تغيير حجم الخط ع ع ع

 

الترامبولين والمهور الصغيرة والحمامات – تسوية الطلاق بين الشيخ محمد والأميرة هيا تكشف عن مبالغ طائلة

سلط اتفاق تسوية الطلاق بين الأميرة هيا وزوجها السابق حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوب الضوء على حياة قادة ممالك الخليج الخاصة والطريقة التي ينفقون بها المليارات الموجودة في حسابتهم في الداخل والخارج.

في الواقع، اتضح أن حياتهم مليئة بالبذخ والترف، وفي بعض الأحيان الإسراف. أن تعطي ثلاث سيارات عمرها تسع سنوات، واثنين من أطفالك تقرر المحكمة لهما بدل سنوي قدره 10 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 83 مليون جنيه إسترليني سنوياً “نفقة للأسرة”، وكذلك ما يقرب من 40 ألف جنيه إسترليني على لعبة “الترامبولين”، أمر ليس بالطبيعي ولا يمكن تجاوزه أو المرور عليه مرور الكرام.

في هذا السياق، أجرت صحيفة التلغراف تحقيقاً صحفياً حول نمط الحياة الذي تعيشه الفئة التي تمثل أقل من 1٪ من فئات المجتمع، فئة الملوك والرؤساء.

لقد حطمت تسوية الطلاق بين حاكم دبي وزوجته السابقة الأميرة هيا بنت الحسين الرقم القياسي لأي تسوية طلاق حدثت في لندن، حتى أن القاضي مور قال عنها إنها “مستوى معيشة فاخر وغير مسبوق تتمتع به هذه الأطراف.”

“يبدو أن القاضي ضغط مطولاً على الرقم صفر حين كان يقرر المبلغ الذي تم تخصيصه للأميرة هيا وابنيها كنفقة واجبة من الشيخ محمد”، هكذا علق الصحفي “غاي كيلي” من صحيفة التلغراف ساخراً من ضخامة المبلغ.

قررت المحكمة أن يدفع الشيخ مُحمد لابنيه وزوجته السابقة مبلغ 5.1 مليون جنيه إسترليني سنوياً لقضاء العطلات، و13300 جنيه إسترليني للحمامات، و41600 جنيه إسترليني “للحيوانات الأليفة الأخرى”، ومليون جنيه إسترليني للأنشطة الترفيهية، و3 ملايين جنيه إسترليني لتجديد منزلهم الإنجليزي كل عقد، و1.9 مليون جنيه إسترليني للمطبخ والطعام، بخلاف التكاليف الأمنية – وهي كبيرة بالطبع، حيث وجدت المحكمة العليا أن الشيخ محمد يشكل خطراً كبيراً على هيا، التي فرت إلى لندن خوفًا على حياتها عام 2019 مع الأطفال.

إجمالاً، يبلغ إجمالي حسابات تسوية الطلاق 554 مليون جنيه إسترليني، وهو أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني أكبر من الرقم القياسي البريطاني السابق.

المحامي والناشط الحقوقي البريطاني ديفيد هيغ قال إنه لم يتفاجأ من هذا المبلغ”، مضيفاً “بعض هذه الأرقام – التي يتم إنفاقها على الترامبولين وغيرها- ستكون صادمة تماماً للإماراتيين العاديين أو حتى المغتربين، لكن العائلة المالكة في دبي معتادة على مثل هذا الترف”.

وديفيد هيغ، هو محامي بريطاني عاش في دبي لمدة 10 سنوات، وقد قدم المشورة لفريق هيا القانوني وكان يساعد مؤخرًا في إطلاق سراح ابنة محمد، الأميرة لطيفة، بعد أن قالت في وقت سابق من هذا العام إنها كانت محتجزة في فيلا بأوامر من والدها.

في الواقع، كان الأمر الذي يشغل هيغ مختلف قليلاً عما شغل العالم، إذ تساءل عما إذا كانت هذه المبالغ ستكفي الأميرة هيا حقاً أم لا، خاصة وأنها تحتاج إلى تشديدات أمنية وحراسة دائمة مدى حياتها، وهو أمر مكلف بالطبع.

