تغيير حجم الخط ع ع ع

 

أعلن الوزير البريطاني المكلّف بضمان التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في البرلمان “غاريث جونسون”، استقالته.

والمسؤول المكلّف بهذا المنصب والذي يلقّب بـ”سوط الحزب”، هو المسؤول عن مراقبة وحشد أصوات النواب في حزبه، وضمان عدم ذهاب أيّ منها في غير صالح قرارات الحزب ومشاريعه.

وخاطب “جونسون” رئيسة الوزراء البريطانية في رسالة الاستقالة، قائلًا إن صفقتها “لا تعطي بلادنا مسارًا واضحًا وأحاديًا للخروج من الاتحاد الأوروبي، وتضمن أن قدراتنا ستكون مكبّلة في التفاوض على اتفاقية تجارية.. هذه الصفقة تمنعنا من استعادة السيطرة، وقد تتركنا بدلًا من ذلك مقيدين بشكل دائم من قبل الاتحاد الأوروبي”.

وقالت “ماي” إنها تعتقد أنه في حال صوت النواب البريطانيون ضد صفقتها الثلاثاء، فإن “الشلل البرلماني سيؤدي إلى عدم وقوع بريكست”، وذلك في كلمة ألقتها في مدينة ستوك أون ترينت، التي صوت ثلثا سكانها لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ووجهت “ماي” خطابها للبرلمانيين في نداء أخير قبل التصويت مساء الثلاثاء لدعم خطتها، وذلك وسط توقعات داخل حزب المحافظين بأن يؤدي فشلها إلى تشكيل تحالف بين الأحزاب البريطانية لدعم خطة بديلة أو للإطاحة برئيسة الوزراء.

وحذّرت “ماي” النواب من أن إسقاط صفقتها سيقوّض من إيمان البريطانيين بالمؤسسة السياسية الوطنية، بقولها: “أطلب من أعضاء البرلمان الأخذ في الحسبان عواقب أفعالهم على إيمان الشعب البريطاني بديمقراطيتنا”.

واتهمت “ماي” عدداً من نواب البرلمان بتعمد وضع العراقيل في مسار “بريكست”.

وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها تحديد موعد للتصويت على الاتفاق الذي توصلت إليه لندن وبروكسل.

وكان التصويت مقررا في 11 ديسمبر الماضي، لكن “ماي” أجلته لعدم وجود تأييد كافٍ في البرلمان للاتفاق، الذي لا يمكن تنفيذه إلا بدعم الأغلبية، حسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ولم يتبق سوى 3 أشهر على موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل.

ويواجه اتفاق “ماي” انتقادات داخلية شديدة، ما يفسح المجال أمام سلسلة من الاحتمالات، بداية من الخروج من الاتحاد دون اتفاق تجاري إلى إلغاء الانسحاب.