Loading

آخر إبداعات ثورة “بوعزيزي” في تونس الخضراء !

بواسطة: | 2018-11-06T18:14:17+00:00 الثلاثاء - 6 نوفمبر 2018 - 4:03 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – محمد عادل:

في صورة لافتة بعيدا عن مشاهد التعذيب والقتل البطيء المنتشرة في الوطن العربي ، ظهرت سجون تونس الأحد 4 نوفمبر في ثوب جديد مع انطلاق الدورة الرابعة لأيام قرطاج السينمائية في السجون، والتي تتواصل إلى 9 من الشهر الجاري.

وتحت شعار “تحرير السجين من الفضاء الداخلي للسجن”، بدأت الفعاليات بعرض الفيلم الروائي الطويل “في عينيّا” للمخرج التونسي ، نجيب بلقاضي الذي يعرض ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة في مهرجان قرطاج السينمائي الدولي .

 

ومن المقرر أن تعرض 5 أفلام في 6 سجون بمختلف أنحاء تونس ، وهي الفيلم المصري “أمل” ، والجزائري ” آخر أيام زمان” ، والتونسي “غزالة” بجانب فيلم الافتتاح “في عينيّا” وفيلم الختام “عالسكة”.

وتابع أكثر من 500 مودع بالسجن المدني بالمرناقية في تونس العرض الأوّل لفيلم “في عينيّا” باهتمام شديد، بحسب موقع “سينما توغراف” ، ويتناول قصّة مهاجر تونسي عاد بعد غياب دام 7 سنوات لابنه المصاب بالتوحد.

 

التجربة انطلقت في العام 2015 بعدد 150 سجينا فقط ، بالتنسيق مع وزارة العدل التونسية وبالشراكة مع المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب ، لكنها تطورت بحسب المدير العام لأيام قرطاج السينمائية، نجيب عياد، الذي أكد أن التجربة التونسية تعدّ رائدة باعتبارها الأولى في العالم العربي وفي إفريقيا.

وكشف “عياد” عن أن عددا من الفاعلين في المشهد السينمائي العربي والإفريقي استحسنوا هذه التجربة، وهم يعملون على استنساخها في بلدانهم.

الإدارة العامة للسجون والإصلاح في تونس من جانبها قامت بتهيئة ظروف مناسبة لعرض الفيلم، حيث وضعت خيمة عملاقة، وفرشت سجادا أحمر مرّ عبره السجناء إلى مقاعدهم، كما مكّن القائمون على السجن المدني بالمرناقية، مجموعة كبرى من السجناء، عددهم 5500 سجين، ببث موازٍ للفيلم على شاشات في الغرف.

وأكّد مدير السجن المدني بالمرناقية العميد هشام الرحيمي حق السجين في الثقافة التي تعدّ من استراتيجيات الإدارة العامة للسجون في الإصلاح ، مشددا على دور السينما في تمكين السجين من الانفتاح على العالم الخارجي، وتقليص حدّة التوتر بينه وبين حراس السجون.

وأضاف  سفيان مزغيش المتحدث باسم إدارة السجون التونسية، بحسب تصريحات لوكالة الأناضول أن سلب الحرية لا يعني أن يفقد السجين بقية حقوقه الثقافية لأن الإبداع الثقافي يعمل على غرس قيم التسامح .


اترك تعليق