تغيير حجم الخط ع ع ع

 

لم تستجب السلطات السعودية لأي من المناشدات والدعوات الحقوقية لوقف إعدام الشاب مصطفى آل درويش، الذي تم تأييد حكم الإعدام بصورة نهائية ضده أواخر الشهر الماضي بعد اتهامه بالمشاركة في المظاهرات الاحتجاجية التي خرجت ضد النظام إبان وصول موجة صغيرة من الربيع العربي للمملكة في 2011 و2012.

 

الجماعات الحقوقية تؤكد أن مصطفى بن هاشم بن عيسى آل درويش كان قاصرا وقت ارتكابه التهم والجرائم الموجهة إليه من قبل النيابة العامة، وبالرغم من صدور أمر ملكي في أبريل/نيسان بعدم تنفيذ حكم الإعدام في أي شخص كان قاصراً وقت ارتكاب الجريمة، تم إعدام مصطفى الثلاثاء 15 يونيو/حزيران الجاري في الدمام.

 

التهم التي وجهت لمصطفى تم نسجها بناء على مشاركته في مظاهرات مناهضة للحكومة، وبحسب المنظمات الحقوقية المختلفة فإن محاكمته كانت “معيبة” وبها العديد من الثغرات الحقوقية والقانونية.

 

السلطات السعودية لم تحدد بالضبط تواريخ الجرائم التي اتهم بها، لكنه اعتقل في 2015 لمشاركته المزعومة في أعمال شغب بين 2011 و2012 بحسب لائحة الاتهام، ما يعني أنه كان في السابعة عشر أو الثامنة عشر من عمره.

 

عملية إعدام آل درويش يشوبها العديد من الشكوك، في العام الماضي، توقفت المملكة عن إعدام الأشخاص على جرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، فلماذا يتم إعدام مصطفى بالتحديد؟

 

في ذروة انتفاضات الربيع العربي في جميع أنحاء المنطقة، شهدت المملكة اضطرابات بين الشباب السعودي الذين نزلوا إلى شوارع القطيف الفقيرة في المنطقة الشرقية، وطالبوا بوظائف وفرص أفضل، كما طالبوا بعدالة اجتماعية، ومنذ ذلك الحين وأوضاع حقوق الإنسان في المملكة في تدهور واضح.

 

في عام 2019، أعدمت السعودية 37 مواطنا في عملية إعدام جماعي لجرائم مزعومة تتعلق بالإرهاب، وقبلها بثلاث أعوام، تحديداً في 2016 أعدمت المملكة 47 شخصًا في يوم واحد أيضًا بجرائم تتعلق بالإرهاب.

وهذا العام، نفذت المملكة 26 إعداماً حتى الآن، وفقًا للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، هذا بالمقارنة مع 27 خلال عام 2020.

 

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية إن مصطفى آل درويش، الذي اعتقل عندما كان في العشرين من عمره، وُضع في الحبس الانفرادي لمدة ستة أشهر وحُرم من الاتصال بمحام حتى بداية محاكمته بعد ذلك بعامين من قبل محكمة الجنايات المتخصصة في الرياض التي تم انشاؤها لمحاكمة القضايا المتعلقة بالإرهاب.

 

أيدت المحكمة العليا حكم إعدام آل درويش، وقالت منظمة العفو الدولية إن قضيته أحيلت بعد ذلك إلى رئاسة أمن الدولة، التي يشرف عليها الديوان الملكي مباشرة والتي يتمتع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بسلطة هائلة عليها، ثم صادق العاهل السعودي الملك سلمان على القرار.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا