fbpx
Loading

“الراقصة والسياسي”.. كيف تناولت صحف “السيسي” التصريحات القطرية الإيجابية؟

تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – معتز أشرف

ردود فعل سلبية ومسيئة أطلقتها الصحف المحسوبة على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأجهزة الأمنية عقب التصريحات الدبلوماسية الهادئة التي أطلقها وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثان، في المنتدي الاقتصادي العالمي “دافوس” ، بشأن رؤية الدوحة لعلاقاتها مع الدولة المصرية؛ حيث أعرب عن رغبة الدوحة في سد الفجوة مع مصر ورفض الاتهامات الموجهة إلى قطر بزعزعة استقرار القاهرة.

وتلعب الصحف المصرية المحسوبة علي النظام المصري الحالي في كثير من الأحيان بحسب مراقبين دور الفنانة نبيلة عبيد في الفيلم المصري الشهير: “الراقصة والسياسي ” والتي استعانت بخدماتها إحدى أجهزة الدولة السرية عن طريق الضابط المخابراتي المكلف بشؤون الليالي الحمراء الذي تحول لسياسي مهم في البلد.

وصلة سب

اليوم السابع، المحسوبة علي جهات أمنية سيادية، تناولت رسائل وزير الخارجية القطري في تغطية ملونة سلبية مليئة بالشتائم تحت عنوان “للتغطية على جرائمها.. وزير خارجية قطر يستغل منابر “دافوس” لاستعطاف العالم”، وربطت بين ما أسمتها “واقع الأزمات الداخلية التى أصبحت تعاني منها دولة قطر” وبين المشاركة في منتدي دافوس، ووصفته بأنه لجوء “للى منابر الإعلام الدولية للقيام بمحاولات يائسة لإنقاذ (قطر) من السقوط” و”مراوغة جديدة” علي حد زعمها، كما تناول عبارات مسيئة لقطر وأميرها واتهامات مرسلة بشأن “دعم الإرهاب والاستقواء بالبيت الأبيض” وهو ما سبق وأن فندتها قطر عمليا من اتهامات وافتراءات تقف وراءها موافقها المتوزانة في المنطقة.

والملاحظ أن الصحيفة لم تغير سياساتها التحريرية المسيئة لقطر، حيث سبق تقرير تغطية دافوس، متابعة لتصريحات إيجابية للوزير القطري بشأن مصر في منتصف يناير، حيث كالت له نفس الاتهامات تقريبا، ووصفت التصريحات الدبلوماسية الهادئة بحق الجيران والحوار بأنها “غريبة التوقيت والمغزى”، واعتبرتها “مزاعم”، ” فى محاولة لإلقاء تبعة التجاوزات والجرائم القطرية على الرباعى العربى (دول الحصار) “.

وفي موقع البوابة نيوز المحسوب علي جهات أمنية سيادية، وصف عنوان تقرير سلبي متناقض، التصريحات الدبلوماسية للوزير القطري بأنها “رقص علي كل الحبال “، إلا أنه في بداية المتابعة وصفها بأنها ”  بادرة هي الأولى من نوعها من النظام القطري لرأب الصدع مع القاهرة”، مشيرة إلى أن “مصر قد أعلنت، مع 3 دول عربية هي الإمارات والسعودية والبحرين، في يونيو 2017، مقاطعة قطر، واتهمت الدوحة بزعزعة الاستقرار في المنطقة ودعم التنظيمات الإرهابية” رغم نقلها تصريحات الوزير التي تنفي ذلك !.

صحيفة الوفد الناطقة بلسان حزب الوفد أحد الداعمين الرئيسيين للسيسي، شنت هجوما لاذعا مليئا بالإساءات ضد قطر بعد تصريحات ” آل ثان ” ، وفي تقرير سلبي دعمته بمقطع فيديو لكلمة الوزير القطري، وصفت قطر  بوصف مسيء يوجه للنساء سيئات السمعة، وقالت (قطر تغازل مصر من دافوس وتأمل سد الفجوة بين الدوحة والقاهرة)، واعتبرت التصريحات ” تحول غريب ومفاجئ”، وزعمت أنه “مغازلة دولة صغيرة وتراجع “بعد فرض الحصار الذي سمته بالمقاطعة الرباعية، ورغم أنها أوردت بعض الرسائل مجتزأة ومليئة بالآراء المسيئة لقطر إلا أن بعض التأكيدات القطرية تجاهلتها تماما ومنها ما نشرته هي عن نفي قطر سعيها لزعزعة استقرار مصر.

