تغيير حجم الخط ع ع ع

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إنها اطلعت على تقارير خاصة من وزارة الداخلية تفيد برفضها طلبات لجوء عدد من مواطني الشرق الأوسط بحجة أنه لا توجد أي مخاطر عليهم في حال العودة لأوطانهم.

وبحسب البيانات، فإن الوزارة أخبرت طالبي اللجوء من بعض أكبر مناطق النزاع في العالم أنه من الآمن بالنسبة لهم العودة إلى هناك، حيث رُفض طلب لجوء شاب يبلغ من العمر 36 عامًا من اليمن رغم كافة مناشداته.

يأتي هذا الكشف في أعقاب قضية طالب لجوء سوري يبلغ من العمر 25 عامًا قيل له إنه سيكون من الآمن له العودة إلى سوريا، حيث أخبر مسؤول في وزارة الداخلية الرجل السوري، الذي سعى إلى اللجوء في المملكة المتحدة في مايو/أيار 2020، عن رفض السلطات لطلبه.

فر هذا المواطن السوري من التجنيد الإجباري في جيش بشار الأسد عام 2017، قائلاً إنه كان سيضطر لقتل سوريين آخرين، وأضاف أنه إذا أُجبر على العودة إلى سوريا، فسيتم استهدافه كهارب من الخدمة العسكرية، وسيُعتقل ويُقتل.

في حين لم تعترض وزارة الداخلية على هروبه من التجنيد الإجباري، فإن رسالة الرفض نصت على ما يلي: “من غير المقبول أنك ستواجه خطر الاضطهاد أو خطر حقيقي بإلحاق ضرر جسيم عند عودتك إلى الجمهورية العربية السورية بسبب آرائك السياسية المنسوبة ورفضك الالتحاق بالجيش “.

علمت صحيفة الغارديان كذلك عن طالب لجوء من اليمن أخبرته وزارة الداخلية برفض طلب اللجوء الذي قدمه في يونيو/حزيران 2021 على أساس أنه يمكنه العودة إلى بلاده لأن المسؤولين “لا يصدقون أن هناك مشاكل في اليمن”.

طالب اللجوء اليمني، البالغ من العمر 36 عامًا، وهو محاسب متزوج ولديه طفلان، ويعاني من مشاكل صحية بدنية وعقلية مختلفة، وبحاجة إلى رعاية طبية خاصة، أُبلغ على وجود “برنامج صحة عامة كبير في اليمن”، بالرغم من علم السلطات البريطانية أن ” البنية التحتية الصحية في اليمن متضررة بشدة وغير موجودة في بعض أنحاء البلاد”، كما علق الرجل.

وأضاف “لقد شعرت بالاكتئاب الشديد وخيبة الأمل من القرار…. اليمن تعاني من كارثة حقيقية على كافة المستويات”.

استأنف محاموه على القرار، لكن هناك عددًا كبيرًا من القضايا المتراكمة ولم يتم تحديد موعد لاستئناف الرجل بعد.

الجدير بالذكر أن إرشادات وزارة الداخلية الخاصة، بالإضافة إلى تلك الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تحذر دائماً من مخاطر عودة اللاجئين إلى بلدان مثل سوريا واليمن، بسبب الأوضاع الكارثية التي تعاني منها البلاد بسبب الحروب المستمرة.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين أنها لا تستطيع التعليق على الحالات الفردية، فهي تدعو الدول إلى تعليق الإعادة القسرية لطالبي اللجوء “إلى البلدان التي لا تزال متقلبة، أو تفتقر إلى الأمن الكافي أو غير قادرة على توفير الحماية الكافية لحقوق الإنسان”.

وأضاف المتحدث: “أفغانستان واليمن وسوريا من بين الدول التي توصي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتجنب الإعادة القسرية إليها… في كل من اليمن وسوريا، يتفاقم السياق الإنساني المزري بسبب الصراع وانعدام الأمن “.

قالت أنيتا فاششت، رئيسة قسم الهجرة في مكتب محامون ويلسون، وهي الشركة التي تمثل طالب اللجوء السوري: “الحقيقة الصعبة والقاسية هي أن وزارة الداخلية رفضت هذا الطلب ما أجبرنا على تقديم استئناف نيابة عن العميل، أي أن المحكمة فضلت أن تهدر مواردها للتعامل مع مسألة الاستئناف هذه…. هذا مثال صادم آخر على اتخاذ قرارات فظيعة وغير قانونية من جانب وزارة الداخلية “.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا