Loading

بالتفاصيل .. في مملكة “بن سلمان” آثار النبوة مهددة و”خيبر” في “العين”!

بواسطة: | 2018-08-17T18:51:19+00:00 الجمعة - 17 أغسطس 2018 - 6:16 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة ياسين وجدي:

معلومات متواترة وانتقادات متصاعدة ، اشتعل فتيلهما العبث بملف الحج وحديث عن توسعات جديدة للحرم تلتهم المزيد من الاثار الاسلامية ، وظهرت في الافق تفاصيل خطيرة عن حفاظ غير مسبوق من المملكة على ما تبقى من آثار يهودية في الأراضي الحجازية ، مع تدمير لاثار الصحابة يقترب من استهداف لقبر النبي الأعظم محمد عليه الصلاة والسلام.

“العدسة” يرصد أبرز الانتهاكات التي طالت الآثار الاسلامية تحت رعاية آل سعود ، والرعاية غير المسبوقة للاثار اليهودية ، ويدق ناقوس الخطر.

استهداف ممنهج!

من الواضح أن هناك خطة ممنهجة تسير عليها المملكة لمحو كل ما يتعلق بفترة صدر الإسلام، فالتفاصيل خطيرة ، وموثقة ، ولم تستطع المملكة الرد عليه منذ توثيقها خلال السنوات الأخيرة، و قدر معهد الشؤون الخليجية، ومقرهالولايات المتحدة الأمريكية، أن 95 في المائة من الآثار الإسلامية في مكة والمدينة أزيلت خلال العقدين الأخيرين.

وأوضح في تقرير نشره موقع “سي إن إن ” بالعربية أنه منذ عام 1925، أقدمت السلطات السعودية على هدم جميعالأضرحة في مقبرة البقيع، التي دفنت فيها معظم زوجاتالرسول صلى الله عليه وسلم، وأبنائه، وأقربائه، كما أنالمنزل الذي كان في يوم من الأيام يعود إلى زوجة النبي،خديجة، أصبح اليوم جزءا من حمام عام للحجاج، أما الموقعالذي يعتقد أن النبي محمد ولد فيه، فأصبح سوقا للمواشيقبل أن يتم تحويله إلى مكتبة.

وكشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية في 13 نوفمبر2014 عن أن مسقط رأس النبي محمدصلى الله عليه وسلمفي مكة على وشكأن يختفي تحت الإسمنتوالرخامليحل محله قصر ملكي ضخم، وذلك ضمن مشروعيتكلف مليارات الدولارات في إطار عمليات توسعة في الحرمالمكي؛ والتي بدأت منذ أعوام، وأسفرت حتى الآن عن تدميرمئات المناطق الأثرية وفق رصد الصحيفة.

وبحسب تقرير موثق حمل عنوان “الوهّابية تحافظ على آثاراليهودوتهدم آثار النبوّة والتوحيد“، فإن السعودية تقوم بشكل ممنهج بهدم المشاهد والمعالم الدينية الإسلامية، وتدمير كل الشواهد والآثار والقباب والأضرحة في مكةوالمدينة وباقي الأماكن والمدائن في جزيرة العرب وسواها.

ومن أبرز الانتهاكات : هدم آل سعود البيت الذي ولد فيهالنبي بمكة، وبيت السيدة خديجة زوجة النبي،و بيت أبيبكر الصديق، والبيت الذي ولدت فيه فاطمة بنت الرسول،وبيت حمزة بن عبدالمطلب، وبيت الأرقم أول بيت كان يجتمعبه الرسول مع أصحابه، وفي هذا البيت أعلن عمر بنالخطاب إيمانه برسالة محمد، وهدم قبور شهداء مكة وبعثرةالرفاة الموجودة في مقابرهم، وكذلك هدموا مكان العريشالتاريخيالذي نصب للنبي، والبيت الذي ولد فيه علي بنأبي طالب والحسن والحسين سبطا رسول الله، وبقيع الغرقدفي المدينة المنورة حيث يرقد المهاجرون والأنصار من صحابةالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي 19 فبراير 2018 ، أقدمت إمارة مكة على إزالة منزلالسيدة حليمة السعدية مرضعة النبي وشجرة شق الصدر التي يظن أن حادث شق صدر النبي صلى الله عليه وآلهوسلم وقع عندها.

