تغيير حجم الخط ع ع ع

كشف سفير «الاتحاد الأوروبي» في القاهرة، «إيفان سوركوش»، عن حجم المنح والقروض والمساعدات المالية التي قدمها الاتحاد ومؤسسات أوروبية لمصر خلال عامين ونصف، مؤكدا أنها بلغت نحو 11 مليار يورو، منها نحو 1.3 مليارات يورو منحة من الاتحاد.

وقال «سوركوش»، خلال مؤتمر صحفي، أمس الأحد، في مدينة العلمين على هامش احتفال «الاتحاد الأوروبي»، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمانة التنفيذية لإزالة الألغام، على هامش الذكرى 75 لمعركة العلمين، التي وقعت أثناء الحرب العالمية الثانية، إن «دعم الاتحاد الأوروبي لمصر سيستمر على مدار الأعوام المقبلة؛ لأن مصر ستظل قريبة جغرافيًا لأوروبا إلى الأبد».

وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي» يدعم مصر في العديد من المناحي بهدف دعم التنمية المستدامة بشكل عام، مشيرًا إلى تمويل مشروع إزالة الألغام من الساحل الشمالي، بمنحة تبلغ 4.7 ملايين يورو.

وتابع: «عندما نحسب الأشكال الأخرى من المساعدات المالية من الاتحاد بما في ذلك قروض أو تبادل الديون أو أي نوع من المساعدة وأنشطة المؤسسات التمويلية الأوروبية، ستصل لإجمالي 11 مليار يورو في الفترة من يناير 2015 وحتى مايو 2017، وهذا رقم كبير للغاية، وهدفه دعم التنمية المستدامة في مصر ومساعدة أصدقائنا المصريين في التحدي الذي يواجههم».

أين ذهبت

نشطاء ومغردون عبر مواقع التواصل أبدو استغرابهم من ضخامة الرقم، متسائلين عن مصير تلك الأموال وأين ذهبت، حيث أكدوا أن تلك الأموال إلى جانب المساعدات الخليجية التي تلقاها نظام السيسي على مدار الأعوام كانت كفيلة بحدوث إصلاحات اقتصادية واسعة في البلاد.

وأبدى النشطاء استغرابهم من حرص حكومة السيسي على اقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وتطبيق اشتراطات بالغة الصعوبة على المصريين، في حين أنها تلقت مساعدات على مدار الأعوام الماضية تخطت الـ 50 مليار دولار.

وفي السنوات الأخيرة، توسعت مصر في الاقتراض الخارجي والداخلي، وباتت تتلقى مساعدات ومنحا دورية من دول خليجية وأوروبية داعمة لنظام «عبدالفتاح السيسي».

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار في نهاية يونيو 2017، مقابل 55.8 مليارات دولار في يونيو 2016؛ أي بزيادة تبلغ نحو 23 مليار دولار تم اقتراضها خلال عام واحد، بحسب بيانات «البنك المركزي المصري».

وتبدي أوساط مالية قلقها من أزمة كبيرة قد تؤثر سلبًا على العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمات المقدمة للمواطن، بسبب تفاقم الديون، وعجز الحكومة المصرية عن الوفاء بالتزامات السداد في المواعيد المحددة.