Loading

من “بن علي” إلى “مبارك”.. مازال تبييض الوجوه مستمرًا!!

بواسطة: | 2018-07-10T12:40:50+00:00 الثلاثاء - 10 يوليو 2018 - 12:40 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف:

أثارت تصريحات حقوقي تونسي منشق عن النهضة حول فقر بن علي وأسرته في السعودية، انتقادات واسعة، كتلك التي ظهرت عندما لعب النظام القديم في مصر على تبييض وجه مبارك باستعطاف الشعب نحوه.

نرصد التقاليع التونسية الجديدة التي تحاول المُضِي على تجربة مصرية مازال الفشل مصيرها، كما مازال في ليبيا واليمن.

بن عليفقير!! 

ومن أحدث تقليعات تبييض الوجوه ما زعمه حقوقي تونسي منشقّ عن حركة النهضة حولَ فقر الرئيس التونسي المخلوع بن علي وأسرته في السعودية، على الرغم من حيرة النظام التونسي في حصر ثروة بن علي!!

القيادي المنشق عن حركة النهضة التونسية صابر الحمروني، ظهر على قناة “RT” الروسية، ليعزف معزوفة الفقر الـ”بن علوية”، في سياق ما أسماه “تفاصيل جديدة حول ملابسات الأحداث التي عصفت بتونس عام 2011″. لكن اتضح أنه ذهب للحديث عن” الوضع الذي يعيشه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في السعودية، بعد زيارتين قام بهما، بصفته ناشطًا حقوقيًا، للرئيس الأسبق وأسرته في جدة”.

وبينما أهالي الضحايا لا يزالون يبحثون عن العدالة الانتقالية والقصاص، قال الحمروني، في حلقة “قصارى القول” على القناة الروسية: “بن علي يعيش هو وزوجته وابنه في ذِلّة عن طريق صدقة تقدمها له السعودية”. وأضاف: “بن علي لا يملك أموالًا وأن أصهاره جاحدون ولا يقدمون له أي مساعدة”!!.

وكمتحدث رسمي عنه أوضح الحمروني أن بن علي ينكر جميع التهم الموجهة إليه، ويريد العودة إلى تونس، مؤكدًا أن بن علي فوجئ بمغادرة طائرته مطار جدة من دون إذنه، حيث كان ينوي العودة إلى تونس، وأشار إلى أنّ ليلى بن علي هي من طالبت من زوجها مغادرة تونس خوفًا على ابنها.

المثير بحسب نشطاء تواصل اجتماعي تونسيين، أن القيادي السابق في حزب “النهضة” الذي تعرض للسجن 15 سنة في عهد بن علي، أكد أن ما وصفها بـ”المؤامرة الدولية” هي التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، في تناقض واضح لا تخفى دلالاته على أحد.

الحمورني نشر صوره مفتخرًا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي معلقًا بقوله: “الحقيقة والكرامة .. حقيقة ستصدم الكثيرين وتكشف خداع بعض السياسيين، وكرامة ضاعت بين أيدي منافقين وتجار قضايا ملعونين إلى يوم الدين”.

نشطاء التواصل الاجتماعي علقوا على تبييض الوجه المستفز بتعبيرات حادة على صفحة الحمورني على التواصل الاجتماعي، وقال عادل محجوب: “شاهدت تدخلك على روسيا اليوم فوجدتك أكبر كلب لحاس عرفته تونس قبل حتى أكبر التجمعيين. والظاهر إنك يتيم بوك بن علي من مرا أخرى، أما الحاجة الباهية أن الشعب لم ينتبه لا لكلامك ولا لسيدك..و .. عليك وعليه يا متع المؤامرة.. قال مؤامرة…قال.!!!”.

يأتي هذا بينما  قدر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية ثروة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته وعائلتيهما بـ50 مليار دولار في تونس فقط، وأضاف في تصريحات سابقة له : “لا أحد يملك رقمًا دقيقًا عن قيمة الأموال المهربة من قبل النظام السابق، هناك من يتحدث عن خمسة مليارات دولار، وحديث آخر عن 20 مليارًا، هناك خبراء يؤكدون أن الأموال الموجودة في تونس، والتي تعود للرئيس وزوجته تقدر بحوالي 50 مليار دولار، ناهيك عن الأرصدة في الخارج، وعموما يمكن القول إن نصف الثروة التونسية كانت في حوزة 114 شخصًا من العائلتين، عائلة الرئيس المخلوع والرئيسة زوجته المخلوعة، تبقى هذه تقديرات الخبراء وتحتاج إلى تدقيق”.

 

 

 

 الحمورني يتفاخر بلقاء الرئيس التونسي المخلوع

 

فلول مصر!

