تحولت الإمارات إلى قاعدة رئيسية للشبكات المالية والتجارية التي يعتمد عليها الحوثيون لتمويل عملياتهم العسكرية وشراء المعدات ونقل شحنات النفط إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن، وفق توثيق رسمي نشرته وزارة الخزانة الأمريكية وكشف بالأسماء مجموعة من الشركات والوسطاء العاملين في دبي والشارقة ضمن شبكة تربط الحكومة الإيرانية بالحوثيين وتدر على الجماعة أكثر من ملياري دولار سنوياً.

الوثيقة الأمريكية لا تتحدث عن معاملات تجارية غامضة أو شركات صادف وجودها داخل الإمارات، وإنما ترسم مساراً متكاملاً يبدأ بالنفط الإيراني، ويمر عبر شركات مسجلة في دبي ومناطق التجارة الحرة الإماراتية، ثم ينتقل إلى شركات صرافة وواجهات تجارية وحسابات مالية تستخدم لتسوية المدفوعات والتحايل على العقوبات، وينتهي بشحن الوقود والمعدات وأجهزة الاتصالات وأنظمة التحكم إلى الموانئ والمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وفي 16 يناير 2026، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 21 فرداً وكياناً، إلى جانب تحديد سفينة استخدمت في نقل المنتجات النفطية، بعدما أثبتت التحقيقات تورطهم في تمويل الحوثيين وتزويدهم بالمعدات ونقل الوقود وتقديم الخدمات المالية واللوجستية إليهم. وحدد البيان شركات ووسطاء في اليمن وسلطنة عمان والإمارات باعتبارهم عناصر داخل شبكات الحوثيين الواسعة لتوليد الإيرادات والتهريب، غير أن حجم النشاط الذي جرى من داخل الإمارات يكشف موقعها المحوري في المنظومة التي تربط أموال إيران بآلة الحوثيين العسكرية.

مليارا دولار سنوياً عبر بوابة الإمارات

تقول وزارة الخزانة الأمريكية إن الحوثيين يحصلون على أكثر من ملياري دولار سنوياً من مبيعات النفط غير المشروعة، وإن الحكومة الإيرانية تبيع النفط إلى الجماعة وترسل إليها شحنة مجانية كل شهر باستخدام شركات إيرانية أو مرتبطة بإيران وتتخذ من دبي مقراً لها.

تمنح هذه المعلومة القضية أبعاداً تتجاوز وجود عدد محدود من التجار المخالفين، لأن الحديث يدور عن عملية منتظمة توفر للحوثيين إيرادات بمليارات الدولارات، وتقوم على شحنات شهرية وحركة مالية متواصلة وشركات مسجلة داخل أحد أبرز المراكز التجارية في الإمارات. وقد سمحت هذه البيئة بتحويل النفط الإيراني إلى مورد ثابت يمول جماعة مسلحة نفذت هجمات على السفن التجارية وهددت الملاحة في البحر الأحمر ووسعت نطاق الحرب داخل اليمن وخارجه.

وتتحمل الإمارات مسؤولية سياسية ورقابية مباشرة عن تحول أراضيها إلى ساحة لهذه الأنشطة، لأن الشركات لا تعمل في فضاء خارج سلطة الدولة، وإنما تستخدم تراخيصها ومناطقها الحرة وموانئها ونظامها المصرفي وشركات الصرافة العاملة فيها. وعندما تستمر عمليات بمليارات الدولارات عبر شبكة تحمل عناوين إماراتية واضحة، يصبح الحديث عن الرقابة المالية الصارمة دعاية تناقضها الوقائع التي أعلنتها الخزانة الأمريكية.

شركات في دبي تدير نفط الحوثيين

حددت وزارة الخزانة عدداً من الشركات الإماراتية التي أدت أدواراً رئيسية في تجارة النفط والغاز التابعة للحوثيين، من بينها شركة «الشرَفي لخدمات شركات النفط» وشركة «أديمة أويل» المسجلة في منطقة حرة والمملوكتان لوليد فتحي سلام البيضاني، إضافة إلى شركة «أركان مارس بتروليوم» المسجلة في مركز دبي للسلع المتعددة.

وبحسب التوثيق الأمريكي، تُعد هذه الشركات من أبرز الجهات التي تسهّل أعمال النفط والغاز لمصلحة الحوثيين من داخل الإمارات، كما تحصل على دعم مالي من الحكومة الإيرانية وتحافظ على صلات بمواطنين إيرانيين. وتكشف هذه العلاقات أن الشركات الإماراتية المسجلة لم تُستخدم فقط في بيع النفط أو نقله، وإنما شكلت حلقة اتصال مالية وتجارية بين طهران والحوثيين.

