تغيير حجم الخط ع ع ع

 

منع الأمن التونسي ناشطين حقوقيين من مقابلة بعض معتقلي الرأي، الذين تم وقفهم بعد الانقلاب الذي نفذه الرئيس، قيس سعيد، على برلمان الشعب ودستوره.

حيث أعلنت الهيئة التونسية للوقاية من التعذيب، أمس الأحد، أنه تم منعها من مقابلة موقوفين والتقصي حول ملابسات توقيف محتجين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة السبت، على هامش اعتصام لمبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، رفضًا للانقلاب.

وقالت الهيئة إنه “عملًا بصلاحيات الهيئة، توجّه ليلة البارحة فريق متكوّن من عضوين إلى مقرّ الفرقة المتعهّدة بالبحث (مركز شرطة) في (منطقة) بن عروس، قصد التقصّي حول وضعيّة الإيقافات التي تمّت مساء أمس بشارع الحبيب بورقيبة”.

وأضافت أنه “تمّ تعطيل فريق الزيارة عن الولوج إلى مقرّ الفرقة وقتًا طويلًا، ثمّ سمح له بالدّخول والتعريف بمهمّته، وبعد الانتظار مدّة ساعة كاملة، تمّ إعلام فريق الزّيارة من قبل المشرفين على المكان بمنعه من إجراء محادثات فرديّة مع المحتجزين والأمنيّين المشتكى بهم”.

وأكدت الهيئة أن “حالة المنع المسجّلة ليلة البارحة سابقة خطيرة لم تعهدها ولا يمكن تبريرها بالنظر لأنها تمارس تلك الصلاحيّة منذ سنة 2016”.

والإثنين الماضي، أعلن سعيد في خطاب، استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/كانون أول 2022.

وتعيش تونس حالة من عدم الاستقرار بعد انقلاب سعيد على الدستور وبرلمان البلاد، ففي 25 يوليو/ تموز الماضي، جمد سعيد البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب، وعزل رئيس الوزراء، وتولى السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.

وأصدرت الرئاسة التونسية بيانًا، في 23 أغسطس/آب الماضي، أعلنت فيه قرار سعيد، تمديد التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز “حتى إشعار آخر”.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد المرسوم الرئاسي رقم 117، الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، الأمر الذي يعتبر إلغاء للدستور التونسي، وعودة البلاد لحكم الفرد الواحد.