Loading

من السعودية إلى اليمن .. هذه جرائم واخفاقات “سلمان” الابن!

بواسطة: | 2018-09-26T00:35:58+00:00 الأربعاء - 26 سبتمبر 2018 - 12:35 ص|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ياسين وجدي :

أعلن رؤية 2030 ولكن يبدو أنها لعام 3020، فالمملكة السعودية في وجوده تنتظر إفلاسا اقتصاديا وشيكا بحسب المراقبين.

غازل الغرب برفع شعارات العلمانية في المملكة فراح يعتقل علماء ونخب يوصفون بالاعتدال والعطاء في أنحاء المملكة وخارجها، فبات متهما بالديكتاتورية وملاحقا في كل مكان..

حاول أن يخوض الحروب متقلدا وشاح وزير الدفاع عن بلاده فبات يوصف بأنه مجرم حرب وبات مطلوبا للعدالة الدولية كما نقل الحرب إلى عقر داره ..

حاول أن يطيح بكل من يواجه طمعه في السلطة بدءا من ابن عمه الأمير محمد بن نايف وصولا بالأمراء من رجال الأعمال ، فخاب مسعاه مع ظهور بوادر اتفاق في الأسرة المالكة على الإطاحة به.

إنه الشاب المراهق الذي ينتمي لمواليد العام 1985، ولكنه بغدر بات صاحب القرار في مملكة باتت تصدر الجرائم وتدعم الانتهاكات، إنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 فاشل اقتصاديا !

الفشل الاقتصادي حليف دائم للشاب المتهور ، وهو ما دفع الرئيس التنفيذي لصناديق التحوط “بوينت ستيت كابيتول”، زاك شرايبر، يعلن توقعه بحدوث كارثة مالية وشيكة في المملكة العربية السعودية ما بين عامي 2018 و2019 ، مؤكدا أن المملكة ستواجه “إفلاسا هيكليا” لأنها تواجه تهديدات مزدوجة من التزامات الإنفاق الضخمة والنفط الرخيص.

 

مجلة أويل برايس الأمريكية رصدت الفشل الاقتصادي جيدا للامير بن سلمان ، ووصفت ذلك بالقول إن المملكة أصبحت وكأنها تقف على برميل من البارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة ، ولذلك فليس عجيبا موافقة مجلس الوزراء السعودي في فبراير 2018  على اعتماد “قانون الإفلاس”، وذلك وفق خبراء بسبب انخفاض عوائد النفط، والعجوزات الكبيرة في ميزانيتها، وتراجع الاحتياطات بسبب الهدر المالي، والتورط في حروب اليمن وسوريا والعراق.

مركز بروكينجز الأمريكي، قال بدوره إن السعودية تمر بحالة أشبه بالنار تحت الرماد بسبب زيادة البؤس والاحتياج، كما أن هناك تفاوتا كبيرا في الدخول بين السعوديين، فمنهم الأغنياء والأثرياء بدرجة كبيرة، في مقابل ذلك تزداد أعداد الفقراء بصورة أعمق.

الكاتب البريطاني، باتريك كوكبيرن، يرى في هذا السياق أن ولي العهد السعودي، يُضعف بمشاريعه مكانة السعودية، وإذا كان فعلاً أكثر شخصية مؤثرة في الشرق الأوسط، فإن ذلك يأتي بسبب “فشله” في أكثر من مجال، وليس بسبب ما حققه من نجاحات، موضحا في مقال له نشر بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن “بن سلمان” يشبه الممثل الهزلي المفتّش “كلوزو”، وهو شخصية سينمائية هزلية تتصف بعدم الكفاءة

ديكتاتور غادر !

وظهرت مؤشرات غدره وديكتاتوريته في ثلاث مشاهد متتالية ، حيث صعد إلى ولاية العهد بعد الغدر بابن عمه الأمير محمد بن نايف ، عندما جمع العاهل السعودي كبار الأمراء والمسؤولين الأمنيين في قصر الصفا في مكة المكرمة، وتم استدراج الأمير محمد بن نايف، لمقابلة العاهل السعودي لكن تم توقيفه وأخذ هواتفه، وتم الضغط عليه كي يتخلى عن منصبه في ولاية العهد ووزارة الداخلية حتى أخذت البيعة بالإكراه لسلمان الابن.

 

أما المشهد الثاني فكان بمثابة الصدمة للجميع، وتركز في قرارات التوقيف بحق ما يقارب 200 شخصية بارزة في السعودية، بينهم أمراء ووزراء حاليون وسابقون بتهم قيل أنها تتعلق بالفساد، لكن ثبت في وقت لاحق أنها تتعلق بموقف الموقوفين من صعود بن سلمان لسدة القرار والذي يقول كثيرون بحسب موقع بي بي سي عربي ، إنه بات قاب قوسين أو أدنى، وأن الخطوة الأخيرة بتوقيف هذا العدد الكبير من الأمراء والمسؤولين النافذين في البلاد، لا يمثل إلا مرحلة من مراحل إخلاء الساحة لولي العهد السعودي، لتولي سدة الحكم في البلاد، ولكي يصبح الملك القادم للسعودية دون منازع.