كما حددت الخزانة شركة «الساعة للبترول والشحن» المسجلة في الإمارات والمملوكة للمواطن الإيراني عمران أصغر، ووصفتها بأنها إحدى الشركات الرئيسية المرتبطة بإيران والتي تسهل المعاملات المالية بين الحكومة الإيرانية وشركات النفط التابعة للحوثيين. واستخدمت الشركة واجهة لتنفيذ المدفوعات ومراجعة الصفقات لمصلحة «أركان مارس بتروليوم».

تكشف هذه الأدوار أن دبي وفرت للحوثيين الخدمات التي يحتاجون إليها لتحويل النفط إلى أموال قابلة للتحريك والاستخدام، بدءاً من إنشاء الشركات والواجهات التجارية، وصولاً إلى مراجعة الصفقات وتنفيذ المدفوعات وربط الشركات الحوثية بالجهات الإيرانية التي تزودها بالنفط والتمويل.

أموال الحوثيين تمر عبر شركات الصرافة الإماراتية

لم تقتصر الشبكة على الشركات النفطية، لأن الحوثيين اعتمدوا أيضاً على مؤسسات تجارية وشركات صرافة داخل الإمارات لإرسال الأموال إلى الشركات المرتبطة بإيران. ووفق وزارة الخزانة، كانت الأموال تُرسل من خلال شركات صرافة في صنعاء إلى جهات داخل الإمارات، ومن بينها شركة «جنات الأنهار للتجارة العامة» في دبي.

وتكتسب هذه الشركة أهمية خاصة لأنها الاسم الجديد لشركة «أبو سنبل للتجارة العامة» التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2024 بسبب دعمها سعيد الجمل، أحد أبرز المسؤولين الماليين عن شبكة الحوثيين المرتبطة بإيران. وبعد فرض العقوبات، غيّرت الشركة اسمها وواصلت العمل تحت مسمى جديد، وهو ما يكشف قدرة الكيانات المتورطة على إعادة تدوير نفسها داخل السوق الإماراتية ومواصلة النشاط بعد انكشافها دولياً.

كان زيد علي أحمد الشرفي، المرتبط بتجارة النفط التابعة للحوثيين، يستخدم «جنات الأنهار» في دبي للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه وعلى الجماعة. كما اعتمد على شركاته في اليمن والإمارات لاستيراد النفط وتصديره لحساب السلطة الحوثية، وأدار عدداً من السفن التي نقلت النفط إلى الجماعة.

إن تغيير اسم شركة سبق فرض العقوبات عليها ثم استمرارها في أداء الوظيفة نفسها يفضح ضعف الرقابة الإماراتية ويكشف أن دبي وفرت للشبكات الحوثية مساحة تسمح لها بالاختفاء خلف سجلات تجارية جديدة. لم يكن المطلوب إنشاء منظومة معقدة خارج النظام القانوني، لأن واجهة جديدة وعنواناً تجارياً في دبي كانا كافيين لإعادة تشغيل قناة مالية مرتبطة بأحد أهم ممولي الحوثيين.

من الشارقة إلى ميناء رأس عيسى

يكشف بيان الخزانة الأمريكية أن الإمارات أدت أيضاً دوراً مباشراً في المسار اللوجستي الذي ينقل الوقود والمعدات إلى مناطق الحوثيين. فقد حددت الوزارة شركة «نيو أوشن تريدينغ» المسجلة في إحدى المناطق الحرة الإماراتية باعتبارها كياناً تجارياً قدم دعماً لوجستياً إلى الجماعة.

عملت الشركة وكيلاً لشركة يمنية اشترت معدات عسكرية لمصلحة الحوثيين، كما استوردت أجهزة اتصالات وأنظمة تقنية وتحكم وحواسيب وإلكترونيات ومعدات حفر ومواد صناعية وكهربائية وأنظمة طاقة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.

هذه القائمة لا تصف بضائع استهلاكية عادية، لأن أجهزة الاتصالات وأنظمة التحكم والحواسيب والمكونات الإلكترونية والمعدات الصناعية يمكن استخدامها في إدارة العمليات العسكرية وتطوير البنية التقنية وتشغيل المنشآت والاتصالات التابعة للجماعة. ولهذا أدرجت وزارة الخزانة الشركة ضمن الكيانات التي قدمت دعماً مادياً وتقنياً ولوجستياً إلى الحوثيين.

كما قدمت «نيو أوشن» خدمات مالية ولوجستية إلى شركة «أركان مارس بتروليوم»، وتولت دور الشاحن في عملية نقل وقود انطلقت من الشارقة ووصلت إلى ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الحوثيين في اليمن. ويوثق هذا المسار انتقال الدعم من الأراضي الإماراتية إلى ميناء تديره الجماعة، ويضع الشارقة داخل خط الإمداد الفعلي الذي يغذي اقتصاد الحوثيين ويمول عملياتهم.

