fbpx
Loading

إندونيسيا تختار القرد “ناروتو” لـ”شخصية العام”

بواسطة: | 2017-12-19T14:53:09+02:00 الثلاثاء - 19 ديسمبر 2017 - 8:00 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

أصدرت مجموعة “بيتا” للرفق بالحيوانات (منظمة غير حكومية) بيانا تقول فيه إنها تسعى إلى الاعتراف بالقرد “ناروتو” على أنه “شخص وليس شيئا”، كما أنها قد اختارته ليكون “شخصية العام”، بعد ما حققه من شهرة عالمية بفعل صورة ذاتية “سيلفي” التقطها لنفسه بعدما استولى على آلة تصوير خاصة بالمصور البريطاني ديفيد سلايتر، في الأدغال الإندونيسية.

ويرجع الأمر إلى عام  2011، عندما  قام المصور البريطاني ديفيد سلاتر مصور الأماكن الطبيعية بالإعداد لإجراء تحقيق في محمية تانجكوكو على جزيرة سولاوسي وسط إندونيسيا، لالتقاط بعض الصور لحيوان المكاك الأسود، وفي أثناء تحضير المعدات، قامت إحدى الإناث لهذا القرد بالاستيلاء على الكاميرا والتقاط عدة صور لها، كان من بينها الصورة التي حققت له شهرة واسعة في عالم الصور الذاتية المعروفة باسم “سيلفي القرد”، وهذه الصور تم نشرها عام 2014، حيث انتقى المصور بعض الصور ذات الجودة والمنظر الواضح – خاصة وأن أغلب ما اتخذه من هذه الصور كانت سيئة وغير صالحة – ونشرها على موقع “كومنز” وقام بحفظ الحقوق لصالح وكالة أخبار “كاترز” ، فحدث بعدها نزاع قضائي غير مسبوق في منتصف العام؛ بسبب مسألة حقوق النشر.

حقوق الملكية

حيث قامت جمعية “بيتا” (People for Ethical Treatment of Animals) المعنية بالدفاع عن حقوق الحيوان بالاحتكام إلى القضاء، وأخذت الدعوى القضائية اسم “ناروتو ضد ديفيد سلاتر”، للمطالبة بجعل حقوق هذه الصور من ملكية القرد، حيث صنفت الصور على أنها (أعمال من صنع الحيوانات)؛ وبالتالي لا تخضع لقوانين حقوق الملكية الفكرية، وتعتبر من الملكية العامة.

إلا  أن “سلاتر” طالب بأحقية الصورة له، حيث رأى نفسه أنه المالك الشرعي للصور لأنه ثبت الكاميرا وابتعد لبضع دقائق قبل أن يلاحظ أن القرد استولى عليها وضغط على زر التصوير، واعتمد في ذلك على فكرة (منتج الصورة) وليس المصور، خاصة وأن ملتقط الصورة ليس آدميا؛ وبالتالي لا يمكن اعتبار الحقوق مملوكة له.

إلا أن مكتب الحقوق الفكرية بالولايات المتحدة قد أقر في ديسمبر 2014، أن هذه الصورة من أعمال غير بشرية؛ وبالتالي لا تخضع لقوانين حقوق الملكية في الولايات المتحدة.

وتوجه “ماري لوريا وتشارلز سوان”، وهما محاميان (أمريكي وبريطاني) متخصصان في قضايا الملكية الفكرية، بالقول إنه طالما من قام بصنع الصورة حيوان وليس آدميًّا فلا يوجد حق المؤلف على الصورة، حتى لو كان هذا الشخص هو من يملك المعدات التي تم إنشاء صورة بها.

في حين ذكرت كريستينا ميكولاس المحامية لوسائل الإعلام البريطانية أنه وفقا للقانون البريطاني قد تعتبر الصور ذات حقوق ملكية لـ”سلاتر” ؛ استنادا إلى فكرة (المواد التي يتم إنشاؤها من قبل الحاسوب)، حيث يمكن القول أن المصور قد يملك حقوق الطبع والنشر على الصورة، لكونه يمتلك أداة التصوير؛ وبالتالي فهي ملك له بشكل افتراضي.

انتهاء النزاع القضائي

وفي 22 ديسمبر عام 2014، فاز “سلاتر” في ذلك النزاع القضائي، وحكم القضاء الأمريكي بعدم جواز تطبيق حقوق الملكية الفكرية لقرد، وأوضح مكتب حقوق التأليف والنشر بالولايات المتحدة كافة الأمور التي تتعلق بهذا الشأن، وقال: إن الأعمال التي تم إنشاؤها من قِبل جهات غير بشرية لا تخضع لحقوق الطبع والنشر، واتخذت مثالا لذلك “الصور التي التقطها قرد”، واعتبرت هذه القضية حالة مرجعية يمكن الاستعانة بها في الحالات المستقبلية.

إلا أن منظمة “بيتا” المعنية بحقوق الحيوان، قامت برفع دعوى استئناف “لصالح القرد”، غير أن القضاء رفضها، ولكنها قالت: إن القرد ينبغي أن يحصل على مزايا، غير أن المصور “سلاتر” وافق على تسوية النزاع القضائي، وانتهت القضية باتفاقهما.

وقال بيان مشترك للمنظمة و”سلاتر”: إن المصور قد وافق على التبرع بربع عائداته من كل الأرباح المستقبلية المتأتية من استخدام أو بيع صورة “سيلفي القرد” لصالح هيئات تحمي الموطن الطبيعي لهذا الحيوان “ناروتو” وأشباهه في إندونيسيا.

وكان جيف كير، محامي المنظمة، قد صرح بأن القضية التي رفعتها المنظمة أثارت جدلا دوليا واسعا، بصدد الحاجة لتعزيز حقوق الحيوان، وليس لاستغلال الإنسان له”.

كما صرح “سلاتر” لوسائل الإعلام  بأن أعماله قد تم قتلها، حيث إن عرض هذه الصورة، كصورة في الملكية العامة تسببت في خسارة مادية له تقدر بأكثر من 10 آلاف جنيه إسترليني، وقال إنه بذل جهدا كبيرا للاحتفاظ بحقوقه في ملكية الصورة.

وأضاف أنه ناشط في مجال الحفاظ على البيئة، ومهتم بالتقاط الصور التي ساعدت بالفعل الحيوانات في إندونيسيا.


اترك تعليق