تغيير حجم الخط ع ع ع

 عبر قراء صحيفة “الغارديان” البريطانية عن استيائهم من نجاح صفقة استحواذ النظام السعودي على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الذي ينافس في الدوري الممتاز لكرة القدم، حيث قال بعضهم إن المسؤولين في الدوري سيندمون قريباً، فيما قال آخر أن المال أفسد اللعبة، بينما أكد ثالث أنه -وبكل أسف- نجاح الصفقة يؤكد مدى سطحية المشجعين، فيما أعلن البعض توقفهم عن تشجيع كرة القدم بسبب هذه الصفقة الملوثة بالدماء.

 في رسالته، قال “جو مكارثي – من دبلن، إيرلندا”:

 “كان بارني روناي محقًا في أن “كرة القدم الإنجليزية قد وصلت إلى حد معين من التطرف” بالموافقة على استيلاء السعودية على نيوكاسل يونايتد (سيؤدي استيلاء نيوكاسل السعودي إلى انهيار أخلاقيات كرة القدم الزائفة).

يقال إن الدوري الإنجليزي الممتاز، عند نظره في صفقة الشراء السعودية، وجد مشكلة حقيقية في السعودية بسبب القرصنة، لكن بمجرد حل مشكلة القرصنة، تم منح الصفقة الضوء الأخضر.

 يتمتع معظم الناس العاديين بمعايير أخلاقية أعلى من معايير الأغنياء والأقوياء. عادةً ما يكون الأغنياء بارعين جدًا في تجاوز أي معضلة أخلاقية.

الدوري الإنجليزي أخطأ بتمرير هذه الصفقة، وقد أدانت منظمة العفو بالفعل عملية الاستيلاء.

إن السماح لمحمد بن سلمان بتقوية نفوذه داخل الدوري الإنجليزي أمر سيندم عليه المسؤولون قريباً”.

  أما ” مايكل مكارثي- من بيكسليهيث، كينت”، قال:

 “في نظري رد فعل مشجعي نيوكاسل يونايتد طبيعي، أي مشجع لأي نادي آخر كان سيفرح حين يتم ضخ هذا الحجم من الأموال بصورة مفاجئة في وقت هم في أمس الحاجة إليه.. المشجعون يعترضون على أي تجاوز أخلاقي فقط حين لا تكون الأوضاع هادئة أو جيدة داخل النادي أو من حيث البطولات والمباريات.

ما حدث في نيوكاسل يونايتد كان أيضاً احتفالًا بنهاية نظام مايك آشلي بعد 14 عاماً من الفشل وسوء الإدارة، وما أظهرته هذه السنوات الـ 14 هو قلة القوة التي يتمتع بها المشجعون عندما يتعلق الأمر بتشغيل وملكية أنديتهم”.

 من جانبه، قال ” مايكل هيرون- من لندن”:

 “يمثل بيع نيوكاسل يونايتد لصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية مستوى منخفضاً جديداً في فساد كرة القدم عندما يتعلق الأمر بالمال.

يثير مقتل جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين في تركيا عام 2018 أسئلة محرجة للدوري الممتاز، كما قال ديفيد كون في 08 أكتوبر/تشرين الأول (الاستيلاء السعودي على نيوكاسل يترك حقوق الإنسان بلا مصير)، خاصة وأن وكالة المخابرات المركزية خلصت أن [محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي] أمر بتنفيذ عملية القتل…. وولي العهد نفسه هو رئيس صندوق الاستثمارات العامة الذي استحوذ على النادي الإنجليزي.

 على الرغم من ذلك، اعتبر الدوري الإنجليزي الممتاز أن بن سلمان “شخص لائق ومناسب” لامتلاك نيوكاسل. بالنظر إلى مقتل خاشقجي، فإن بث مباريات نادي نيوكاسل يونايتد اليوم ستعتبر بمثابة بث للأفلام الإباحية… ليس لدي أي شيء ضد نيوكاسل، كنت سأشعر بالشيء نفسه إذا كان فريقي، سلتيك، في نفس الموقف. لقد عفن المال اللعبة التي أحبها من أعماق قلبي، لهذا السبب أدير ظهري لكرة القدم اليوم”.

 للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا