fbpx
Loading

نيوز 24: السيسي يطارد عائلات المعارضين بالخارج

بواسطة: | 2021-02-03T01:05:13+02:00 الخميس - 9 يوليو 2020 - 9:46 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها بشأن التقارير التي تفيد بأن أقارب الناشط المصري الأمريكي “محمد سلطان” يواجهون تهديد في مصر، كما نددت 21 منظمة حقوقية دولية بما اعتبرته انتقاما من “سلطان”.

أفاد الناشط “محمد سلطان” بأن قوات الأمن داهمت في 15 يونيو المنصرم منازل أربعة من أعمامه في محافظتين مختلفتين في مصر، وقال “سلطان” إنهم أبقوا جميع أفراد أسرهم، بمن فيهم الأطفال، تحت تهديد السلاح، قائلاً “لقد اختطفوا خمسة من أبناء عمي أمام أعين أسرهم.. تم تعصيب أعينهم ونقلهم إلى مكان مجهول” مؤكداً على أنه “لم يتمكن أحد في العائلة من التواصل معهم منذ الاختطاف”.

جاء ذلك بعد زيارة عناصر مجهولة من الشرطة للدكتور “صلاح سلطان” في سجن وادي النطرون، واستجوبوه عن أفراد من عائلته، في الصباح التالي نقلته السلطات إلى مكان لم تُفصح عنه، حيث لايزال مختفيًا.

نُفّذت المداهمات على ما يبدو للانتقام من الناشط “محمد سلطان”، لرفعه دعوى في محكمة أمريكية في الأول من يونيو، بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، ضدّ رئيس الوزراء المصري الأسبق “حازم الببلاوي” الذي أشرف على تنفيذ مجزرة رابعة العدوية وتعذيب سلطان.

يقول نشطاء حقوق الإنسان إن أفراد عائلات أكثر من عشرين من المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المؤيدين للديمقراطية والصحفيين الذين يعيشون في الخارج، قد تم اعتقالهم في مصر، حيث إن منازلهم غالبا ما تم تفتيشها من قبل قوات الأمن وقال نشطاء إن أفراد الأسرة تعرضوا للضرب أيضاً وتم منعهم من السفر واقتيادهم إلى المقرات الأمنية لاستجوابهم.

قال “محمد لطفي” المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات: “هدف الحكومة هو نشر الخوف بين النشطاء المصريين في مصر والخارج” ولسان حالها يقول “نحن نراقبك، لا يمكننا أن نؤذيك، ولكن يمكننا أن نفعل أسوأ من ذلك من خلال إيذاء أقربائك” وهي أداة قوية في يد النظام المصري لطالما استخدمها للضغط على المعارضين والتنكيل بهم.

نشطاء حقوقيون صرحوا بأن حكومة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” بدأت في تهديد أفراد الأسرة في 2016 لكنهم يقولون إن ابتزاز المصريين الأمريكيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة “أمر جديد”، يعكس تزايد الاستبداد في مصر، وأكدوا أن ” الصمت أقنع حكومة السيسي بأنها تستطيع توسيع قمعها دون عواقب وخيمة”.

صرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن التقارير عن مواطنين أمريكيين “يتعرضون لمضايقات من قبل النظام المصري” كانت مقلقة وأن المسؤولين الأمريكيين “متورطون مع الحكومة المصرية”.

يقول نشطاء حقوق الإنسان إن عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين والنشطاء المؤيدين للديمقراطية وغيرهم سجنوا، معظمهم بتهم ملفقة، ومن بين المعتقلين مواطنون أمريكيون، من بينهم “مصطفى قاسم”، 54 عامًا، والذي توفي في السجون المصرية في يناير، ومع ذلك، واصلت حكومة الولايات المتحدة تزويد مصر بمليارات الدولارات.

قال “دسوقي”، وهو مواطن أمريكي مصري وأستاذ الفنون التطبيقية في لانكستر، بنسلفانيا، عندما وصل هو وابنه مصطفى، 13 سنة، إلى القاهرة في زيارة عائلية في يوليو الماضي، احتجزتهما عناصر من قوات الأمن المصري، وأشار إلى أن قوات الأمن صادروا هواتفهم وتصفحوا حساباته على الشبكات الاجتماعية، وتم استجوابهم لساعات ثم وُضع في غرفة انتظار مع ابنه لمدة أربعة أيام قبل إطلاق سراحه، ثم نُقل دسوقي إلى السجن بتهمة انتقاد الحكومة على فيسبوك.

بعد الاعتقال حضر شقيقه “نور مصطفى” لزيارته، وتم اعتقاله هو الأخر من قبل مسؤولو السجن، وقال “دسوقي” إن “نور” لم يكن نشاطا سياسيا.

قال الأمين العام لوزارة الخارجية الأمريكية إن “دسوقي” أُطلق سراحه في أوائل مايو تحت ضغط من الولايات المتحدة ومخاوف بشأن انتشار الفيروس التاجي في السجن، وبينما كان يستعد لاستقلال الطائرة المتجهة إلى واشنطن، حذره حارس أمن مصري طالباً منه أن “يصمت”.

في فيرفاكس، شعر “سلطان”، البالغ من العمر 32 سنة، بنشوة من خلال مبادرة الدفاع عن السجناء، بالضغط على إدارة ترامب نيابة عن “دسوقي”، وتحدث إلى الصحفيين، ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محنته.

عرف سلطان، كيف شعر دسوقي عندما أطلق سراحه، حيث أنه كان معتقلاً سابقاً لدى السلطات المصرية، القبض عليه في 2013 بسبب اشتراكه في المظاهرات المعارضة بعد الانقلاب علي مرسي واحتجازه لما يقرب من عامين،

قال دسوقي إنه يعاني من القلق والأرق، خوفاً على شقيقه من خطر الإصابة بفيروس كورونا في سجن طرة سيء السمعة بالقاهرة، وقال إن مصنعه مغلق، تاركاً زوجته وأطفاله الثلاثة بدون دخل، وكذلك جميع موظفيه.

بحسب قوله “إن أسرة “نور” لم تره منذ مارس، بعد أن منعت الحكومة المصرية زيارات السجن لمنع انتشار فيروس كورونا”.

يخشى “دسوقي” أن يكون صريحاً، ورفض الإجابة إذا كان قد تعرضت للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في السجن، وتوسلت إليه عائلته في مصر بالبقاء بعيدا عن السياسة.

لم ينشر على فيسبوك أو وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى حول حالة شقيقه أو أي شيء ينتقد الحكومة المصرية.

أما عن “سلطان” فهو صريح بشأن مصير أفراد عائلته، وقال مشرعون في الكونجرس في رسالة الأسبوع الماضي إن السيسي يهاجم النظام القضائي الأمريكي بسجن أقارب سلطان ويحاول عرقلة محاكمته، وطالبوا مصر بالإفراج عن أفراد الأسرة.

من جانبه، يقول “سلطان” أنه لن يخضع للابتزازات لسحب دعواه، مؤكدا أن “النظام مطرقة ترى كل شيء مثل المسمار وأنا أرفض أن أتعرض للخوف في صمت”
.

ترجمة العدسة عن صحيفة نيوز 24 للاطلاع على المقال الأصلي اضغط هنا


اترك تعليق