الإمارات تجمع النفط الإيراني والمال الحوثي

توضح شبكة الشركات التي كشفتها الخزانة الأمريكية كيفية إدارة العلاقة المالية بين إيران والحوثيين من داخل الإمارات. ترسل طهران النفط عبر شركات إيرانية أو مرتبطة بها في دبي، وتتولى شركات أخرى تسهيل الصفقات وتحريك المدفوعات، ثم يحول الحوثيون الأموال من صنعاء إلى شركات وواجهات إماراتية، وتتولى جهات مسجلة في المناطق الحرة تقديم الخدمات اللوجستية ونقل الوقود والمعدات إلى مناطق سيطرة الجماعة.

تبدأ الدورة بالنفط الإيراني وتنتهي بموارد مالية وعسكرية في يد الحوثيين، وتحتل دبي والشارقة موقعاً مركزياً في كل مراحلها. وقد استفادت الشبكة من قدرة الإمارات على تسجيل الشركات وإجراء المعاملات الدولية والوصول إلى النظام المالي وخدمات الموانئ والشحن، وهي أدوات منحت الحوثيين وإيران القدرة على تجاوز القيود المفروضة عليهما.

كما سمحت عائدات النفط لقادة الحوثيين بفرض أسعار باهظة على اليمنيين مقابل الوقود ومشتقاته، ثم الاستيلاء على الإيرادات واستخدامها لتحقيق مكاسب شخصية وتمويل العمليات العسكرية. وبذلك يدفع المواطن اليمني ثمن النفط مرتين، الأولى عندما يشتريه بأسعار مرتفعة تفرضها الجماعة، والثانية عندما تتحول عائداته إلى أسلحة وتمويل يعززان سيطرة الحوثيين ويطيلان الحرب.

شركات إماراتية تحت عقوبات مكافحة الإرهاب

لم تكتف وزارة الخزانة بتوجيه انتقادات أو التحذير من مخالفات تنظيمية، وإنما فرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، بعدما قررت أن الشركات والأفراد المعنيين قدموا دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً، أو وفروا سلعاً وخدمات لمصلحة الحوثيين والكيانات التابعة لهم.

شملت العقوبات شركة «الشرَفي لخدمات شركات النفط»، وشركة «أديمة أويل»، ومالكهما وليد فتحي سلام البيضاني، وشركة «نيو أوشن تريدينغ»، بسبب تقديم الدعم إلى الحوثيين. كما شملت شركة «الساعة للبترول والشحن» ومالكها عمران أصغر بسبب دعمهما شركة «أركان مارس بتروليوم»، فيما حدّثت الخزانة بيانات شركة «أبو سنبل» لتسجيل اسمها الجديد «جنات الأنهار».

وبموجب العقوبات، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والكيانات المستهدفة الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أمريكيين، كما تُحظر المعاملات التي تمر عبر النظام المالي الأمريكي وتتعلق بهم. وتواجه المؤسسات المالية الأجنبية خطر التعرض لعقوبات ثانوية إذا نفذت معاملات مهمة لمصلحتهم.

تعني هذه الإجراءات أن الشركات العاملة من الإمارات أصبحت مصنفة رسمياً ضمن شبكة تمويل ودعم منظمة تعتبرها الولايات المتحدة جماعة إرهابية أجنبية. كما تؤكد أن دور الإمارات في الملف الحوثي أصبح موثقاً من خلال أسماء الشركات ومالكيها ووظائفها ومسارات الأموال والشحنات، ولم يعد ممكناً اختزاله في ادعاءات عامة أو إنكاره بعبارات دبلوماسية.

واجهة مكافحة الإرهاب تسقط أمام الوقائع

تقدم أبوظبي نفسها للولايات المتحدة والدول الغربية باعتبارها شريكاً في مكافحة الإرهاب وحماية الملاحة والتصدي للنفوذ الإيراني، في الوقت الذي تكشف فيه وزارة الخزانة الأمريكية أن شركات مسجلة داخل الإمارات كانت تنقل النفط الإيراني إلى الحوثيين، وتدير معاملاتهم، وتحرك أموالهم، وتشتري لهم المعدات، وتنقل شحنات الوقود من الشارقة إلى الموانئ التي يسيطرون عليها.

هذا التناقض يضع السلطات الإماراتية أمام مسؤوليتها عن النظام الذي سمح للشبكة بالعمل والتوسع. فوجود عدة شركات مترابطة داخل قطاعات النفط والشحن والتجارة والصرافة، واستمرار بعضها بعد العقوبات من خلال تغيير الاسم، يثبت أن المسألة تجاوزت مخالفة فردية عابرة وأصبحت بنية متكاملة تستفيد من السوق الإماراتية ومناطقها الحرة.

