تغيير حجم الخط ع ع ع

وصفت صحيفة الإيكونوميست البريطانية الجنرال عبد الفتاح السيسي بإنه يبدو أكثر خوفا من ذي قبل، رغم فوزه المؤكد بالانتخابات الرئاسية المقبل، مؤكدة أنه لايوجد دليل على تمتع السيسي بالثقة خلال الأيام الحالية.

واستدلت الصحيفة في تقرير لها، على قلق السيسي وخوفه، بتحول نبرة «السيسي» إلى الغضب مع تهديدات وحديث عن المؤامرات، وغالبا ما يشير إلى «قوى الشر» التي تتآمر ضد مصر.

كما أشارت الصحيفة إلى بعض التصرفات المتهورة من قبل نظام السيسي مؤخرا، كالقبض على إعلامي مصري كانت الحكومة ترى أنه خير من يعبر عنها، وهو الإعلامي “خيري رمضان” لمجرد أن تناول أوضاع بعض ضباط الشرطة في مصر.

كما أشارت الصحيفة إلى ما تسببت  فيه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من ضجة كبيرة عندما بثت فيلما وثائقيا قصيرا عن التعذيب والاختفاء القسري في مصر.

وأكدت الصحيفة في التقرير الذي ترجمه موقع “الخليج الجديد” أنه كما كان متوقعا، فقد أصبحت الصحافة الهدف التالي لـ«السيسي»، وأصبحت مصر تصنف على الدوام في ترتيب متقدم في قائمة أعلى الدول في عدد الصحفيين المسجونين.

وأشارت إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، تم اعتقال اثنين من الصحفيين أثناء إعدادهما لتقرير عن الترام التاريخي في محافظة الإسكندرية، كما أشارت إلى أوامر «النائب العام» موظفيه بمراقبة وسائل الإعلام، وتوجيه الاتهامات ضد أي شخص «يضر بالمصالح الوطنية»، بالإضافة لإجبار محررو الصحف على حضور دروس للتلقين في أكاديمية عسكرية.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن الدستور يكفل حرية التعبير، إلا أن نقد الأجهزة الأمنية  أصبح محظورا، لافتة إلى تصريح السيسي «أن التشهير بالأجهزة الأمنية من الناحية القانونية وبالنسبة لي الآن يعد خيانة».

وعرجت الصحيفة إلى الانتخابات الرئاسية والتي اعتبرتها هزلية محسومة النتائج،  حيث قالت “في وقت لاحق من هذا الشهر، يذهب المصريون إلى صناديق الاقتراع لإعادة انتخاب «السيسي»، وبالطبع فإن النتيجة معروفة مسبقا، إذ تم إلقاء القبض على المنافسين الجديين، أو تم إكراههم على الانسحاب، ودخل منافسه الوحيد «موسى مصطفى موسى» إلى اللعبة قبل ساعات من الموعد النهائي لانتهاء التسجيل؛ لتجنب الوضع المحرج بوجود سباق مكون من رجل واحد.

ويرفض «موسى» المشاركة في مناظرة متلفزة مع «السيسي»، ووصف ذلك بأنه «تحد» للرئيس غير مقبول.

كما أشارت إلى مقابلة جرت في الشهر الماضي، للمرشح «موسى مصطفى» مع «لميس الحديدي»، وهي مذيعة أخرى بالتلفزيون.

وقالت الصحيفة “إن لميس الحديد تساءلت عما إذا كانت أسرته قد تتقبل خططه لإنفاق 20 مليون جنيه (1.12 مليون دولار) على الانتخابات التي لا يمكنه الفوز بها”.

ووجهت له النصيحة قائلة: «يمكنك الانسحاب قبل 1 مارس وبذلك لن ينزعجوا».

واختتمت الصحيفة  تقريرها بالقول “لحسن حظها، فإن «موسى» ليس ضابط شرطة، بل مجرد شخصية ثانوية في لعبة الرئاسة، وبالتالي فإن إهانته لا تعتبر جريمة”.