تغيير حجم الخط ع ع ع

 

ألقت شرطة نيويورك رجلاً يعمل لصالح الحكومة المصرية من أجل التجسس على النشطاء والمعارضين المقيمين في الولايات المتحدة، وبحسب الجهات القضائية فإنه يواجه تهماً جنائية تتعلق بعمله المزعوم والتآمر للعمل كعميل أجنبي في الولايات المتحدة.

وفقًا لوثائق المحكمة، عمل بيير جرجس، 39 عاماً، من مانهاتن، في الولايات المتحدة كوكيل للحكومة المصرية، دون إخطار المدعي العام الأمريكي كما يقتضي القانون.

وبحسب ما توصلت إليه المصادر، فإن جرجس عمل بتوجيهات مباشرة من المسؤولين في الحكومة المصرية في محاولة لتعزيز مصالح الحكومة المصرية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعقب المعارضين السياسيين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومراقبتهم والحصول على معلومات حول حياتهم الشخصية وتحركاتهم.

كما يُزعم، استفاد جرجس أيضاً من علاقاته مع ضباط إنفاذ القانون الأمريكيين المحليين لجمع معلومات غير عامة بتوجيه من المسؤولين المصريين، وترتيب مزايا للمسؤولين المصريين الذين كانوا يزورون مانهاتن، وتنسيق الاجتماعات بين سلطات إنفاذ القانون الأمريكية والمصرية في الولايات المتحدة.، بما في ذلك عن طريق ترتيب حضور المسؤولين المصريين تدريبات الشرطة.

قال مساعد المدعي العام للأمن القومي ماثيو جي أولسن: “لن تسمح وزارة العدل لعملاء الحكومات الأجنبية بالعمل في الولايات المتحدة لملاحقة وجمع المعلومات حول منتقدي تلك الحكومات”، وتابع “بتوجيه من الحكومة المصرية، وافق جرجس على استهداف منتقدي النظام المصري الموجودين في الولايات المتحدة… تبدأ لائحة الاتهام هذه عملية تحميله المسؤولية عن أفعاله التي تتعارض مع قوانيننا وقيمنا “.

من جانبه، قال المدعي الأمريكي عن المنطقة الجنوبية في نيويورك- داميان ويليامز-: “كما يُزعم، فشل بيير جرجس في تلبية متطلباته للتسجيل كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة”.

وأضاف “بناءً على طلب المسؤولين المصريين، تضمن سلوك جرجس المحظور محاولة جمع معلومات استخبارية غير عامة سرًا حول أنشطة المعارضين السياسيين للرئيس المصري، ومحاولة الوصول للمسؤولين الأجانب لحضور تدريبات لإنفاذ القانون فقط في مانهاتن…. سيستمر هذا المكتب في التطبيق الصارم لقوانين تسجيل الوكلاء الأجانب، والتي تظل بالغة الأهمية لضمان عدم تأثر حكومتنا سراً بالحكومات الأجنبية “.

وتعليقاً على الأمر، قال مساعد المدير المسؤول مايكل جيه دريسكول- من مكتب نيويورك الميداني التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي: “يُطلب من وكلاء الدول الأجنبية التسجيل لدى حكومتنا لسبب وجيه – فهم غالبًا ما يتصرفون لصالح بلدانهم وضد مصالح الولايات المتحدة”…. وزعمنا أن السيد جرجس أرسل معلومات غير عامة إلى مصر لصالح الحكومة المصرية…. السيد جرجس خالف قوانيننا وعلينا تحميله المسؤولية “.

وفقًا للائحة الاتهام، أنه في 7 مايو/أيار 2018، ناقش جرجس وضعه كوكيل للحكومة المصرية مع مسؤول مصري (تم الإشارة إليه بـ مسؤول مصري -1) باستخدام تطبيق مراسلة مشفر، وخلال المحادثة، أعرب “المسؤول المصري 1” عن انزعاجه من لقاء جرجس مع موظفين من جهاز حكومي مصري آخر خلال رحلة قام بها جرجس مؤخرًا إلى مصر، وحذر جرجس من أنه “لا يمكن التعامل مع جهات أخرى… عليك التعامل معنا فقط.”

لاحقًا في تبادل الرسائل المشفرة، نصح “المسؤول المصري 1” جرجس بأن الوكالات الحكومية المصرية الأخرى “تريد مصادر لأنفسها، وأنت [جرجس] أصبحت مصدرًا مهمًا لهم لجمع المعلومات”.

 رد عليه جرجس: “أنا أعلم وأرى وأتعلم منك”، ثم أبلغ “المسؤول المصري 1”: “لن يتكرر هذا الأمر مرة أخرى”.

بعد مرور عام تقريباً، في 8 مارس/آذار 2019 أو نحو ذلك، في سياق عمليات جرجس المستمرة كوكيل مصري، ناقش جرجس و”المسؤول المصري 1″ رحلة قادمة لبعض المسؤولين المصريين إلى الولايات المتحدة، وخلال تلك المحادثة الهاتفية، صرح جرجس: “أخبرني ماذا تريد مني أن أفعل”، ورد “المسؤول المصري 1” بالاستفسار عن علاقة جرجس مع ضابط تنفيذ قانون أمريكي معين، ثم أصدر “المسؤول المصري 1” تعليمات إلى جرجس “أن يطلب من [ضابط إنفاذ القانون الأمريكي] شيئًا ما، حيث قال له: نريدك أن تعرف ما إذا كانت هناك أي تدريبات للشرطة ستجرى في مانهاتن في الأيام المقبلة، وإذا كان الأمر كذل ، فمن هم المسؤولون عن هذه التدريبات؟ نود الحضور”.

جرجس متهم بتهمة التآمر للعمل كوكيل لحكومة أجنبية دون إخطار النائب العام، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات، وتهمة واحدة بالتصرف كوكيل لحكومة أجنبية دون إخطار المحامي العام، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 10 سنوات، وسيحدد قاضي محكمة المقاطعة الفيدرالية أي حكم بعد النظر في إرشادات إصدار الأحكام الأمريكية والعوامل القانونية الأخرى.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا