Loading

“الشكوى للرب العالي” .. عندما تنطق أغنية بصراخ شباب المغرب!

بواسطة: | 2018-11-18T16:50:29+00:00 السبت - 17 نوفمبر 2018 - 10:00 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – محمد عادل:

ضاقوا ذرعا بالتضييق والقمع ، فاتجهوا للغناء من المدرجات ، فرددت المغرب من خلفهم كلمات أغنيتهم الجديدة التي تناهض الواقع الأليم الذي تعيشه المغرب من فقر وفساد وانتشار ممنهج للمخدرات، إنهم شباب المغرب .

شباب ألتراس فريق الرجاء البيضاوي المغربي، هم أصحاب الفكرة والمبادرة ، حيث أنتجوا مؤخرا أغنية بعنوان “في بلادي ظلموني”، تداولتها وسائط إعلامية مغربية على نطاق واسع ، وانتشرت بعدها في الأوساط العربية ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعبر عن إقصاء الطاقات الشابة التي فقدت الأمل في المستقبل ، والأغنية تدخل في خانة الأغنية السياسية التي تعبر عن الواقع السياسي والاجتماعي .

الألم ظهر منذ المقطع الأول “لمين أشكي حالي… شكواي للرب العالي”، وتنطلق ترصد المعاناة بكلمات مغربية عامية بسيطة “بهذه البلاد نعيش في غمامة طالبين السلامة انصرنا يا مولانا” ، قبل أن تتطرق إلى انتشار المخدرات في المنطقة، “صرفوا علينا حشيش كتامة.. جعلونا كاليتامى.. تتحاسبوا يوم القيامة “.

انتقد الأغنية كذلك ضياع المواهب :” مواهب ضيعتوها ، وبالدوخة هرستوها وكيف بغيتو تشوفوها”، وتهريب الأموال للخارج ” فلوس البلاد گاع كليتوها للبراني عطيتوها ” ، واستمرار القمع :”جينيراسيون قمعتوها”  للتعبير عن سخطها من المنع الذي طال الألتراس و اتهام الجماهير بالشغب و تلفيق التهم و تحرير محاضر ملفقة في حق جماهير الرجاء.

الأغنية بحسب موقع هسبريس المغربي البارز ، تابعة للمجموعة الموسيقية “الماكانا”، وبات انتشارها وتأثيرها واسع بين  مختلف فئات جماهير كرة القدم الوطنية ورواد المدرّجات، كما بات ترديدها يقض مضجع جهات معيّنة، إلى حد محاولة منع قائد “الكورفا سود” من أدائها في المدرّجات وفق الموقع، الذي أضاف :” الفترة الأخيرة عرفت الأغنية  انتشارا واسعا، ليس فقط في أوساط “الرجاويين”، بل بين مختلف جماهير الأندية الوطنية، التي وجدت في مضمون النشيد ما يمثّلها ويجسّد بدقة معاناتها، باعتراف حتى جمهور “الوداد”.

رضا بوكمازي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب المغربي أقر في تصريحات رسمية نشرها موقع حزب العدالة والتنمية بأن الشباب المغربي يواجه ثلاثة تحديات أساسية، يتداخل فيها الاجتماعي بالسياسي، لكنها، جميعا، تتعلق بتحقيق كرامته، موضحا أن المغرب يعرف نسبة بطالة مرتفعة في صفوف شبابه بحانب الفراغ والعزوف عن النشاط السياسي المؤسسي .

وأضاف أنه يصعب الحسم والقول بإطلاق أن الشباب عازف عن السياسية، لأن الواقع يؤكد أنه يعترض على نوع معين من السياسة والسياسات، ولذلك، تراه يتفاعل بديناميكية كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو تفاعل دال على أنهم منشغلون بقضايا الشأن العام، سواء كان هذا التفاعل بالمبادرة منه أو كرد فعل على مسألة ما.

الملك محمد السادس من جانبه دعا في وقت سابق حكومة سعد الدين العثماني إلى اتخاذ تدابير لمحاربة البطالة وتشغيل الشباب في أقرب الآجال، معتبرا في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب أنه “لا يمكن أن نطلب من شاب القيام بدوره وبواجبه دون تمكينه من الفرص والمؤهلات اللازمة لذلك” مضيفا أنه “يجب أن نفتح أمامه باب الثقة والأمل في المستقبل”!.

 


اترك تعليق