تقنين الجرائم !!

وفي محاولة لتقنين الإجراءات ، كان التوجه السعودي يركز على استخدام الإفتاء في تغطية الجرائم التي جرت بحق الآثار الإسلامية رغم أن النبي وأصحابه كان لهم موقفا إيجابيا من آثار الأمم السابقة، ولم يأمر بإزالتها أو طمسهاأو التحذير منها، بعكس ما فعل آل سعود.

ورد مفتي السعودية السابق عبد العزيز بن باز ، الموالي لآل سعود، على من دعا إلى صيانة الآثار الإسلامية والمحافظةعليها من الاندثار والاستفادة منها للتثقيف بتاريخ الإسلام،بإصدار فتوى في العام 1967 بحرمة ذلك واعتبرها من الشرك بالله والكفر.

وفي العام 2013 أجاز مفتي عام السعودية عبد العزيز آلالشيخ هدم الآثار بمكة المكرمة لتوسعة الحرمين الشريفين، زاعما أن ما هُدم من آثار في الحرمين الشريفين لا مانعمنه، بل إنه من الضرورة.

المزعج بحسب مراقبين أن هذه الفتاوى ، تم الاستناد لها في العام 2014 ، في دراسة حكومية سعودية بعنوانعمـارة مسجد النبي عليه السلام ودخول الحجرات فيهدراسة عَقَدية، اقترحت نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلمونقل جثمانه الطاهر إلى مكان مجهول في البقيع !.

لكن أنقذ النبي تقرير صحيفةالإندبندنتاللندنية فيسبتمبر 2014 والذي كشف عن أن المملكة العربية السعوديةتخطط لنقل قبر الرسول ودفن رفاته في مقابر البقيع في قبرغير معلوم، وفي تحقيقها الذي حمل عنوانالصور التي لاتريد السعودية للعالم رؤيتها وأدلة على هدم أقدس الآثارالاسلامية في مكة”،  فإن السلطات السعودية كذلك قامت بهدم بعض أقدم الاقسام في أكثر مساجد الإسلام أهمية.

تعظيم الآثار اليهودية !

ورصد المتابعين للملف ، اهتمام المملكة بتنظيم رحلاتمنتظمة يقوم بها اليهود من جميع أنحاء العالم إلى المعالموالآثار اليهودية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، وقيام المملكة برعاية تلك الأماكن والحفاظ عليها لليهود بعيداعن الأضواء وبعيدا عن المواطنيين الحجازيين.

وفي تقرير يفضح التعظيم السعودي لآثار اليهود ، نشر موقع صحيفة سبق السعودية الرسمية ، في 20 أكتوبر2017 تقريرا مروجا لحصن خبير والاهتمام السعودي به ، تحت عنوان : ” عدسةسبقفي خيبر الساحرة.. هناالتاريخ والآثار واستراحة الشتاء والصيف” أبرزت فيه أبرز الآثار الموجودة فيه كقصر مرحب و14 حصنًا وسدًّا وكهفَأمِّ الجرسانو 32 عينًا بعضها باقٍ.

واهتم التقرير بالترويج المبالغ فيه للحصن اليهودي الذي له مكانة كبيرة عند اليهود والصهاينة عموما ، قائلا : ” خيبرتشهد في هذا العهد الزاهر تطورًا ملحوظًا يواكب ما وصلتإليه المملكة من تقدم وازدهار، وتعد من أشهر محافظاتالمدينة المنورة في النخيل؛ لخصوبة أرضها وتوافر المياهالعذبة، وقد اتجه المزارعون في الفترة الأخيرة إلى استحداثمزارع جديدة“.