ولو كانت الرقابة الإماراتية تعمل بالكفاءة التي تروج لها أبوظبي، لما استطاعت شركة عوقبت بسبب دعم ممول حوثي بارز أن تغير اسمها وتواصل نشاطها، ولما تمكنت شركات مرتبطة بإيران من إدارة معاملات بين طهران والحوثيين، ولما خرجت شحنة وقود من الشارقة إلى ميناء رأس عيسى، ولما استُخدمت كيانات مسجلة في الإمارات لشراء أجهزة اتصالات وأنظمة تحكم ومعدات لصالح المناطق التي تديرها الجماعة.

ولا تستطيع الإمارات الاحتماء بكون الشركات مملوكة لأفراد من جنسيات مختلفة، لأن هذه الشركات حصلت على التراخيص الإماراتية وعملت من عناوين داخل الدولة واستفادت من بنيتها المالية والتجارية واللوجستية. وتملك السلطات الإماراتية صلاحيات التسجيل والرقابة والتحقيق وتجميد الأموال وإغلاق الشركات، ولذلك فإن استمرار الشبكات طوال هذه المدة يكشف فشلاً رقابياً جسيماً أو تساهلاً سمح بتمويل الحوثيين تحت غطاء التجارة.

مركز إقليمي لتمويل الميليشيات

لا تنفصل الشبكة الحوثية عن الدور الأوسع الذي تؤديه الإمارات في صراعات المنطقة، حيث تحولت أراضيها إلى مركز للشركات الواجهة وتجارة الموارد وتحريك الأموال التي تصل إلى جماعات مسلحة، فيما تستخدم أبوظبي علاقاتها الدولية لتقديم نفسها وسيطاً وشريكاً أمنياً.

في اليمن، تكشف الوثيقة الأمريكية أن دبي استضافت الشركات التي تربط إيران بالحوثيين، وأن الشارقة شكلت نقطة انطلاق لشحنة وقود إلى ميناء خاضع للجماعة، وأن المناطق الحرة الإماراتية احتضنت كيانات استوردت المعدات وقدمت الخدمات المالية واللوجستية إلى الشبكة.

وقد أسهمت هذه البنية في تمكين الحوثيين من الاحتفاظ بموارد سنوية تتجاوز ملياري دولار، ومواصلة شراء المعدات وتشغيل شبكات التهريب وتمويل العمليات العسكرية. وتزامن ذلك مع فرض الجماعة أسعاراً مرتفعة على اليمنيين والاستيلاء على العائدات، وهو ما جعل الشركات العاملة من الإمارات شريكاً عملياً في اقتصاد يقوم على استغلال السكان وتمويل الحرب.

الوثيقة الأمريكية تفضح الدور الإماراتي بالأسماء والأدلة

لا تحتاج إدانة الدور الإماراتي إلى قراءة سياسية بين السطور، لأن وزارة الخزانة الأمريكية وثقت عناصره بوضوح وحددت أسماء الشركات والمالكين والوسطاء ووظيفة كل طرف داخل الشبكة. فقد كشفت الشركات التي تنقل النفط الإيراني، والجهات التي تنفذ المدفوعات، والواجهات التجارية التي تستقبل أموال الحوثيين، والشركة التي اشترت المعدات، ومسار الوقود الذي انطلق من الشارقة إلى رأس عيسى، ومحاولة إحدى الشركات تغيير اسمها بعد فرض العقوبات.

وتثبت هذه الأدلة أن الإمارات أصبحت البوابة التي استخدمتها إيران لتمويل الحوثيين، والسوق التي تحركت من خلالها أموال الجماعة، والقاعدة اللوجستية التي خرجت منها الشحنات إلى اليمن. كما تكشف أن مليارات الدولارات التي تمول الحوثيين لم تتحرك عبر طرق مجهولة، وإنما مرت داخل منظومة تجارية ومالية تعمل من دبي والشارقة وتحت سلطة الدولة الإماراتية.

وبينما يتحدث النظام الإماراتي عن مكافحة الإرهاب وحماية استقرار المنطقة، كانت الشركات العاملة على أراضيه تساعد الحوثيين على بيع النفط وتحريك الأموال وشراء المعدات وإدامة قدراتهم العسكرية. وقد أصبحت هذه الحقيقة موثقة في بيان رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، ومدعومة بأسماء الشركات ومسارات الشحنات والعلاقات المالية التي حولت الإمارات إلى مركز رئيسي لتمويل الحوثيين وخدمة الشبكة الإيرانية في اليمن.