كما ردت علي تكذيب الوزير القطري لكل من يحاول لصق الإرهاب ببلاده باتهامات مرسلة عن دعم الدوحة للإرهاب وتمويله ودعمه في تكرار لبنود الحملة الإعلامية القديمة المستمرة منذ يونيو من العام الماضي، فيما وصفت تأكيد “آل ثان ” على أن “استقرار مصر مهم جدا للمنطقة العربية” بأنه “اعتراف “!!، فيما ختمت تقرير متابعة الخطاب القطري بجملة غير متصلة بالتقرير ولا مدعمة بأسانيد حيث قالت: ” يبدو أن مغازلة وتراجع قطر المريب بعض الشيء، لم يعجب المغردين عبر موقع التدوين العالمي تويتر، فقد هاجموا تصريحات وزير الخارجية”.

تناقض واضح

في المقابل نقلت صحيفة وموقع الوطن المحسوبة علي جهات سيادية أخرى في مصر، التصريحات نقلا عن وكالات الأنباء، وأوردتها كما هي تحت عنوان ” وزير خارجية قطر: نأمل في سد الفجوة مع مصر.. واستقرارها مهم جدا للمنطقة، مشيرة إلى أن “الكلمة نشرتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية، وتطرقت للعديد من القضايا، بينها العلاقات مع مصر، والأزمة الخليجية الراهنة، ومكافحة الإرهاب “، وأبرزت نص الرسائل كلها تقدمها ما قاله آل ثان فيما يتعلق بعلاقات بلاده مع مصر: “نحن نأمل دائما في سد الفجوة بين الدوحة والقاهرة، ونعتقد أن الاختلافات التي بيننا ليست أساسية”، مشيرة إلى نفيه سعي بلاده لزعزعة استقرار مصر، قائلا: “نهتم باستقرار مصر، وأولئك الذين يدّعون أن قطر تحاول أن تلعب دورا مزعزعا لاستقرارها، يوجهون اتهامات كاذبة” فيما أبرزت تجديد  وزير الخارجية القطري، في كلمته، إلى رغبة بلاده في الحوار بشأن الأزمة الخليجية.

اللافت أن متابعة صحيفة الوطن للتصريحات اتسمت بالتناقض، حيث أبرزت متابعاتها للرسائل القطرية تصريحات الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالقاهرة خلال مداخلة هاتفية في برنامج “رأي عام”، على قناة “تن”، مع الإعلامي عمرو عبد الحميد، بأنها “مجرد أقوال ولا ترقى لأفعال، وعلى قطر ترجمة أقولها لأفعال حقيقية في ظل استمرار سياساتها في دعم الإرهاب” بحسب زعمه الذي تابعه بقوله “قطر لم تقدم أي نوايا طيبة في اجتماع مجلس التعاون الخليجي الأخير، وأن الوسيط الكويتي توقف عن واسطته إضافة لدول العالم أيضًا”، وهو ما استمر في ذات يوم التغطية المهنية الأولى للتصريحات القطرية حيث نشرت صورة مسيئة للأمير القطري ضمن تصريحات لمن وصفته بالخبير الأمني الذي واصل الإساءة لقطر، ووصفها بأنها “مخلب قط لتغذية وإثارة الفتنة في المنطقة” حيث ربط اللواء محمد صادق، مساعد زير الداخلية الأسبق، بين التصريحات وبين “استدراج مصر لحرب خارج حدودها، مشددًا على أنه من الحكمة والكياسة ألا نستجيب لهذه المحاولات” دون أن يوضح العلاقة بينهما.!

وأبرز موقع صدى البلد الرسائل القطرية بايجابية في تغطيته لمنتدي دافوس، إلا أن متابعاته اتسمت بالآراء السلبية، حيث أبرز تصريحات د.طارق فهمي كذلك في متابعته، ونقل عن صحيفة “العرب اللندنية”، أن “تصريحات وزير الخارجية القطري، بشأن رغبة بلاده في استعادة العلاقات مع مصر، هي محاولات من قطر لشق صف الدول المقاطعة لها عبر استمالة القاهرة”.

تغطية التصريحات شبة غائبة عن المنابر الرسمية، إلا أن بوابة أخبار اليوم الرسمية في عزف منفرد، أبرزت تصريحات د.طارق فهمي كذلك في متابعته، ونشرتها تحت عنوان ” بمنتدى دافوس اليوم.. أستاذ علوم سياسية: تصريحات وزير الخارجية القطري مجرد كلام”، وأبرز من تصريحات الأكاديمي المعروف بقربه من الجهات الأمنية السيادية، قوله “نهج السياسة القطرية هو التدخل في السياسة الداخلية للإقليم العربي، والجانب السعودي أعلن بعد تصريح وزير الخارجية أنه لا تصالح مع قطر وهذا يعكس أن الدول المقاطعة لقطر لديها مواقف ثابتة”.


اترك تعليق