Loading

“بن زايد” متورط .. 3 أسباب وراء تهديد “الحوثيين” بضرب “أبو ظبي”

بواسطة: | 2018-06-05T13:55:50+00:00 الثلاثاء - 5 يونيو 2018 - 2:00 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف:

جرائم ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في اليمن، وتسويق منظومة أس 400 الروسية وإثبات فشل منظومة صَواريخ “الباتريوت” الأمريكيّة، واستنزاف الاقتصاد الإماراتي الذي باتت تهدده أزمة تلوح في الأفق، ثلاثة أسباب رصدها العدسة في خلفيات تهديد “الحوثيين” بضرب “أبو ظبي”، وبحسب المراقبين فقد باتت صواريخ “الحوثي” مسمارًا في نعش الاستقرار من الرياض إلى أبو ظبي.

تصعيد جِدّي!

شرف غالب لقمان، الناطق باسم قوات جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وقّع في تصريح مثير للجدل نهاية الراحة للإمارات بحسب مراقبين، وهدد باستهداف العاصمة الإماراتية أبوظبي بالصواريخ، بسبب تصعيدها ضد الجماعة بالساحل الغربي لليمن، ونقلت وكالة “سبأ” الخاضعة للحوثيين، قوله: “إن أبوظبي عاصمة دولة لم تعد آمنة بعد اليوم، وإنها في مرمى الصواريخ اليمنية” فيما دعا لقمان المستثمرين في أبوظبي وإمارة دبي إلى أخذ تصريحاته “على محمل الجد”، مضيفًا أن “تصعيد الإمارات في الساحل الغربي لليمن سيقابل بتصعيد أقوى وغير متوقع من الجيش واللجان الشعبية (قوات الحوثي)،.. أبو ظبي لم تعد آمنة بعد اليوم”.

تصريحات عبدالملك الحوثي زعيم جماعة “أنصار الله” جاءت لتعطي التهديد قوة، خاصة أنه كان واضحًا في تهديد المملكة العربية السعودية والإمارات باستخدام طائرات دون طيار، قائلا “العام الرابع من العدوان الأمريكي السعودي سوف يشهد تطورات عسكرية كبيرة تخترق أنظمة الحماية الأمريكية التي يستخدمها تحالف العدوان على اليمن”، وأضاف الحوثي: “قادمون للعام الرابع بطائراتنا المسيرة وعلى مدى بعيد، وبتفعيل غير مسبوق للمؤسسة العسكرية. وتابع بالقول: “لولا الإدارة الأمريكية ما كان للنظام السعودي أن يتجرأ على شنّ هذا العدوان والنظام السعودي والإماراتي ليس إلا قفازات لأمريكا”.

والإمارات هي القوة الثانية في التحالف، الذي تقوده السعودية، في اليمن التي يتم الإعلان عن استهدافها من جماعة الحوثي، ووفق العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في مؤتمر صحفي في 12 فبراير 2018 فإنَّ “الميليشيات الحوثية أطلقت 95 صاروخًا باليستيًا باتجاه المملكة،” منذ بدئها العمليات في اليمن.

التهديد له ملابسات قد تؤيد حدوثه ففي ديسمبر 2017، وللمرة الأولى أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، اليوم الأحد، إطلاق صاروخ على مفاعل نووي في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وقالت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة، على شريطها الإخباري العاجل: إنَّ “القوة الصاروخية (تابعة للجماعة) تعلن إطلاق صاروخ مُجنّح نوع كروز على مفاعل براكة النووي في أبو ظبي”، وأضافت أنَّ “الصاروخ أصاب هدفه بدقة”، دون مزيدٍ من التفاصيل، وتوعّدت الجماعة في بيان وقتها دول الخليج، وقالت: إنَّ “عواصم العدوان (التحالف العربي) ستدفع ثمنًا باهظًا جراء هذه الحماقة (دعم صالح) ولن يكون ما بعدها كما قبلها”.

 

جرائم بن زايد

جرائم نظام محمد بن زايد أول أسباب تهديد الحوثيين للإمارات؛ حيث يلاحق النظام الإماراتي تهم ارتكاب جرائم حرب في اليمن، حيث تقدمت منظمة غير حكومية بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة لملاحقة هذه الجرائم، وقال جوزيف بريهام محامي المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: إن الشكوى تتعلق “باستخدام أسلحة محظورة” و”هجمات عشوائية ضد مدنيين” و”أعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الإمارات”، المشاركة في التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، موضحًا أن “الشكوى تتعلق بالأعمال التي ترتكبها دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن”.. “والدولتان لا تعترفان باختصاص المحكمة الجنائية الدولية”.