بحسب ما ورد، لم يُسمح للأميرة هيا – أو الإناث من العائلة المالكة – أن يمتلكوا حسابات مصرفية خاصة في الماضي، ولكن كان يتم إعطاؤهم بانتظام مبالغ من ستة أرقام بصورة نقدية عند الحاجة.

وأضاف هيغ “كنت أرى ذلك كثيرًا، كان مألوفاً جداً أن يكون لديهم نمور وفهود وقرود تتسكع في حدائقهم، أو يغيرون سياراتهم كل بضعة أيام لأنهم شعروا بذلك”.

الشيخ محمد، الذي تبلغ ثروته حوالي 14 مليار دولار، من أبرز من يقومون بالإنفاق ببذخ على سبيل المثال زواجه الأول الذي كان في عام 1979، من الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، أم 12 من أبنائه الثلاثين، كان أول حدث عام كبير في دبي.

الحفل تم إقامته في ملعب تم بنائه ليتسع لـ 20000 مقعدًا لمدة خمسة أيام يقال إنها تضمنت 127 سباقًا للإبل وعروضًا للأيروبيكات، وقدرت التكلفة الإجمالية بحوالي 100 مليون دولار (74 مليون جنيه إسترليني)، كلف حفل زفاف دوق ودوقة كامبريدج أقل من نصف ذلك المبلغ.

“الأمر كله غرور: دبي هي رقم واحد “، هكذا قال ديفيد هيغ، الذي تابع “أتذكر أثناء الانهيار المالي، عندما كان الجميع يلغي عروض الألعاب النارية للعام الجديد توفيراً للمال – لقد مضت دبي قدما في إقامة العروض وأنفقت عدة ملايين في ذلك الوقت.”

في حين أن هيغ متأكد من أن حكام دبي هم “الأكثر شهرة” في هذا الموضوع، لكن يمكن العثور على نفس النوع من الإنفاق في جميع أنحاء ممالك الشرق الأوسط.

يبدأ هذا البذخ في سن مبكرة، كما يتضح من البدل السنوي البالغ 10 ملايين جنيه إسترليني الممنوح لنجلي الشيخ محمد والأميرة هيا.

يتم البحث عن أرقى المدارس (غالبًا في إنجلترا) مع تعلم أشياء أخرى بخلاف المناهج المدرسية، بالإضافة إلى العطلات التي يجب أن تكون في أرقى وأفخم وأشهر المناطق، فضلاً عن تلبية كافة الرغبات والمغامرات.

السعودية أيضاً مثال جيد على ذلك، على سبيل المثال، قام الملك عبد الله بإهداء ابنته مرحاضاً من الذهب الخالص، وفي واقعة أخرى قام أمير سعودي بشراء 80 مقعداً فردياً على متن طائرة إماراتية لصقوره.

أما الشيخ منصور من الإمارات العربية المتحدة دفع 4.4 مليون جنيه إسترليني مقابل نقل جاي زي وكاني ويست إلى دبي لتقديم عرض في عيد ميلاد ابنته السادس عشر.

وبالطبع تشمل القائمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يمتلك ما يُعتقد أنه أغلى منزل في العالم، وقصر فرنسي بقيمة 230 مليون جنيه إسترليني، وأغلى لوحة في العالم: سالفاتور موندي، والتي اشتراها في كريستيز مقابل 450.3 مليون دولار ثم احتفظ به في يخته الفاخر، مما أدى إلى رعب خبراء الفن.

“هذا هو السبب في أن الأرقام المتعلقة بتسوية الطلاق هذا الأسبوع ليست خارجة عن المألوف، وفقًا لمعايير الشيوخ والشيخات”، وتابع هيغ: “كلمة” الإسراف ” قليلة على وصف ما يحدث في الخليج”.

هذا هو معيار نمط الحياة الممنوح للأشخاص الذين لا يتم تمويلهم فقط من قبل صناديق الثروة السيادية الضخمة، ولكن أيضًا مدعومين بنفوذ جيوسياسي كافٍ: يعني أنهم يكبرون دون أن يسمعوا أبدًا كلمة “لا”، يعني أنه يمكن تحقيق أي شيء!

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا