تغيير حجم الخط ع ع ع

في ظل موجة التطبيع المتصاعدة بين الإمارات وإسرائيل، استقبل مطار أبوظبي، الأربعاء، رحلة خاصة قادمة من تل أبيب، دون التوقف في مطار آخر كما جرت العادة في الرحلات السابقة بين الإمارات وإسرائيل.

وحسب ما تم رصده من خلال ما أظهرته مواقع “فلايت أوير” (FlightAware)، و”رادار بوكس” (Radarbox)، و”فلايت رادار 24″ (Flightradar24)، خلال الأسبوعين الماضيين، فإن هناك رحلات عدة لطائرات خاصة بين تل أبيب، وأبوظبي، كانت تهبط عادة في مطار وسيط لبضع دقائق، قبل أن تواصل مسارها إلى العاصمة الإماراتية.

غير أن الأمر مختلف هذه المرة، حيث رصدت المواقع المعنية بتتبع حركة الطيران طائرة رحلة الأربعاء، والتي قامت بجولة فوق أجواء مدينة شرم الشيخ المصرية، دون الهبوط في مطار وسيط، ثم تابعت مسارها إلى أبوظبي مروراً بأجواء خليجية.

يأتي ذلك في الوقت الذي لم يصدر فيه عن السلطات الإسرائيلية أو الإماراتية أي تعليق حول ما كشفته مواقع الرصد، كما لم يكشف بعد عن طبيعة الرحلة، وهدفها، ومن كان على متنها.

خاصة في ظل تواصل التطبيع الإماراتي مع إسرائيل سراً وعلانية، إذ أرسلت أبوظبي في مايو/أيار الماضي، شحنتي مساعدات إلى الفلسطينيين، عبر مطار بن جوريون الإسرائيلي، وهي شحنة رفضها الفلسطينيون، وسط حديث عن مسعى إماراتي للتطبيع مع الاحتلال تحت غطاء القضية الفلسطينية.

وحسب موقع “إنتليجينس أونلاين” (Intelligence Online)، فقد نشر أن الإمارات تحث تدريجيا الحركات التي تدعمها على قيادة وتطبيع علاقاتها مع (إسرائيل)، وأن المصالح الاقتصادية والأمنية وراء هذا التقارب.

حيث أشار الموقع إلى أن الإمارات كانت تسير في تطبيع علاقاتها مع (إسرائيل) منذ عدة سنوات، وأن حلفاء أبوظبي يحذون الآن حذو راعيتهم.

وتتطلع أبوظبي من وراء هذه التحركات، وفق الموقع، إلى الاستفادة من الاعتراف الضمني بـ(إسرائيل) لتأمين عقود جديدة للأمن السيبراني، تماما كما كان يهدف الاتفاق في 20 يونيو/حزيران الماضي إلى تسهيل البحث المشترك في إطار الوباء الحالي.

وأضاف أن للتطبيع دوافع أمنية تقليدية أكثر، حيث تأمل (إسرائيل) والإمارات تشكيل جبهة مشتركة ضد إيران ونفوذها في الشرق الأوسط.

ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين الإمارات و(إسرائيل)، لكن هناك تحالفا سريا وعمليات تطبيع قوية قائمة منذ سنوات بين الجانبين.

لكن دولة الإمارات، تحاول استغلال جائحة “كورونا” لزيادة وتيرة تطبيعها مع (إسرائيل) على حساب القضية الفلسطينية التي تمر في مرحلة هي الأصعب في تاريخها منذ نكبة عام 1948.

وشهدت السنوات الأخيرة، تسارعا في وتيرة التطبيع في دول مجلس التعاون بمختلف الذرائع، منها المشاركة في المباريات الرياضية والمؤتمرات، إلى إرسال المساعدات الطبية والتعاون الثنائي، في ظل جائحة “كورونا”.

اقرأ أيضًا: لتوسيع دائرة التطبيع .. الحاخامات يقودون علاقات الإمارات بإسرائيل