Loading

من البديل المحتمل لآل سلمان على عرش السعودية ؟

بواسطة: | 2018-10-20T16:16:24+00:00 السبت - 20 أكتوبر 2018 - 2:28 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – ياسين وجدي:

باتت طبول الرحيل تدق بصوت أعلى غير ذي قبل في مواجهة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المتهم بقتل الكاتب الصحافي البارز جمال خاشقجي ، وصارت المؤشرات قوية وتتصاعد في اتجاه الإطاحة بسلمان الأب مع الابن ، لتتنفس السعودية ربيعا جديدا بعد انهيار ممنهج بدد كل شيء .

ووفق رصد “العدسة” فإن الأمراء أحمد بن عبد العزيز ومحمد بن نايف ومتعب بن عبد الله هم أبرز الأسماء المحتملة للعرش في حال الإطاحة بسلمان الابن فقط أو في حال الإطاحة بالأب والابن معا إن لم يحدث تغيير جزئي طفيف بتصعيد الأمير خالد مكان شقيقه القاتل محمد بن سلمان.

الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود

يتصدر اسمه بورصة المرشحين للعرش في السعودية في حال الإطاحة بالعاهل السعودي وولي عهده ، يبلغ من العمر  76 سنة، و هو الابن الحادي والثلاثون من أبناء الملك عبد العزيز وشقيق الملك سلمان ، وشغل لفترة وجيزة منصب وزير الداخلية عام 2012، إلى أن خلفه بعد خمسة أشهر من توليه المنصب الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.

 

الأمير أحمد ” له وضعه واتصالاته ورجاله في المملكة ، بحسب المراقبين ، وتمكن من مغادرة السعودية متوجّها إلى الولايات المتحدة، قبل ساعات من تنفيذ ما عُرف بـ”مذبحة الأمراء” التي طالت نحو 11 أميراً سعودياً، أبرزهم الوليد بن طلال، وعشرات الوزراء ورجال الأعمال.

وبحسب المتابعين للشأن السعودي فلدى الأمير أحمد أسباب شخصية للاستياء من الملك وابنه؛ فهو أصغر الأشقاء السديريين، وقد تم تجاوزه في مناسبتين اثنتين؛ إحداهما عندما شغر منصب ولي العهد، رغم أنه كان الأحق بذلك المنصب.

 

وكشف الأمير السعودي المنشق خالد بن فرحان الذي مُنح اللجوء السياسي في ألمانيا عام 2013،  عن وجود دعم كبير للأمير أحمد بن عبد العزيز في الأسرة المالكة يرشحه لتولي مقاليد الحكم في حال الإطاحة بسلمان ونجله .؟

وقال الأمير فرحان في تصريحات صحفية حديثة :” لو اجتمع الأميران أحمد ومقرن ووحدا صفوفهما فإن 99% من أعضاء العائلة المالكة الحاكمة وعناصر الأجهزة الأمنية والجيش ستقف معهما”.
النشطاء كذلك رشحوا الأمير أحمد ، للملك بعد مقطع الفيديو الذي انتقد فيه أداء الملك سلمان ونجله محمد في اليمن ، وظهر أكثر من وسم حول الموضوع أبرزها وسم “نبايع أحمد بن عبد العزيز ملكا”، و”الملك أحمد بن عبد العزيز”.

 

وفي سبتمبر الماضي ، كشف المعارض السعودي الأمين العام لحزب التجديد الإسلامي المقيم في لندن، محمد المسعري، عن أن رسالة سرية يتم تداولها بين عدد من أمراء وأميرات أسرة آل سعود، يبايعون فيها، الأمير أحمد بن عبد العزيز، ملكاً على السعودية، وهو ما يلقي بظلاله على قبول في المعارضة السعودية للأمير أحمد بن عبد العزيز.

 

فرص الأمير أحمد كبيرة كونه ، بحسب مراقبين ، لم يعرف عنه أنه بايع بن سلمان أو تنازل عن حقه في ولاية العهد حتى الآن، ولصفات في شخصية الرجل، سربها أنصار له تتحدث عن رغبته في إدخال إصلاحات مثل حرية الفكر، وتطهير النظام القضائي، وإطلاق سراح السجناء السياسيين فضلا عن أنه “المفضل لدى العلماء بسبب أسلوب حياته المعتدل كونه متديناً ومنفتحاً في آن واحد كما يوصف في أوساطهم .

 

محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود

أصغر المرشحين للعرش  يبلغ من العمر 59 عاما ، وهو الأمير المغدور به ، والشخصية التي تثير عاطفة أكبر من أمير آخر، فقد كان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بالمملكة حتى إعفائه والغدر به في 21 يونيو 2017،ووضعه تحت الإقامة الجبرية وإخضاعه لمراقبة شديدة ، ولازال الغضب مكبوتا داخل الأسرة المالكة منذ الإطاحة به.