وسبق الناشط الحقوقي التونسي في مصر، حركات وشخصيات أطلق عليهم شعبيًا “الفلول”، وفق ذات المخطط الذي يبدو أنه مرسوم، حيث دشّن نشطاء حركة سمَّت نفسها عقب الإطاحة بمبارك في 2011، “آسفين ياريس”، حاولت تبييض وجه مبارك، واللعب على مشاعر الجماهير وتدليس الحقائق .

وتحاول الحركة عبر صفحتها الرسمية، استغلال كل حدث سلبي، واستحضار حدث إيجابي وقع في عهد المخلوع للتدليل على حاجة مصر له، ومن ذلك ما حدث عقب خروج مصر من مونديال روسيا، حيث كتبت الحركة تعليقًا على فوز مصر بكأس الأمم الإفريقية في عهد مبارك: “الأيام الحلوة.. وده كان آخر جيل فرّحنا ولا يوم من أيامك يا اللي كنت مفرّحنا”.

وفي تعريض بقانون رئيس النظام الحالي الجنرال عبد الفتاح السيسي لحماية قيادات انقلاب  3 يوليو 2013، علقت الحركة قائلة: “المجد للرجل الذي لم يفصِّل قانونًا يحميه ولم يطرق بابًا لخروجه الآمن، بل وعندما عرض عليه مغادرة البلاد قال سوف أعيش و أموت في أرض مصر”. بحسب زعمها.

ووفق الكاتب العربي الكبير عبد الباري عطوان فقد شهدت مصر “مسرحية هزلية ساذجة لتبييض وجه مبارك ونظامه”، منذ حدوث الانقلاب العسكري برئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، موضحًا أنه بات من النادر أن تجد كلمة سيئة عن مبارك  وحكمه، هذه الأيام في معظم الصحف ومحطات التلفزة، إن لم يكن كلها، بل ما يحدث هو العكس تمامًا، الإشادة به والترحم عليه.

وأشار إلى أن مبارك عاد إلى الأضواء، أو بالأحرى عادت إليه بصورة قوية؛ فبعد أن تمت تبرئته من معظم التهم الموجهة إليه من خلال القضاء المصري “المستقل”، باتت أخباره وتحركاته في 2013 الأكثر قراءة بالنسبة إلى الشعب المصري، الكاره منه قبل المُحِبّ.

صحيفة “اليوم السابع” المحسوبة على النظام الحالي شاركت في التبييض،، عندما نشرت سلسلة من حلقات حديث مسجل مع الرئيس مبارك قالت: إن طبيبه المعالج قام بتسجيله خلسة من خلال هاتفه النقال، بهدف تجميل وجه مبارك ونظامه أولًا، والتشكيك بالعملية الديمقراطية التي أفرزتها، وحكم الإخوان المسلمين على وجه التحديد، بحسب مراقبين.

ورغم الحملات المشبوهة لتبييض وجه مبارك، ذهب تقدير موقف لمركز (كارنيجي) للدراسات تحت عنوان: “هل المصريون نادمون اليوم على أفول عهد حسني مبارك؟”، إلى القول إن المصريين لا يتحسرون على مبارك، بل على ضياع فرصة بناء دولة مصرية مختلفة في العام 2011.

 

تدليس الحقائق لتبيض وجه مبارك

القذافي وصالح!

ولم يحالف الحظ كلًا من العقيد معمر القذافي، الرئيس الليبي المخلوع، وعلي عبد الله صالح، الرئيس اليمني المطاح به عقب ثورة شعبية  مازالت أصداؤها مستمرة حتى اليوم، حيث مات الاثنان دون أن يشهدا حملات تبييض وجه مماثلة لمبارك وبن علي.

لكن هناك محاولات جادة لتصعيد سيف الإسلام، نجل القذافي، والذي اعتُقِل أثناء ثورات “الربيع العربي” عام 2011، وتم التحفظ عليه مدة ست سنوات في منطقة الزنتان، حتى وافق البرلمان الليبي على قرار العفو، وخرج من سجنه في التاسع من يونيو 2017.

وبحسب صحيفة “إزفستيا” الروسية فمن المفترض أن يصعد سيف الإسلام إلى قمة السلطة الليبية قريبًا، ونقلت الصحيفة عن باسم الصول، المتحدث باسم القبائل الليبية الموالية للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، قوله: إن غالبية الليبيين يريدون ويطلبون أن يصبح سيف الإسلام، وهو شخص قادر على تحقيق الوفاق الوطني، رئيسًا لليبيا.

وحفلت حياة بن صالح بالاضطراب ولم تحتمل تبييض وجه، وفي هذا الإطار قالت ساره فيليبس الخبيرة في الشؤون اليمنية في مقال كتبته في صحيفة الجارديان: “حكم صالح دائمًا عن طريق خلق البلبلة والأزمات وأحيانًا الخوف في أوساط الذين يمكن أن يتحدّوه”.


اترك تعليق