Loading

ملياردير أسترالي يتخلى عن ثروته.. ليسعد الفقراء

بواسطة: | 2018-06-06T12:46:42+00:00 الثلاثاء - 5 يونيو 2018 - 8:00 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ربى الطاهر

من قال إن المحن أو المواقف الصعبة أو المرض بلاء ولعنة  قد تهدم حياتنا؟ فالمحن غالبًا ما تكون منحا كبيرة من الله تغير مسار تفكيرنا بل وحياتنا إلي الأفضل، وهذا ما قد حدث مع الكثيرين، ولعل الملياردير الإسترالي ورجل الأعمال علي بنات هو أبرز مثال على ذلك؛ فقد تغير تفكيره بالكامل ونظرته للحياة بعد إصابته بمنحة السرطان.

فهذا الشاب في ريعان شبابه استقبل خبر إصابته بالسرطان بهدوء، وفكر فيما يمكن أن يستفيد به من ثروته تلك، وهداه تفكيره إلى بيع كل ممتلكاته، ثم السفر إلى توجو في جنوب إفريقيا والتي يعاني غالبية سكانها من الفقر الشديد، وقرر أن يعيش مع  هؤلاء الفقراء من أجل تخفيف معاناتهم، وكتب يقول: “إن ابتسامة طفل إفريقي خير من قيادة سيارة فيراري يبلغ ثمنها 600 ألف دولار”، ووصف المرض بأنه هدية الله التي منحته فرصة التغيير.

عاش بنات أجمل سنواته وأخرها يستمتع بإنسانيته من خلال عمل إنساني عظيم؛ حيث تمكن من جمع 800 ألف دولار لمساعدة الفقراء والمحتاجين هناك.

أقوى من أن تتحطم أمام سرطان

ولم يكن على بنات هو الوحيد الذى غير المرض مسار حياته؛ فهذه  فانيسا باسل، مؤسِّسة ورئيسة مؤسَّسة ” أقوى من أن تتحطم أمام سرطان ” ومؤسسة  إعلام للسلام mab،  التي عاشت تجربة قاسية مع مرض سرطان الدماغ استطاعت أن تتجاوزها بقوة، ولكن تجربتها القاسية علمتها الكثير من المعاني التي لم تغب عنها حتى بعد شفائها

كانت  فانيسا منشغلة في عملها الذي يستنزف كل وقتها، وفجأة سقطت على الأرض أثناء ممارستها الرياضة بأحد النوادي وبقيت مغشيا عليها لمدة أربع ساعات. وتقول: “لم يكن هناك أي مقدمات، فجأة أغشي علي، وتم نقلي للمستشفي، وهناك أجريت لي  فحوصات كشفت عن وجود ورم خبيث في الرأس، ورغم أن الخبر هبط علي كالصاعقة إلا أن صوتًا بداخلي  كان يقول لي بكل قوة ما هو إلا ورم وسيتم استئصاله وينتهي الأمر”.

واتبعت: “وخلال أسبوعين كنت  فيهما في قمة الإعياء والدوار من المرض والأدوية جاءت لحظة الحسم وتحدد موعد العملية الجراحية لم أكن وقتها أدري  مصيري المستقبلي، ربما أصاب بالشلل أو أفقد بعض حواسي من جراء العملية، وربما أموت داخل غرفة العمليات استشعرت أن هناك قوة لم أكن ألتفت إليها تتحكم في مصيري وأن الحياة قصيرة وتحتاج لتأمل ولنظرة جديدة لمعنى وجودنا فيها”.

وتضيف “تماسكت أمام أهلي وحاولت أن أبدو قوية، لكن المحنة كانت صعبة جدا بكيت بشدة يوم استحممت لأول مرة بسائل الديتول قبل العملية بيوم واحد، بعد العملية كنت ممنوعة من الضوء كانت رأسي ملفوفة وأشعر بقيء ودوار من أثر العملية كنت أشعر أني أحمل في رأسي قنبلة كان الوجع فظيعا، ولكني كنت متمسكة بالحياة”.

واستطردت “استشعرت خلال تلك المحنة أنني كنت منشغلة بنفسي وعملي وحياتي أكثر من اللازم، وأنني لم أفكر أبدا أن أخفف من معاناة مريض أو فقير، وكان المرض بداية جديدة غيرت حياتي بالكامل، فأسست بعد شفائي مؤسسة “أقوى من أن يحطمك سرطان” لمساعدة المرضي على تجاوز تلك المحنة الصعبة”.


اترك تعليق