 

المثير أن  المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إي” جون برينان استحضر اسم ” الأمير محمد بن نايف ” خلال انتقاده لولي العهد الحالي محمد بن سلمان على خلفية تورطه في قتل “جمال خاشقجي” ، وصرح مساء الخميس أن “السعودية ما كانت لتواجه المأزق الحالي لو كان محمد بن نايف بموقع المسؤولية”، في مؤشر يتوزاى مع تقارير تتحدث عن رواج اسمه في دوائر صنع القرار الأمريكي .

 

ويوصف “الأمير نايف” بالرجل القوي في السعودية ،  بحسب تقارير، ونجح في القضاء على تنظيم “القاعدة” بالمملكة والتواصل لسنوات ممتدة مع أميركا، وتقديم النصائح والمعلومات التي سهلت التخلص من ممثلي “القاعدة” وأعضائها في اليمن والعراق ودول أخرى.

الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

هو الصقر الرابض المنتظر للتغيير كما يصنفه مراقبون ، يبلغ من العمر 65 سنة، وكان وزيرا للحرس الوطني السعودي  في الفترة الفاصلة بين (27 مايو 2013 – 4 نوفمبر 2017) وعضوا سابقا بمجلس الشؤون السياسية والأمنية بالمملكة العربية السعودية.

 

الأمير متعب كذلك هو ثالث أبناء ملك المملكة العربية السعودية الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وورث عن والده الراحل مسؤولية مهرجان الجنادرية السنوي الذي يجتذب ملايين السعوديين كل شتاء للاحتفال بالتقاليد والتراث الشعبي لمختلف أقاليم المملكة، واعتقد في فترة من الفترات أنه مرشح لاعتلاء العرش.

وتتحدث الأوساط في العائلة المالكة عن شخصية “متعب بن عبدالله” المؤثرة، وكونه يتمتع بدهاء عسكري وربما يظهر عكس ما يبطن، وأنه يسعى للحكم ويرى في نفسه أنه أحق من “بن سلمان” الشاب الصغير، كما أنه على رأس جهاز الحرس الوطني السعودي الذي يعد بمثابة جيش مواز، قبل أن يعفى من منصبه ، لكن تتحدث التقارير عن سطوة الأمير متعب الباقية في الجهاز حتى تاريخه.

 

وسبق إبعاد الأمير متعب إعفاء أخويه مشعل وتركي من منصبيهما كأمراء على محافظات عام 2015، وهو ما شكل غضبا مكتوما داخل هذا الفرع من العائلة ، زاد مع احتجاز “متعب” مع الأمراء في فندق “الريتز كارلتون“، في نوفمبر الماضي.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية الرسمية ، فإن “الأمير متعب، “كان يعتبر من أهم المرشحين لتولي العرش” ، وكان كذلك الأكثر أهمية سياسيا بين المحتجزين في الحملة التي طالت أفرادا في العائلة المالكة ووزراء ورجال أعمال في فندق “الريتز كارلتون”، ولذلك قبل اعتقاله، تمت إقالته من رئاسة الحرس الوطني السعودي الذي طالما اعتبر موقعا لسلطة القبائل ومعقلا لعائلة الملك عبد الله بن عبد العزيز”.

الأمير خالد بن سلمان

في هذه الأثناء ، راج اسم “خالد بن سلمان” سفير السعودية في واشنطن ، وشقيق الأمير المتهم محمد بن سلمان ، في تولي ولاية العهد بديلا عن أخيه في التصعيد الدولي ضده، في محاولة لتخفيف حدة الضغط العالمي على السعودية والعاهل السعودي الملك عبد الله، وكحل وسط تتبناه دوائر في أوساط القصر الملكي السعودي.

 

وتوقعت صحيفة “تايمز” البريطانية أن يقوم الملك سلمان بن عبد العزيز بتعيين نجله “خالد” ولياً للعهد خلفاً لنجله “محمد”، بسبب الأصوات الدولية التي تطالب  بتنحيته بعد ضلوعه في اغتيال الصحافي جمال خاشقجي.

الصحيفة أوضحت أنه إذا قرر الملك سلمان “التضحية” بنجله محمد، فإنه على الأرجح سيفضل أن يظل منصب ولي العهد في سلالته، وهو ما يجعل نجله الآخر الأمير خالد، سفير السعودية في واشنطن الذي استدعي في أعقاب اختفاء خاشقجي، أحد البدائل المحتملة.

يتوزاى مع ذلك ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر أمريكية، عن أن الأمير خالد لن يعود سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة الأمريكية بعد رسالة ودية أطلقها الأمير الشاب تجاه”  خاشقجي ” حيث زعم أنه كان صديقه وأن انتقاداته لقيادة المملكة كانت صادقة لكنه ادعى في بيان أن التقارير التي تفيد بأن المملكة قد اعتقلت أو قتلت خاشقجي “خاطئة تماماً ولا أساس لها من الصحة”!!.

 

 

 

 

 

 


اترك تعليق