Loading

بطلها هذه المرة الأردني “يونس قنديل”.. الفضائح تلاحق مرتزقة الإمارات

بواسطة: | 2018-11-18T17:00:12+00:00 السبت - 17 نوفمبر 2018 - 9:00 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة- باسم الشجاعي:

بعد أن حصد تعاطفا شعبيا، وجد “يونس قنديل”، مدير مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” -أسستها وتمولها دولة الإمارات- نفسه مدان، وينتظر السجن لمدة قد تصل لـ 20 عاما، بسبب كذبه واختلاق واقعة محاولة اغتياله وخطفه.

افتعال حادثة الخطف يؤكد الوجه القبيح للمؤسسة الموالية للإمارات، وهو ما أظهره التضامن الإماراتي والسعودي الواسع مع “قنديل”.

واستغلت الأذرع الإماراتية والسعودية على “السوشيال ميديا” ما حدث من أجل شن حملة جديدة على “الإخوان” وكيل الاتهامات لها.

وجاء على رأسهم “على راشد النعيمي” أحد أقطاب رجال الأمن والمخابرات الإماراتية الذي روج للحادثة على “تويتر”.

وغرد “النعيمي”، قائلا: “الجريمة قام بها من توعد وهدد الأخ يونس قنديل من الإخونجية تأتي في سياق جرائمهم ضد مخالفيهم في كل مكان فإرهابهم الفكري يتبعه القتل والدمار والأذى لمن يخالفهم”.

اعتراف بالفشل

اختلاق “قنديل” تعرضه للخطف، يأتي قبيل عقد مؤسسته “مؤمنون بلا حدود”، مؤتمر بعنوان “انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة” في عمان.

وهذا المؤتمر التي كانت تخطط المؤسسة المدعومة من الإمارات لإقامته قوبل بانتقادات أردنية وعربية واسعة كونه يشكل أداة جديدة للوبي الإمارات الوهمي لبث المزيد من الاحتقان والفرقة وتأليب الرأي العام من المدخل الديني.

ولم يجد “قنديل” لمواجهة فشله سوى تسريب معلومات كاذبة عبر مقربون إلى وسائل إعلام أردنية تفيد بأنه تعرض للخطف من مجهولين.

وروج المقربون من “قنديل” تلك الأخبار الكاذبة، قالوا إن مركبته وجدت بالقرب من جسر عين غزال بالعاصمة عمان في وضع غير عادي.

لتعلن الشرطة الأردنية بعد ساعات العثور على “قنديل” مدعيا تعرضه للتعذيب من خاطفيه.

الفضيحة

ولم تمر ساعات حتى فضحت التحقيقات الأردنية فبركة “قنديل” لعملية اختطافه وتعذيبه.

وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام المقدم “عامر السرطاوي”، إن الأمن بدأ بجمع الأدلة بعد ادعاء “قنديل” باعتراض أشخاص مجهولين وملثمين لمركبته وإغلاق الطريق عليه وإجباره على التوقف تحت تهديد السلاح، وربطه والاعتداء عليه بالأدوات الحادة، وحرق أجزاء من جسده ووضع عبوة ناسفة عليه وتركه بعد ذلك ومغادرة المكان.

وبعد ذلك تمكن المحققون من إلقاء القبض على أحد أقرباء الدكتور يونس (ابن شقيقته) بعد الاشتباه في علاقته المباشرة بالقضية، وبالتحقيق معه اعترف باختلاق الجريمة مع قنديل بناء على طلبه، وعلى إثر ذلك جرى استدعاء قنديل وبمواجهته بالأدلة اعترف بالحقيقة، وعمدت السلطات الأمنية لتسليمهما إلى المدعي العام.

ووجه له المدعي العام الأردني، “الجمعة” 16 نوفمبر، تهم الافتراء على الآخرين، والادعاء الكاذب.

وبناء على تلك التهم، سيواجه “قنديل” عقوبة بالسجن تصل في حدها الأدنى إلى 3 سنوات، وفي حدها الأعلى 20 عاما.

وقرر المدعي العام الأردني حبس “قنديل” 15 يوما في سجن الجويدة (جنوب العاصمة عمان)، وتوقيف ابن شقيقته مدة أسبوعين في سجن ماركا (شرق) على ذمة التحقيق.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالهجوم على “قنديل” والمنظمة التي يترأسها، ودشن النشطاء وسم “كاذبون بلا حدود” على فيسبوك، في حين تصدر وسم # يونس_قنديل على موقع “تويتر”.

ولإنقاذ ما تبقى من سمعتها، قررت مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” في الأردن، تجميد عضوية “يونس قنديل” وتجريده من موقعه ومن أي صفة اعتبارية له في المؤسسة.

وهذه الفضيحة ليست الأولى من نوعها التي تلاحق الأذرع الإماراتية المشبوهة، فقد سبق وأن منيت المنظمات الحقوقية التي جندتها في تشوية صورة قطر خلال الفترة الماضية، وخاصة خلال فترة انعقاد الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

لوبي الإمارات

ومؤسسة “مؤمنون بلا حدود” التي يترأسها “قنديل” يعود إنشاؤها إلى شهر مايو 2013، وتتخذ من العاصمة المغربية الرباط مقرا رئيسيا لها، تنشط في “تونس والأردن ومصر وسوريا واليمن”.

وبحسب موقع “أسرار عربية”، فإن جهاز أمن الدولة الإماراتي خصص مبلغ 5.44 مليون دولار أمريكي لتمويل المؤسسة، لخدمة الأجندة الخارجية لأبناء زايد.

وتقوم مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” بإعداد تقارير أسبوعية عن الحالة الدينية في كل من “مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن”، ويتم إرسال هذه التقارير إلى جهاز أمن الدولة الإماراتي.

وتسعى المؤسىسة وفق المعلومات المسربه عنها لمواجهة وصول الإسلاميين إلى السلطة بعد الربيع العربي، وخاصة في مصر وتونس.

أحداث متشابكة

ماحدث مع “قنديل”، يتزامن مع مزاعم اختفاء المعارض القطري الهارب “خالد الهيل”، الذي فقد أثره منذ ما يقرب من شهر، بحسب ما تروج وسائل إعلام دول الحصار على قطر (مصر والإمارات والسعودية والبحرين).

وعلى مايبدو أن دولة الإمارات تريد صرف النظر عن شريكها وحليفها السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، التي بدأت الخناق يضيق من حوله، بعد ما كشفت التسريبات تورطه في عملية اغتيال الصحفي “جمال خاشقجي”، الذي قتل داخل سفارة بلاده مدينة إسطنبول التركية مطلع الشهر الماضي.

وفي وقت سابق أطلعت تركيا كلا من “الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا” على تسجيلات قتل “خاشقجي”، التي ستشكل مزيدا من الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، وقد تدفعه للتخلص من ولي العهد السعودي، والتراجع عن دعمه.

ولعل هذه التسجيلات تقف وراء، الاعتراف الثاني للنيابة العامة السعودية، التي قالت فيه إن جثة “جمال خاشقجي” تم تقطيعها بعد قتله في قنصلية بلاده بإسطنبول، ولكنها في الوقت ذاته حاولت الدفاع عن ولي العهد، مؤكدة أنه لا يعلم بتفاصيل الحادث.


اترك تعليق