تغيير حجم الخط ع ع ع

 

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الخميس، عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين اللبنانيين ونائب مقرب من حزب الله بسبب مزاعم عن فساد واسع النطاق قوض سيادة القانون في لبنان.

فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على رجليْ الأعمال، جهاد العرب وداني خوري، المقربين من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، والسياسي المسيحي جبران باسيل، بتهمة الفساد المتعلق بعقود الدولة.

وكذلك عوقب النائب جميل السيد بزعم سعيه إلى “الالتفاف على السياسات واللوائح المصرفية المحلية” وتحويل 120 مليون دولار إلى الخارج، “على الأرجح لإثراء نفسه وشركائه”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخزانة.

وزعمت وزارة الخزانة أن كل من خوري وعرب حصلوا على عقود حكومية بمئات الملايين من الدولارات، بما في ذلك أعمال جمع القمامة والتخلص منها، وذلك بفضل العلاقات السياسية.

تأتي هذه المزاعم وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة في لبنان، ألقي باللوم فيها على سنوات من السياسات السيئة والفساد من قبل النخبة الحاكمة التي تقول الأمم المتحدة إنها تركت ثلاثة أرباع السكان يعانون من الفقر.

وفاز خوري بعقد قيمته 142 مليون دولار لتشغيل مكب نفايات ساحلي و “اتُهم بإلقاء نفايات سامة ونفايات في البحر الأبيض المتوسط. كل ذلك بينما فشل في معالجة أزمة النفايات”، بحسب البيان.

في غضون ذلك، عمل العرب “كوسيط ، اعتبارًا من عام 2014 ، للتوسط في اجتماع بين كبار المسؤولين اللبنانيين قبل الانتخابات الرئاسية اللبنانية ، مقابل عقدين حكوميين قيمتهما حوالي 200 مليون دولار”.

وتمثل عقوبات يوم الخميس المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على شريك مقرب من الحريري، وهو شخصية موالية للغرب، والتي كانت تركز في السابق على حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه.

وقالت مها يحيى مديرة مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت لرويترز: “الأمريكيون يوجهون رسالة إلى الطبقة السياسية بأكملها، ليس فقط أولئك الذين تدعمهم إيران، وكذلك إلى الشعب اللبناني بأنهم لم ينسحبوا”.

وقالت يحيى: “إنهم يرددون شعار اللبنانيين بقولهم (كلهن يعني كلهن)” ، في إشارة إلى الشعار الذي انتشر خلال الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة في الشوارع في عام 2019.

وقامت واشنطن، في 2020، بفرض عقوبات على باسيل إلى جانب وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الأشغال العامة السابق يوسف فنيانوس، بدعوى الفساد والدعم المادي لحزب الله.

ووصف وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكين، العقوبات الجديدة على تويتر بأنها “خطوة مهمة في تعزيز المساءلة في لبنان”.

وقال: “على المسؤولين اللبنانيين إنهاء الفساد واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات التي يواجهها اللبنانيون”.