قالت مجلة “إيكونوميست”، إن السعودية تعمل على مد كابلات بيانات عالية السرعة للإنترنت، بينها وبين الاحتلال لأول مرة، في خطوة يأمل الاحتلال الإسرائيلي من خلالها أن تكون مقدمة لتطبيع العلاقات مع الرياض.

وأشارت في التقرير، إلى أن هذه الخطوة التطبيعية “ستكسر الاحتكار المصري لحركة الإنترنت في المنطقة”.

يذكر أن جميع كابلات الإنترنت الأخرى بين أوروبا وآسيا تمر عبر مصر على طول الطريق لقناة السويس، أو تأخذ طريقاً أطول عبر الالتفاف حول أفريقيا، بالإضافة إلى إن أكثر من 90 في المئة من بيانات الإنترنت بين هذه المناطق تمر عبر أراضيها. 

وبحسب المجلة، فإن المشروع الجديد جزء من كابلين بحريين يمتدان على طول الطريق من فرنسا إلى الهند، يحسن السرعة ويخفض تكلفة نقل المعلومات بين أوروبا وآسيا، بالإضافة إلى أن “من شأنه أن يربط تحالفاً إقليمياً جديداً بين إسرائيل ودول الخليج”.

كما أفادت “إيكونوميست” بأنه يتم الانتهاء من المشروع، الذي تنفذه شركتا “غوغل” و”تليكوم إيتاليا” في عام 2024، مشيرة إلى أنه “بالنسبة لإسرائيل، فإن المشروع الجديد، المسمى “بلو-رامان” أكبر بكثير من كونه مجرد مشروع لنقل البيانات، حيث ترى أنه يمثل ذوبان الجليد الدبلوماسي في المنطقة. 

كما نقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، قوله “لأكثر من سبعة عقود، تجاوزت جميع طرق التجارة وشبكات الاتصالات في الشرق الأوسط إسرائيل”، مضيفا: “للمرة الأولى منذ إنشاء إسرائيل، أصبحنا جزءا من بنية تحتية إقليمية”.

تجدر الإشارة إلى أن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” قال في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية، نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”، الخميس الماضي إن بلاده لا تنظر إلى إسرائيل “كعدو” بل “كحليف محتمل”.