تغيير حجم الخط ع ع ع

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، عن رفضها بالإجماع، للرؤية الأمريكية المتعلقة بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة إعلاميا باسم “صفقة القرن”، مؤكدة موقفها الداعم للفلسطينيين في نضالهم العادل لإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية.

وحسب بيان صادر عن الاجتماع الذي استضافته مدينة جدة السعودية، الإثنين، لوزراء خارجية دول المنظمة، دعا كافة الأعضاء إلى “عدم التعاطي مع الخطة الأمريكية”.

وأكد البيان أن “حل القضية الفلسطينية، لابد أن يكون بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية”.

وحمل البيان “إسرائيل المسؤولية عن تدهور الوضع على الأرض”، مؤكدا أن “الخطة الأمريكية تقوض قواعد القانون والأعراف الدولية وتخالف مرجعيات عملية السلام”.

وجددت منظمة التعاون الإسلامي “تأكيد موقفها المبدئي ودعمها للشعب الفلسطيني في نضاله، حتى يتمكن من استعادة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني “رياض المالكي”، إن المنظمة أقرت، خلال الجلسة الطارئة، مشروع قرار فلسطيني، يرفض الخطة الأمريكية المزعومة، مضيفا: “تم إقرار مشروع القرار المقدم لمنظمة التعاون الإسلامي، من قبل دولة فلسطين، رفضا للصفقة الأمريكية الإسرائيلية بالإجماع”.

وندد “المالكي” بالصفقة المزعومة، معتبرا أنها تعمل على “تطبيع الانتهاكات الإسرائيلية لأسس القانون الدولي، ما يعد فرصة لزرع بذور الفوضى في العالم”.

وطالب الوزير الفلسطيني، دول المنظمة بضرورة “رفض صفقة القرن بشكل قاطع، وعدم قبول فرض أجندة الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي الاستعماري من ضم وإنكار للحقوق الفلسطينية المشروعة، وعدم التعاطي مع الصفقة بأي شكل”.

وعدّ دعم الصفقة بمثابة “التطبيع للعدوان، والذي من شأنه أن يقوّض كل المؤسسات الدولية ذات الصلة”.

وأكد أن “الصفقة في حال تمريرها ستؤدي إلى تصفية حقوق الشعب المشروع، وتدمير الأسس التي قامت عليها عملية السلام، كما أنها ستؤسس لتبنّي وجهة نظر الاحتلال الاستعماري وروايته المنحرفة حول الصراع، إلى جانب انتهاك القانون الدولي”.

وجدد “المالكي” تأكيد استعداد الجانب الفلسطيني، لـ”إطلاق علمية سياسة جادة وذات مصداقية تقوم على أساس المرجعيات القانونية والسياسية المعروفة والمجمع عليها دوليا؛ على أساس جدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال وبرقابة دولية متعددة الأطراف”.

وقال في هذا الصدد: “نمد أيدينا لسلام حقيقي يقوم على أساس العدل والقانون والحقوق، وليس على أساس أفكار متطرفة تنكر حقوق الآخر وتطلعاته”.

وكان الأمين العام للمنظمة “يوسف بن أحمد العثيمين”، قال خلال كلمته، إن “المنظمة تدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية”.

وأكد “العثيمين”، أن “قضية فلسطين تتصدر سلم أولويات المنظمة”، مضيفا: “نؤكد تمسكنا بالحلول المستندة للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية”.

كما أشار الأمين العام للمنظمة إلى دعم أي جهود دولية لحل القضية الفسلطينية، وصولا إلى سلام شامل.

والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في مؤتمر صحفي بواشنطن “صفقة القرن”، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”.

وتتضمن الخطة، التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة وجامعة الدول العربية، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لـ(إسرائيل).