Loading

لوبوان: لماذا أحرجت مقابلة السيسي مع CBS  السلطة؟

بواسطة: | 2019-01-10T15:14:28+00:00 الأربعاء - 9 يناير 2019 - 11:00 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

إبراهيم سمعان

“ليس كل يوم يرى زعيم بالشرق الأوسط نفسه موصوفا بالديكتاتورية وجهًا لوجه”.. تلخص هذه التغريدة من صحيفة هاآرتس اليومية الإسرائيلية محتوى المقابلة التي أجريت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وشبكة سي بي إس نيوز الأمريكية.

 

تحت هذه الكلمات قالت مجلة “لوبوان” الفرنسية: أجاب الرئيس الذي كان يتعرق، على ما يبدو مختنقا من قميصه الضيق جدا، على الأسئلة المزعجة في المقابلة التي حاولت الحكومة إلغاء موعدها، من خلال اتصال السفير المصري لدى الولايات المتحدة بفريق الإنتاج.

 

وأوضحت أن المكالمة الهاتفية لم تعجب القناة التي بثت المقابلة، كما كان مخططا لها، مساء يوم 6 يناير، لنفهم بعدها لماذا كانت السلطات المصرية تريد إلغاءها، فالمواضيع التي تطرقت إليها شملت التعاون مع إسرائيل في سيناء والسجناء السياسيين ومذبحة رابعة.

 

وأشارت المجلة إلى أن المقابلة جاءت في وقت انشغلت فيه الصحافة المصرية، بافتتاح أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، ورسالة التسامح والسلام بين المصريين التي ينفذها قائد الدولة، الذي أنكر معظم المعلومات التي تطرق إليها صحفي القناة الأمريكية.

وتابعت عندما سأله الصحفي عما إذا كان هو من نسق حملة القمع ضد أنصار الإخوان المسلمين في رابعة العدوية، في أغسطس 2013، أجاب عبد الفتاح السيسي: “دعني أطرح عليك سؤالاً . هل تتابع عن كثب ما يحدث في مصر؟ من أين حصلت على هذه المعلومات؟ كان هناك الآلاف من المسلحين،  خلال الاعتصام الذي استمر أكثر من 40 يوما، جربنا كل الوسائل السلمية الممكنة لتفريقهم”.

وباقتباسه مقاطع من تقرير هيومن رايتس ووتش، حاول محاوره المضي حول المجزرة التي أدت إلى مقتل 800 شخص “باستخدام ناقلات جند مدرعة وجرافات وقوات برية وقناصة ومهاجمة الشرطة والجيش لمعسكر الاعتصام وقتل مئات الأشخاص بالرصاص في الرأس والرقبة والصدر”، ورد الرئيس المصري، وزير الدفاع في ذلك الوقت: “كان هناك ضباط شرطة وكانوا يحاولون فتح ممرات سلمية حتى يتمكن الناس من العودة إلى منازلهم بأمان”.

 

وتابعت كما أنكر السيسي وجود سجناء سياسيين، رغم أن المنظمات غير الحكومية تقدر عددهم بـ 60 ألفا، مبينة أنه منذ توليه السلطة عام 2014، أصبحت مكافحة الإرهاب بابا يقيد من خلاله النظام الحريات الفردية للمواطنين المصريين، حتى على الإنترنت إذ يسمح القانون الصادر في أغسطس 2018 ، للشرطة بمراقبة المواقع الإلكترونية التي يعتبر محتواها “تهديدًا للأمن”.

وأكد “لوبوان” أنه في حين نفى عبد الفتاح السيسي معظم ادعاءات سكوت بيلي، فإنه قدم اعترافًا واحدًا على الأقل: وهو التعاون العسكري بين بلاده وإسرائيل في منطقة سيناء، إذ قال “أحيانا يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى عبور جزء من إسرائيل. وهذا هو السبب في أنه يجب أن يكون هناك  تنسيق بيننا “.

ولفتت إلى أن حادث الطائرة الروسية في شرم الشيخ 2015، وتبنته داعش  أثار خوف إسرائيل، ولهذا السبب، تجوب اليوم الطائرات بدون طيار ومروحيات وطائرات إسرائيلية المنطقة، وتنفذ ضربات جوية بموافقة الرئيس، وفقا لمعلومات أوردتها صحيفة نيويورك تايمز، وحتى المقابلة أنكرت السلطات هذا التعاون على الدوام.

وعندما سئل عن سبب فشله في القضاء على 1000 إرهابي رغم تلقيه مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية في السنة، أجاب السيسي “لماذا لم تقم الولايات المتحدة بالقضاء على الإرهابيين في أفغانستان بعد 17 سنة وبعد إنفاق مليار دولار؟”، لكن المجلة أكدت أن الإجابة لن تكون قادرة على محو الانطباع الذي تركته هذه المقابلة على الرأي العام المصري بشكل خاص، والدولي بشكل عام.

 

 


اترك تعليق