fbpx
Loading

إندبندنت: بن سلمان يخطط لجعل العالم ينسى “خاشقجي” قبل الانتخابات الأمريكية

بواسطة: | 2019-09-15T14:14:35+02:00 الأحد - 15 سبتمبر 2019 - 2:14 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب الكاتب الأيرلندي “باتريك كوبيرن” والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مقال له بصحيفة “الإندبندنت” البريطانية، السبت، أن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” يخطط لجعل العالم ينسى جريمة قتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال “كوبيرن”: “إنه مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية العام الماضي، فإن السعودية يائسة من القضاء على الآثار المترتبة على جريمة خاشقجي، للهروب من وضعها كدولة منبوذة في نظر الكثيرين في جميع أنحاء العالم”.

وأشار الكاتب إلى أن “بن سلمان” حريص في المقام الأول على التأكد على أن مقتل “خاشقجي”، لن يمثل مشكلة بالنسبة للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عندما تبدأ الحملة الانتخابية للرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، بجانب ألا تعرض العلاقة الوثيقة بينهما الأخير لهجمات الديمقراطيين خلال انتخابات 2020.

وذكر الكاتب أن “ترامب” دافع مرارا وتكرار عن “بن سلمان”، ووصل في ذلك لأبعد الحدود من أجل حماية الأمير السعودي من انتقادات حزبية في الكونغرس بشأن قضية “خاشقجي” وإمدادات الأسلحة الأمريكية وحرب اليمن.

وأوضح الكاتب أن “بن سلمان” اعتمد استراتيجية تهدف إلى إزالة عملية قتل “خاشقجي” من أجندة السياسية الدولية، قبل دخول الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية.

وقال الكاتب إن تقريرا سريا، استمد معلوماته من مصادر إماراتية رفيعة (نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني)، أثني على تحركات السعودية في قضية “خاشقجي”.

ووفق التقرير السري؛ “كانت خطوة حكيمة من قبل الرياض التحرك بسرعة لإغلاق القضية (خاشقجي) وإدانة المسؤولين قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وإلا كان يمكن تحويل القتل إلى أحد مواضيع النقاش الرئاسي (في أمريكا)”.

ولفت الكاتب أنه يبدو أن خطة ولي العهد السعودي تتمثل في الهروب من إرث جريمة “خاشقجي” من خلال التحرك السريع في محاكمة أعضاء فريق القتل السعودي، المتهمين بتنفيذ الجريمة في قنصلية الرياض بإسطنبول، حتى يتم الانتهاء من الإجراءات القضائية قبل أن تدخل الحملة الرئاسية الأمريكية المراحل الساخنة.

وذكر الكاتب أن الجزء الثاني من استراتيجية “بن سلمان” تتمثل في إغلاق القضية بطريقة مختلفة عبر إقناع أفراد عائلة “خاشقجي” بقبول الدية والتخلي عن حثهم بالقصاص، حيث تشير تقارير إلى أنه تم بالفعل منح أفراد بالعائلة 10 آلاف دولار شهريا ومنازل تقدر قيمتها بملايين الدولارات على سبيل التعويض.

ورأى الكاتب أنه من الممكن أن تنجح خطة ولي العهد في تجاوز أزمة مقتل “خاشقجي”، ولكنها في الوقت ذاته تواجه عدة عقبات، حيث لن تتمتع أي محاكمة تُجرى في السعودية بمصداقية تذكر، بسبب سجل محاكمها المشهود له بالاعتماد فقط على الأدلة المستندة إلى اعترافات كاذبة انتزعت تحت التعذيب وتهديدات بالإعدام.

وأضاف الكاتب أن هناك عقبة أخرى أمام المملكة، في محاولتها لاستعادة صورتها، وهي أن قضية “خاشقجي” نشطت موجة جديدة من الانتقادات من قبل أصدقاء سابقين، كوصف السناتور الجمهوري “ماركو روبيو” ولي العهد السعودي بأنه زعيم عصابة.

وتابع أن القصف السعودي لليمن أصبح قضية سياسية نشطة بطريقة لم تحدث من قبل، على الرغم من أن الغارات الجوية للتحالف بقيادة الرياض مستمرة منذ عام 2015.

وذكر أن هذا الأسبوع أرسلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ (من الحزبين الجمهوري والديمقراطي) خطابا لولي العهد يطالبونه بالوفاء بتعهد السعودية بتقديم 750 مليون دولار إلى الأمم المتحدة في اليمن لتوفير الغذاء والوقود والأدوية.

وذكر الكاتب أنه مهما كانت توقعات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من المملكة عندما قام بزيارتها في عام 2017، فإن النتائج أقل بكثير، كما أنه دفع ثمنا سياسيا في أعقاب مقتل “خاشقجي” بسبب علاقته الوثيقة مع الزعماء السعوديين.

ولفت إلى أن هذا الثمن قد يصبح أكثر كلفة بالنسبة لـ”ترامب” إذا أصبحت قضية “خاشقجي” بمثابة مسألة مهمة في الانتخابات الأمريكية. 


اترك تعليق