تغيير حجم الخط ع ع ع

اعترف قادة عسكريين إماراتيين بتجند أعدادا من مقاتلي تنظيم “القاعدة”، ليقاتلوا في صفوفها، في اليمن، وذلك بحسب ما أوردت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

ويعد هذا الأمر يعد دليلا جديدا على ما نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية منذ أيام حول تجنيد التحالف العربي في اليمن لمقاتلي “القاعدة” ضمن صفوفه.

ونقلت “الصحيفة”، عن لواء بعمليات مكافحة الإرهاب الإماراتية، يدعى “علي” (لم ينشر اسمه كاملا لأسباب أمنية)، “نجند مقاتلين وليس إرهابيين.. يمكن التفريق بينهم بسهولة؛ المقاتلون كانوا متحمسين للانضمام لنا، لكن الإرهابيين أرادوا قتلنا. لكننا نخضع المتطوعين لفحص نفسي شامل لضمان ألا يكونوا من المتطرفين”.

إلا أنه لم يفصح عن أعداد مقاتلي “القاعدة” السابقين الذين تم تجنيدهم.

وتابع: “مقاتلي القاعدة تحفزهم للقتال عوامل أخرى غير عقائدية ويمكن استيعابهم بسهولة في المجتمع، وتشمل هذه العملية تحسين نوعية حياة هؤلاء الأفراد، وإعادة تكوين البنى الاجتماعية”.

وعند مواجهة “إندبندنت” المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بتصريحات اللواء اليمني، أجاب بقوله: “القاعدة تنظيم إرهابي معروف بقتله للأمريكيين في الماضي ويقر برغبته بقتل المزيد منهم. سياسة الولايات المتحدة هي محاربة هؤلاء الإرهابيين”.

وأوائل الشهر الجاري، نشرت “أسوشيتد برس” تحقيقا كشفت فيه أن التحالف العسكري العربي في اليمن، بقيادة السعودية، عقد اتفاقيات سرية مع تنظيم “القاعدة” هناك، ودفع أموالا له مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق بالبلاد.

وأشار التحقيق إلى أن فصائل مسلحة مدعومة من التحالف جندت مسلحي تنظيم “القاعدة” في اليمن، وتم الاتفاق على انضمام 250 من مقاتليه لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا في محافظة أبين جنوبي البلاد.

“الوكالة” ذكرت أن هذه الاتفاقات تمت بعلم أمريكي، بل إن القوات الأمريكية أمنت انسحاب بعض مسلحي “القاعدة” مع العتاد والسلاح الذي نهبوه من بعض المدن، من بينها المكلا، جنوبي اليمن، و7 مناطق في محافظة أبين، ومدينة الصعيد بمحافظة شبوة (جنوب).

وتشارك الإمارات بجانب السعودية التي  تقود التحالف العسكري العربي في اليمن منذ 26 مارس 2015 لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس “عبد ربه منصور هادي” لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة الحوثي في يناير من العام ذاته.

 

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج 22 مليون شخص، أي 75% من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 ملايين شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

كما قتل أو جرح ما يزيد على 28 ألف يمني منذ عام 2015، وحسب الأمم المتحدة، فقد وثقت 9500 حالة وفاة مدنية، وغالبية أعداد الضحايا المدنيين ناتجة عن الضربات الجوية.