Loading

إسرائيل تخبر أمريكا بخطوطها الحمراء حول البرنامج النووي السعودي

بواسطة: | 2018-07-10T17:00:04+00:00 الثلاثاء - 10 يوليو 2018 - 10:00 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

إبراهيم سمعان

عرضت الحكومة الإسرائيلية “خطوطها الحمراء” على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بتكنولوجيا المفاعلات النووية التي قد تتولَّى الولايات المتحدة بناءها في المملكة السعودية.

وذكر موقع قناة “i24news” في نسخته الفرنسية، أنَّ رئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرسل وزير الطاقة يوفال شتاينتز قبل أسبوعين إلى الولايات المتحدة؛ لعقد اجتماع مع نظيره الأمريكي ريك بيري.

وأوضح أنَّ الغرض من هذه الزيارة كان بحث مخاوف الحكومة الصهيونية حول اتفاق التعاون في المجال النووي المَدَني المتوقَّع إبرامه بين واشنطن والرياض بمليارات الدولارات.

وأشار إلى أنَّ الحكومة السعودية وافقت في مارس على برنامج للطاقة النووية، وبحسب الرياض، فإنَّ الأنشطة النووية السعودية ستكون للأغراض المدنية، وذلك في إطار خطط طموحة لتنويع مصادر الطاقة في المملكة؛ حيث إنَّ أكبر مصدِّر للنفط في العالم يسعى لتقليل اعتماده على الذهب الأسود.

ومن بين الأمور التي ناقشها وزير الطاقة الإسرائيلي في واشنطن، مطالبة الدولة اليهودية أمريكا بشفافيةٍ كاملةٍ بشأن المساعدات النووية التي ستُقدِّمها الولايات المتحدة للسعودية.

وأكد أيضًا على ضرورة أن يتم إبلاغ إسرائيل بدقة بأماكن المفاعلات النووية السعودية، بالإضافة إلى تلقي ضمانات بأن الرياض لن يكون لديها “القدرة أو الشرعية” لتخصيب اليورانيوم على أراضيها.

كما شددت حكومة نتنياهو على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تزوّد السعودية بوقود نووي لتشغيل مفاعلاتها، وإزالة الوقود من المملكة بعد استخدامه.

وأوضح الموقع أنّ شتاينتز أخذ وعدًا من بيري بأنّ الولايات المتحدة ستأخذ في الاعتبار مخاوف إسرائيل، وستواصل تقديم معلومات حول عملية التفاوض الجارية مع السعوديين.

وترفض الحكومة السعودية الالتزام بالقوانين الأمريكية الصارمة التي تحدّ من إعادة معالجة وتخصيب اليورانيوم، وهي الخطوة اللازمة لإنتاج الأسلحة النووية.

وبموجب القانون الأمريكي، فإنَّ أي تصدير للتكنولوجيا النووية يستلزم توقيع وثيقة عدم الانتشار المعروفة باسم اتفاق 123، وهي وثيقة وقعت عليها الإمارات العربية المتحدة عام 2009، والتي تعتبر الأكثر تقييدًا فيما يخصّ تصدير التكنولوجيا النووية.

ومع وجود منافسين مثل روسيا والصين وفرنسا في انتظار ما يجري بالكواليس، يريد ترامب التوصل إلى اتفاق مع السعوديين، من أجل ضخّ حياة جديدة للصناعة النووية الأمريكية، ويفكِّر في تخفيف القانون الأمريكي للفوز بهذا العقد.

وتعارض إسرائيل، التي تمتلك ترسانة نووية خاصة بها، بشدة حصول أي دولة أخرى في الشرق الأوسط على أسلحة نووية، ومع تحالفات متغيرة باستمرار في المنطقة فإنّها قد تحاول إحباط أي اتفاق يؤدّي إلى ذلك.

ويؤكّد السعوديون على أن برنامجهم سلمي، إلا أنهم يرفضون أيضًا استبعاد حق تخصيب اليورانيوم المستخدَم في صنع أسلحة نووية.

وأعلن مركز الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجدِّدة، مطلع العام الجاري أن السعودية تدرس مع أي دولة سيتم التعاقد على بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة.


اترك تعليق