وفي تقرير موثق لموقع “بنت جبيل ” معلومات إضافية عن استخدام مساحات كبيرة في المدينة المنورة معروفة بمزارعاليهود وتشرف عليها الدولة, ويتم تنظيم رحلات لليهودالقادمين عبر الممرات البرية من اليمن والأردن، عبر المطاراتالسعودية، بحماية أمنية خاصة, بحيث يأتي الزوار اوالسياح في مركبات سياحية حتى لا تلفت الأنظار ويتمتعريفهم على الآثار اليهودية للتبرك منها، واستعادةالذكريات الماضية عن أجدادهم .

وبحسب تقرير موثق لمرصد يعني بانتهاكات المساس بالآثار الإسلامية في أرض الحجاز، فقد عمد آل سعودوبشكل ممنهج إلى تدمير كل ما يمت بصلة للآثار الإسلاميةبما فيها منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنازلالصحابة وقبورهم بالتزامن مع اهتمام مطلق وكبير من قبلآل سعودبترميم كل ما يمت للآثار اليهودية بصلةوحمايتها وإنفاق مبالغ طائلة من الأموال للحفاظ عليها منخلال استقدام ما يسمى بعثات أثرية بلجيكية وهولندية وهيفي الحقيقة بعثات يهودية.

تحذيرات وإنذارات !

وخلال الساعات الأخيرة ، عادت طبول الإنذار تدق من جديد وعلى مواقع التواصل الاجتماعي اشتعل وسم “#الحج_مختطف، و #آل_سعود_عدو”.

وذكر المدونون تفاصيل خطيرة عن الانتهاكات التي تتعرض لها الآثار الإسلامية في المملكة العربية السعودية في الوقت الذي يحافظ فيه آل سعود على كل ما تبقى من آثار لليهود.

وقال الشيخ محمد خير موسى : ” حرص آل سعود علىمحو معظم الآثار النبويّة وآثار الصحابة رضوان الله تعالىعنهم، وحافظوا على الآثار اليهوديّة وقاموا بحمايتهاوحراستها، وقد أوجدوا لهم غطاء دينيًّا بفتاوى منع التبركواعتبار المحافظة على آثار النبي صلى الله عليه وسلم سيجعل الناس يتبركون بها ويقعون في الشرك، بينما صمتهؤلاء عن الحفاظ على آثار اليهود صمتًا مطبقًا“.

وضرب “موسى ” أمثلة على الانتهاكات التي حدثت ومنها :” البيت الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، والبيت الذيعاش فيه، وبيوت أزواجه، والأماكن التي ثبتت في السيرةالنبوية لإقامته ومكوثه صلى الله عليه وسلم“.

فيما أضاف المدون زياد الحمصي أن السعودية أزالت المكان الذي كان يستريح به النبي عليه الصلاة والسلامأثناء حفر الخندق والذي اختبأ به في مشهد أحد، موضحا أنه إذا ذهبت إلى تلك الأماكن تراهم قد محو آثارها و ملؤهابالقذارة.

الناشطة “لبنى على” قالت أيضا أن الزائر لبيت الله يستغرب عدم وجود متحف يحتوي آثار النبي وأزواجهوالصحابة، فيما يجد أسماء أبناء آل سعود على كل بابوفي كل زاوية كما يجد في مكة أسماء شوارعها بأسماء المشايخ لا الصحابة.

وأشار المدون زياد سكر إلى أن أكبر مثال كذلك على طمسالتاريخ الاسلامي والذكرى النبوية المكان الذي احتمى فيهالنبي عليه الصلاة فيما ردت الكاتبة المصرية أميرة أبو الفتوح على رصد تلك الانتهاكات بضرورة سحب الاشراف على المقدسات من السعودية.

وكان الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبويالدكتور عبدالرحمن السديس كشف في منتصف العام الجاري عن مشروعات توسعة جديدة وكبيرة ستتم بالحرمينالشريفين باسم الملك سلمان عبدالعزيز، وهو ما جدد المخاوف من انتهاكات جديدة خاصة أن كل التوسعات القديمة شيدت على اثار اسلامية ومشاهد لصحابة .


اترك تعليق