 

المشهد الثالث وهو الأكثر درامية ومأساوية ، وهو توقيف نخبة مهمة من علماء المملكة ونخبتها الثقافية وناشطين بارزين بها على ذمة اتهامات سلطوية مزعومة تدور حول التعبير عن الرأي ومعارضة قرارات بن سلمان في الحرب في اليمن وفرض الحصار على قطر ، ومن أبرز الموقوفين : الداعيه سلمان العوده ، لجين الهذلول ،إيمان النجفان ، تركي الدوسري، والشيخ عوض القرني ورئيس جامعة مكة المكرمة الدكتور علي العمري.

عميل خائن

” يا محمد بن سلمان… يا عميل الأمريكان”، كان هذا الهتاف الأبرز في المظاهرات الحاشدة التي عمت العالم والمنطقة عندما صدر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف المشين بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ، لما أعلنه منظمو الفعاليات من تورط بن سلمان في دعم الكيان الصهيوني بشكل سافر على حساب الثوابت العربية والإسلامية.

ولي العهد السعودي، تخطى مرحلة الاتهامات إلى الاعترافات ، حيث اعترف في حواره  مع مجلة “ذي اتلانتيك” الأمريكية بميوله الصهيونية ، وأكد بوضوح لا لبس فيه أن بلاده تتقاسم المصالح مع إسرائيل، لافتا إلى أنه حال التوصل إلى سلام في المنطقة، فسيكون هناك “الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي”.

الشاب المراهق صاحب الثلاثة والثلاين عاما ، لم يكتف بالاعتراف بل ذهب إلى التهديد الصريح ، حيث هدد رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس أبو مازن بالقبول بصفقة القرن أو الصمت للأبد، وهو ما دفع قيادات المقاومة إلى إطلاق رصاصة الرحمة عليه، مؤكدة أنه يقود مخططا خطيرا يهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وتعبيد الطريق لإقامة علاقات علنية وتطبيع كامل بين الدول العربية و”إسرائيل”.

 

القناة العبرية العاشرة في هذا الاطار تتابع نشاط ولي العهد السعودي باهتمام بارز ، واحتفت بتصريحاته لمسؤولين يهوداً أمريكيين، بأن أمام الفلسطينيين خيارين؛ إما القبول بعملية السلام، التي باتت توصف بـ”صفقة القرن”، وإما “التوقف عن الشكوى”.

مجرم حرب !

ويواجه محمد بن سلمان ، عقوبات دولية في حال تفعيل المطالبات العالمية بمحاكمته في المحكمة الجنائية الدولية على ما جرى في اليمن خاصة من مجازر أشرف عليها التحالف الذي تقوده السعودية تحت إشرافه كونه وزير الدفاع الحالي بجانب باقي مناصبه، ولازالت المحكمة العليا في باريس تنظر شكوي قضائية تقدمت بها  الرابطة اليمنية لحقوق الإنسان  لدى قضاة مختصون في جرائم الحرب بالمحكمة  ضد ولي العهد السعودي في أبريل الماضي بتهم “التواطؤ في التعذيب” لدوره في حرب اليمن منذ بداية هذا النزاع في العام 2015.

 

ولعل الأخطر في هذا السياق الاتهام الذي اعلنه فريق الخبراء الدوليين والإقليميين المعني باليمن في أغسطس الماضي ، مؤكدا أن أفرادا في الحكومة اليمنية والتحالف، بما في ذلك السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وفي السلطات الفعلية ارتكبوا أفعالا قد تصل إلى الجرائم الدولية، وأنهم مازالوا يرتكبون جرائم وانتهاكات للقانون الدولي.

ولازم الفشل في اليمن تصعيد الغضب المسلح ضد السعودية ، حيث تهدد صواريخ جماعة الحوثي في اليمن المملكة، حتي أصبح عدد الصواريخ التي تعرضت لها المملكة حتى آخر اغسطس الماضي 181 صاروخا منذ بدء الحرب في اليمن، وهو ما يعرض المملكة لخسائر اقتصادية وأمنية متزايدة بسبب نظام التصدي للصورايخ المكلف فضلا عن تعريض الأمن السعودي لخطر مستمر .

الاطاحة به !

وفي مقابل ذلك كله وغيره ، بزر في الفترة الماضية سيناريو العام 1964 يحلق في سماء الرياض عندما تم عزل الملك سعود بعد صراع طويل على السلطة، خاصة مع إطلالة مهمة للأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق العاهل السعودي والأمير الأبرز في أحاديث خلافته يعلن رفضه لما يحدث من شقيقه الملك سلمان ونجله محمد في اليمن ، ويعلن تبرؤ آل سعود مما يحدث من جرائم في اليمن والبحرين.

وبات أمر الاطاحة بسلمان الابن  حديثا رائجا في العائلة المالكة بحسب العديد من التقارير والتصريحات الموثقة ، وهو ما أبرزته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية  نقلا عن أمير سعودي بارز لم يصرح باسمه عن أن 8 من 12 باقين على قيد الحياة من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة ، يدعمون خطوة الإطاحة بالملك سلمان “ونجله ، ليحل محله الأمير أحمد بن عبد العزيز.

 

جاء ذلك بالتزامن مع دعوة الأمير السعودي المنشق خالد بن فرحان آل سعود، والذي دعا أعمامه منتصف العام الجاري إلى “الإطاحة بالعاهل السعودي ونجله”، مؤكدا أن هناك “غضبا شديدا” داخل الأسرة الحاكمة ورفضا للإجراءات التي تتخذ حاليا من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.

 

 


اترك تعليق