Loading

صحيفة: اعتقالات السيسي الأخيرة تفضح هشاشة نظامه

بواسطة: | 2018-06-06T18:49:07+00:00 الأربعاء - 6 يونيو 2018 - 10:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

إبراهيم سمعان                     

 

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بات يتصرَّف من منطق ضعف، مع التضاؤل المطرد في دعم نظامه، حتى داخل المؤسسة العسكرية.

 

ولفتت في افتتاحيتها إلى أنه بعد أن حصل السيسي على تفويض آخر بإجراء انتخابات رئاسية مزوَّرة بشكل مثير في مارس، كان هناك بعض الأمل في أنه قد يخفف ما يعتبر أسوأ حملة قمع في تاريخ مصر الحديث.

 

وتابعت الصحيفة “كانت هناك بادرة صغيرة: في هذا الشهر، وكجزءٍ من عفو ​​عن بعض السجناء في بداية شهر رمضان، أفرج النظام عن أحمد إتيوي، أحد اثنين من الأمريكيين المسجونين بشكل غير عادل، كان نائب الرئيس مايك بنس طلب إطلاق سراحهما”.

 

وأردفت: “مع ذلك، فقد تجاوزت هذه الرأفة بموجة جديدة من الاعتقالات التي طالت العديد من المدونين والناشطين المستقلين في البلاد، وبدلًا من إطلاق سراح البعض، أطلق السيسي حملة قمع أخرى”.

وأضافت: “من بين أحدث ضحايا القمع، أحد أشهر المدونين المصريين، وهو وائل عباس، الذي ظل منذ أكثر من عقد يُلْفِت الانتباه إلى انتهاكات الشرطة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، تم القبض عليه في منزله بدون مذكرة اعتقال في 23 مايو”.

 

ومضت “واشنطن بوست” تقول: “اعتُقل شادي الغزالي حرب، وهو طبيب وناشط ليبرالي صريح، في 15 مايو، بعد 9 أيام من شادي أبو زيد، وهو  ممثل كوميدي ومدوِّن فيديو.  وفي 9 مايو، اتخذت أمل فتحي، وهي ممثلة سابقة متزوجة من ناشط في مجال حقوق الإنسان، من الفيسبوك وسيلة للاحتجاج على التحرش الجنسي الذي عانت، وبعد يومين ألقي القبض عليها في غارة ليلية على شقتها”.

 

وتابعت الصحيفة الأمريكية “لقد وجهت اتهامات إلى عباس وعدد من المعتقلين الآخرين بمساعدة منظمة إرهابية ونشر أخبار كاذبة في إطار قضية كبيرة يجمع المدعون العامون أدلتها.  ومن بين المتهمين الآخرين طالب دكتوراه بجامعة واشنطن كان يبحث في حكم القانون في مصر و3 صحفيين ورئيس منظمة لحقوق الإنسان”.

 

وأردفت “كان هشام جنينة، الرئيس السابق لمكتب مكافحة الفساد في الحكومة، قد حُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات في 24 أبريل بعد أن قال في مقابلة إن قائدًا عسكريًا سابقًا لديه وثائق تجرم كبار القادة . وكان قائد الجيش السابق سامي عنان قد اعتقل هو نفسه في يناير بعد أن حاول الترشح للرئاسة ضد السيسي”.
ومضت الصحيفة تقول “تزعم الحكومة المدعومة من الجيش أنها تقاتل المتطرفين الإسلاميين المتصلين بتنظيم داعش والإخوان المسلمين. لكن معظم الذين اعتقلوا مؤخرًا من الليبراليين العلمانيين المعروفين الذين دعموا حركة مصر المؤيدة للديمقراطية في عام 2011”.

 

وتابعت: “في الحرب الفعلية ضد المتطرفين في شبه جزيرة سيناء، فشل النظام على الرغم من استخدام التكتيكات الوحشية. إسماعيل الإسكندراني، الباحث السابق في مركز ويلسون الذي جادل بصرامة بأن قمع القبائل البدوية في المنطقة قد يأتِي بنتائج عكسية، عندما كان يحاول زيارة عائلته في عام 2015. بعد احتجازه لمدة عامين ونصف دون محاكمة، حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في السجن في 22 مايو”.

 

واختتمت بقولها: “يُحسَب لـ «بنس» أنه اتصل بالسيسي في 24 مايو للتعبير عن القلق بشأن الاعتقالات، بينما شكره أيضًا على إطلاق سراح إتيوي. من المشكوك فيه أن يكون للمكالمة تأثير كبير؛ لأن السيسي يدرك جيدًا أن الرئيس ترامب لا يهتم كثيرًا بحقوق الإنسان. هذا لا يعني أن القمع الذي يقوم به ليس له أي تكلفة، فالتاريخ المصري يشير إلى أنه يخزن الغضب لدرجة لا يمكن معها احتواؤه في النهاية”.


اترك تعليق