تغيير حجم الخط ع ع ع

 

علقت الولايات المتحدة الأمريكية على التقارير التي تذكر استهداف التحالف السعودي في اليمن لمراكز احتجاز نتج عنها أكثر من مائة قتيل بالقول في بيان لها: التصعيد الذي تشهده اليمن، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 100 ضحية في الأيام الأخيرة، يشكل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة. ونحن على دراية على وجه الخصوص بالتقارير التي تتحدث عن ضربة من قوات التحالف التي تقودها السعودية أصابت مركز احتجاز اليوم وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا. وتأتي هذه الضربة الجوية بعد مجرد أيام على الهجوم الذي تعمد الحوثيون توجيهه ضد المدنيين في أبوظبي والذي أسفر أيضا عن سقوط العديد من الضحايا”.

وأضافت: ” لا يؤدي تصعيد القتال إلا إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة ومعاناة للشعب اليمني، ولذلك تدعو الولايات المتحدة كافة أطراف النزاع إلى وقف التصعيد والامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والمشاركة الكاملة في عملية سلام شاملة بقيادة الأمم المتحدة، ينبغي أن تلتزم الأطراف بحل دبلوماسي سلمي لإنهاء الصراع والتوصل إلى حل دائم يحسن حياة اليمنيين ويسمح لهم بتقرير مستقبلهم بشكل جماعي”.

وكان التحالف السعودي قد نفى استهدافه لسجن في صعدة شمال اليمن.

 حيث قال المتحدث باسم قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، العميد الركن تركي المالكي اليوم السبت، إن التحالف “تابع ما تناقلته وسائل اعلام بعد إعلان الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران عن استهداف التحالف لمركز احتجاز بمحافظة صعدة فجر الجمعة وادعاء وقوع ضحايا من المحتجزين بداخله، مؤكدا أن هذه الادعاءات التي تبنتها الميليشيا الحوثية غير صحيحة وتعبر عن نهجها التضليلي المعتاد”.

وأضاف المالكي، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعوديّة الرسميّة إن “قيادة القوات المشتركة للتحالف تأخذ مثل هذه التقارير على محمل الجد وقد تم إجراء مراجعة شاملة لإجراءات ما بعد العمل، بحسب الآلية الداخلية لقيادة القوات المشتركة للتحالف وتبين عدم صحة هذه الادعاءات”. 

وأوضح المالكي أن “الهدف محل الادعاء لم يتم إدراجه على قوائم الاستهداف، بحسب الآلية المعتمدة مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن”.

وكان الحوثيون قد اتهموا طيران التحالف بارتكاب ” جريمة” في صعدة، ووزّعوا صور فيديو ملتقطة من الجوّ للمكان المستهدف الذي قالوا إنّه مقرّ “السجن الاحتياطي” في المدينة، بدا فيها مدمّرًا  تمامًا. 

فيما أفادت منظمة “أطباء بلا حدود” بأنّ حصيلة الغارة على السجن بلغت 70 قتيلا و138 جريحا، وفي تغريدات لها على “تويتر”، قال المتحدث باسم “أطباء بلا حدود” إنّ حصيلة ال70 قتيلا و138 جريحا هي من مستشفى “الجمهورية” فقط، مضيفا أنّ أفراد طاقم المستشفى “يعملون فوق طاقتهم وليس بإمكانهم استقبال مزيد من الجرحى”. وتابع “ممّا سمعت من زملائي في صعدة، أنّ هناك العديد من الجثث التي لا تزال في موقع الغارة الجوّية، وكثير من المفقودين”. 

وأضاف “يستحيل معرفة عدد القتلى، يبدو أنّها عمليّة مريعة”.