المنظمة كشفت عن أن “مرتكبي هذه الجرائم هم مرتزقة، يعملون مع دولة الإمارات العربية المتحدة ويأتون من كولومبيا وبنما والسلفادور وجنوب إفريقيا أو أستراليا، وهي بلدان تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية المؤهلة لبدء التحقيق”، وتتهم المنظمة غير الحكومية هؤلاء المرتزقة باستخدام القنابل العنقودية، المحظورة بموجب اتفاقية أوسلو، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2010، وأشارت إلى احتمال مسؤوليتهم عن العديد من “الضربات الجوية التي تستهدف منازل المدنيين أو المستشفيات أو المدارس”، كما تتهم المنظمة المرتزقة بـ”معاملة غير إنسانية” وصلت إلى حد “التعذيب” أو “الإعدام” في السجون اليمنية، وبين أكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا منذ مارس 2015، أفادت التقارير بأنّ قرابة الثلثين سقطوا ضحية قوات التحالف، وفقًا لما ذكرته الأمم المتحدة في أوائل سبتمبر.

بعد عسكري اقتصادي

ضربات الحوثيين عسكريًا لم تصمد أمامها السعودية، وهو ما يشكل أزمة للإمارات، خاصة بعد إطلاقِ صاروخٍ باليستيٍّ “مُجنّح” لضَربِ “قصر اليمامة” في جنوب الرياض الذي يُدير مِنه العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز شُؤون الحُكم،  وبحسب مجلّة ناشونال انترست” المُتخصّصة في الشّؤون العَسكريّة، فتُؤكّد أن مَنظومة صَواريخ “الباتريوت” الأمريكيّة فَشِلت في إسقاط الصاروخ الحوثي في وقعة قصر اليمامة مِثلما فَشِلت في اعتراضِ صاروخٍ مُماثلٍ أطلَقُه الحوثيون في (نوفمبر) الماضي، استهدفَ مطار الرّياض الدوليّ، ما دفع السعودية إلى اللجوء إلى روسيا لشِراء مَنظومة صواريخ “إس 400″، التي تُوصف بأنّها أكثر كفاءةً من نَظيرتها “باتريوت”، وهو ما يخدم اقتصاد روسيا الحليف الايراني في مواجهة البيت الأبيض.

وبحسبة اقتصادية، ووفق قناة “الإخباريّة” السعوديّة الرسميّة فإنّ الحوثيين أطلقوا 81 صاروخًا باليستيًّا على مُدنٍ سُعوديّةٍ مِثل مكّة المُكرّمة وجدّة وخميش مشيط، وجازان، وأخيرًا الرياض مُنذ عام 2015 أي بِدء “عاصفة الحزم”، وهذا يَعني التصدّي لها بإطلاقِ حواليّ 400 صاروخ من نَوع “باتريوت” على الأقل؛ حيث تتراوح قيمة كل صاروخ بين أربعة وسبعة ملايين دولار، هذا إذا افترضنا أنّ الدّفاعات السعوديّة أطلقت خَمسة صَواريخ في المُتوسّط للتصدّي لكُل صاروخٍ حوثيّ، وهو ما دفع مراقبين إلى القول إن استراتيجيّة حركة “أنصار الله” الحوثيّة من خلال إطلاق هذهِ الصّواريخ تَهدف إلى تَحقيق هَدفين: الأوّل: استنزاف مَخزون السعوديّة من صواريخ “باتريوت” وفي أسرعِ وَقتٍ مُمكن، لأن تجهيز أي صفقة صواريخ جديدة لتَعويض النّقص يَحتاج إلى وَقتٍ طَويل وهو له أبعاده الاقتصادية، والثّاني: نَقل الحَرب إلى العُمق السعوديّ، وإثارةِ الهَلع في أوساط المُواطنين السّعوديين الذين عاشوا بأمانٍ طِوال السّنوات الثمانين الماضية من عُمر المملكة، ويبدو أن هذا السيناريو هو المستهدف في الحالة الإماراتية.

الوضع في الإمارات اقتصاديًا قد يكون صعبًا، بحسب مراقبين، ما أطمع جماعة الحوثي في زيادة الضغط العسكري علي الإمارات في العمق، ولذلك جاء حديث الناطق العسكري لجماعة الحوثي ليحذر المستثمرين ليكون هذا مربط الفرس، وهو ما تؤكده تقارير عربية متواترة منها ما رصدهالعدسة  كشفت أنه بعد فرض ضريبتي القيمة المضافة والضريبة الانتقائية في الإمارات حتى ظهرت للعيان بصورة ملحوظة وخطيرة للغاية مؤشرات متفاقمة ومتعاظمة لأزمة اقتصادية قادمة في الأفق على مستوى الاقتصاد عمومًا، وعلى مستوى المشاريع الصغرى والمتوسطة خصوصًا.

القلق كان باديًا بشكل كافٍ في تصريحات أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الذي يعرف بالعنجهية بحسب خصومه في ردوده؛ حيث وصف تصريحات زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي التي تهدد وتستهدف الإمارات وعاصمتها دليل مادي ثابت على ضرورة عاصفة الحزم، وأضاف في تغريدات على حسابه في “تويتر”، أنّ “تهديدات الحوثي وحماقته لا تخيفنا وتكشف عن يأس لمن يدافع عن أوهام تشظت، ولكنها تكشف يقينًا عن النوايا المبيتة لأمن واستقرار الخليج العربي”.


اترك تعليق