تغيير حجم الخط ع ع ع

مقتل قاسم سليماني جاء بأوامر مباشرة من ترامب

 

صرح البيت الأبيض بأن الغارة الجوية التي استهدفت بغداد وأسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في الساعات الأولى من صباح الجمعة كانت بأوامر مباشرة من دونالد ترامب، لتكون فصلاً جديداً في صراع النفوذ الدائر بين واشنطن وطهران في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

سليماني، الذي كان يدير العمليات العسكرية الإيرانية في العراق وسوريا، كان هدفاً مباشراً للغارة الجوية التي استهدفته أثناء نقله من مطار بغداد من قبل الحلفاء المحليين من وحدات التعبئة الشعبية، كما أسفر الهجوم عن مقتل نائب رئيس هيئة مليشيا الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وهو أحد المقربين من سليماني.

 

من جهته أصدر البنتاغون بياناً حول الواقعة قال فيه “الجنرال سليماني كان يعمل بنشاط على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين وأعضاء الخدمة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة.”

وواصل البيان بأن “هذه الضربة كانت تهدف إلى ردع خطط الهجوم الإيراني المستقبلية”، وأكد أن ” الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية شعبنا ومصالحنا أينما كانوا في جميع أنحاء العالم. ”

 

يُذكر أنه قبل دقائق من بيان البنتاغون، قام ترامب بنشر علم الولايات المتحدة دون أي تعليق على حسابه الرسمي على تويتر، وبعدها أصدر البيت الأبيض بيانًا قال فيه إن الضربة كانت “عملاً دفاعيًا حاسمًا” تم تنفيذه “بتوجيه من الرئيس”.

 

القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني كان رئيس فيلق القدس العسكري، وهو الجناح الخارجي للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الذي صنفته إدارة ترامب كمنظمة إرهابية في أبريل/نيسان من العام الماضي.

واتهم بيان البنتاغون الذي أعلن مسؤوليته عن الضربة الجوية “فيلق القدس” بأنه مسؤول عن مقتل المئات من الجنود الأمريكان وجرح الآلاف الآخرين.

 

يعتبر الكثيرون أن سليماني كان ثاني أقوى شخص في إيران، حيث يأتي مباشرة بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي”، أي قبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، واعتبر كذلك كونه المسؤول الأول عن تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة من خلال مزيج من العمليات الأمنية والدبلوماسية.

 

عملية مقتل سليماني تُعد تصاعداً واضحاً في الصراع الأمريكي الإيراني، جاء بعد سلسلة من الضربات المتبادلة من الجانبين، واستخدم فيها الجانب العراقي منذ أواخر 2006، وكان لسليماني دوراً فعالاً ومحورياً  في كل ما فعلته إيران تقريباً لذلك اعتبره كبار المسؤولين في عهد باراك أوباما بأنه من أعداء الولايات المتحدة.

 

الضربة الجوية استهدفت العراق في وقت كانت فيه على شفا حرب بالوكالة الشاملة، وبعد ساعات من حصار دام يومين للسفارة الأمريكية في بغداد من قبل قوات الحشد الشعبي ومؤيديهم، وكان البنتاجون قد اتهم في وقت سابق سليماني بأنه كان العقل المدبر لعملية الحصار.

 

وجاء هذا الحصار في أعقاب غارات جوية أمريكية على معسكرات تديرها ميليشيا تابعة لحركة المقاومة الإسلامية والمتحالفة بشكل وثيق مع طهران، والتي كانت بدورها رداً على مقتل متعاقداً أمريكياً في هجوم على قاعدة للجيش العراقي يوم الجمعة الماضية.

 

واستعداداً لأي رد فعل قد يحدث بعد الهجوم الذي استهدف سليماني وعدد من رجاله، قامت الولايات المتحدة بنشر 750 من قواتها الجوية في الكويت للاستخدام في العراق، وقال مسؤولون إن نحو 3000 جندي من المحتمل إرسالهم في الأيام المقبلة.

من جانبه صرح وزير الدفاع، مارك إسبير: “إنه من المتوقع حدوث المزيد من هجمات الميليشيات وأن الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ إجراء وقائي لوقف تلك الهجمات”

 

وأضاف إسبير: “هناك بعض الدلائل على وجود خطط لهجمات إضافية”، وتابع “إذا تلقينا أي هجمة، فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأمريكية وحماية الأرواح الأمريكية… لقد تغيرت قوانين اللعبة “.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا