعر بيني وبين نفسي إني محترم!”.

كما قد أعلن تأييده لموقف خالد علي بالانسحاب من الترشح للرئاسة لعدم منح النظام استكمال مسرحيته الرئاسية الهزلية فقال: “عاشت مصر حرة مستقلة كريمة.. دولة الظلم ساعة، وغدًا لناظره قريب.. تحية لكل الشباب اللي اشتغل في الحملة، والجميع يعلم كم المجهود والإخلاص الذي بذلتموه.. لن يضيع مجهودكم هدر، والمستقبل لكم، ولكل شباب مصر الحالم بالتغيير.. رغم حكم العسكر، الذي سنسمع نهايته قريباً”.

ولم يسلم عبد العظيم كذلك من الكيد له عن طريق اتباع النظام فقد قام أحدهم وهو المحامي سمير صبري بتقديم بلاغ للنائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، يتهم فيه عبد العظيم بـ”دعم دولة قطر ضد مصر، والظهور فى ثوب المدافع عن قطر وأميرها”، وأضاف في بلاغه أنه “تناسى دماء الضحايا من القوات المسلحة والشرطة، بدلًا من الاصطفاف الوطني في ظل الحرب الشرسة التي تخوضها الدولة على الإرهاب”.

ولم ينسَ صبري في بلاغه تلك التغريدات التي كان يعبر فيها عبد العظيم عن انتقاداته فقال إنه في تغريداته قد سخر من إجراءات رباعي الحصار ضد قطر، وتناقضاتها، كما أنه اعتبر بعض وسائل الإعلام المصرية هي المسئول أو المتهم في تلفيق هذه الأزمة، وادعى كذلك أن مسئول حملة الشباب السابق للسيسي رصيده زاخر بالتناقضات والتحركات المشبوهة، منذ وقت طويل، مستشهدًا حسب رأيه ببعض آرائه التي أدلى بها في بعض البرامج الحوارية أو من خلال حسابه الشخصي بموقع “تويتر”.

ردود الأفعال بمواقع التواصل الاجتماعي

ورغم أنَّ التوقيت الذي اعتقل فيه الناشط السياسي حازم عبد العظيم كان مكتظًا ببعض الأحداث التي شغلت المصريين مثل مباراة نهائي أبطال أوروبا، وإصابة اللاعب محمد صلاح، إلا أن ذلك لم يجعل الأمر يمر دون انتباه فقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الحدث، وانتشر الخبر الذي اصطحب بالمزيد من الغضب والكثير من التضامن والتساؤلات عن مكانه والمطالبات بالحرية له ولكافة المعتقلين الذي زاد عددهم عن الحد؛ فقد امتلات القائمة التي تضم الكثير من النشطاء المعتقلين خلال فترة وجيزة، وكان آخرهم المدون وائل عباس، والناشط اليساري هيثم محمدين.

 

فقال Walid Elsheikh

نيابة أمن الدولة وجهت لحازم عبد العظيم تهمة الانضمام لجماعة إرهابية!

المشكلة أن الجماعة الوحيدة اللي انضم لها في حياته .. هي الحملة الرئاسية للسيسي!! 😀

#مصر_2018 #بؤس

#حازم_عبد_العظيم_إخوان

#إنتهاكات_حقوق_الإنسان_في_مصر

 

Yahia El Kazzaz

القبض على د.حازم عيدالعظيم لم يكن مفاجأة.. تأخر كثيرًا، كنت أعرف أن جميعنا تحت الطلب فلم أصمت ولم أبالِ.. نحن حالات مؤجلة.. من يأتى دوره يقبض عليه. كل منا وارد السجن او الاغتيال على يد السفاح.

هل سنرضى بالوضع “تحت الطلب” كخراف الأضاحي نفتدي السفاح أم نثور لكرامتنا ووطنا، وفيهما السجن شرف والقتل شهادة. ما أعظم أن تسجن أو تموت مدافعًا عن كرامتك وعن حقك فى وطنك وما أسوأ أن تعيش آمنًا كالخراف فى انتظار الذبح. لاتصمتوا فغدا جميعنا سنلحق بمن سجن.

#المقاومة_هى_الحل

#يسقط_العميل_السيسى_وأعوانه

Masom Marzok

من الطريف أن السلطة تعتقل العناوين التي قد تحتاج اللجوء إليها لمواجهة الفوضى، رغم أنّ السلطة ستكون الضحية الأولى.. تدبروا وأطلقوا سراح الوطن

Masom Marzok

هوجة الاعتقالات تغلق كل الطرق السياسية، ولا يبقى سوى طريق واحد.

 

فيما قال المذيع زين توفيق آخر تغريدة لعبد العظيم وقال: “‏دي آخر تغريدة للدكتور حازم عبد العظيم قبل اعتقاله. الراجل غلط بشكل واضح في راموس وهو لاعب ينتمي لدولة صديقة وعليه فهو 1- أساء للعلاقات المصرية الإسبانية. 2- أساء استخدام وسائل التواصل. ‎#احنا_اسفين_يا_راموس”.

اما الصعيدي فقد أعلن على صفحته الخاصة : “‏الحرية لـ د/ حازم عبد العظيم… كنت أعتقد انه في لندن كما قلنا سابقا….ان الانقلاب يضيق الخناق حول رقبته.. وبإذن الله سقوطه أصبح وشيكا.. بسبب هذا الغباء المنقطع النظير.. فلقد أصبح أشبه بالثور الهائج الذي يتخبط يمينا ويسارا حتى يصطدم بشيء قوي يقتله”.

وأضاف محمد “‏القبض على ‎#حازم_عبد_العظيم، مصر في طريقها لواحدة من أكبر الفتن والإضطرابات التي لم تمر بها من قبل في تاريخها”. وتمنى ياسر الجوهري: “‏اعتقال الدكتور ‎#حازم_عبد_العظيم ان شاء الله حيكون القشة التي ستقسم ظهر هذا البعير الجامح”.

وقالت ناشطة : “‏حازم عبد العظيم من ساعتين كان على التايم لاين وفجأة اتقبض عليه! بلد مرعبة. #الحرية_لحازم_عبدالعظيم.. كل يوم هاشتاج الحرية لفلان يا مصر”.

وانتقده بالبقاء في مصر محمد رمضان: “‏‎#اعتقال_حازم_عبد_العظيم.. أتمنى يتفك كربه هو وكل المعتقلين في مصر لكن أتعجب انه مسافرش! ايه البطولة انك تكون مهدد من نظام قمعي مجرم وتعاند وتفضل لغاية لما تعتقل وتفقد حريتك وكرامتك!”.

وأضاف سيد موسى: “‏‎#حازم_عبد_العظيم .. لن ينفجر السجن حتى يمتلئ عن آخره”.

بينما ذكر دكتور محمود خفاجي: “‏وهل كان هناك من لا يتوقع القبض على ‎#حازم_عبد_العظيم؟”.

ورفض “ميجو” تلك الأصوات التي خرجت شامتة بقوله: “‏‎#حازم_عبد_العظيم .. يلا يا رجالة نقضيها شماتة ونتفرج على بعض واحنا بنموت .. وقريبا هنختفي جميعا .. تحية للعسكر”.


اترك تعليق