fbpx
Loading

الكارثة تقترب… تحديات خطيرة تهدد قطاع الصحة في السودان

بواسطة: | 2021-04-14T14:50:47+02:00 الثلاثاء - 13 أبريل 2021 - 8:47 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

مثل العديد من الدول الأفريقية، كافح السودان للحصول على اللقاحات وتوزيعها على الطاقم الطبي الذي يتعامل مباشرة مع حالات كورونا، خاصة وأن العديد من الأطباء الذين ماتوا كانوا كبار الاستشاريين في الخمسينيات والستينيات من العمر أو أكبر، وبالتالي كانوا في الفئات المعرضة للخطر.

 في حوارها، قالت منال الدقير، طبيبة سودانية وعضو في منظمة الجسر – منظمة غير حكومية تقوم بحملة لتوفير اللقاحات وغيرها من الخدمات الطبية إمدادات للسودان- “إذا لم يعمل أحد الآن لحماية الأطباء باللقاحات، فسوف نفقد المزيد من الأطباء في الموجة الثالثة.”

 وأضافت الدقير أن جميع العاملين في المجال الصحي مهددون بالخطر، مؤكدة أن السودان لم يفقد أطباء فقط، لكن توفي عدد كبير من طاقم التمريض، لكنه غير معروف بسبب تسليط الضوء على الأطباء وحسب، مضيفة أن “دور التمريض مركزي للغاية”.

 وفقاً لمصادر قريبة من وزارة الصحة، توفي أكثر من 200 طبيب وممرض وعامل طبي سوداني، وهو عدد أكثر من ثلاثة أضعاف الرقم الرسمي.

 ومنذ بداية تفشي الوباء، سجل السودان 32000 حالة إصابة و 2000 حالة وفاة -بحسب البيانات الرسمية- لكن يعتقد على نطاق واسع أن هذا لا يعكس سوى جزء بسيط من العدد الحقيقي للضحايا، حيث كشفت دراسة، نشرت أواخر العام الماضي من قبل علماء من فريق الاستجابة لكوفيد-١٩ في إمبريال كوليدج لندن، أنه في السودان تم الإبلاغ عن حوالي 2 ٪ فقط من وفيات كوفيد في العاصمة الخرطوم.

 في الشهر الماضي، أصبح السودان أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتلقى جرعات من اللقاح من خلال مرفق Covax المدعوم من الأمم المتحدة، حيث تم تسليم 828000 جرعة من جرعة أكسفورد / أسترازينيكا.

وعلى الرغم من أن البلاد تلقت أيضًا شحنة مكونة من 250 ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني، قال وزير الصحة في البلاد مؤخرًا أن المخزونات ليست كافية.

 فيما يبدو أن السلطات السودانية فشلت -حتى الآن- في إدارة الأزمة، إذ حملت عائلات الأطباء الذين ماتوا بسبب Covid-19 في السودان باللوم على السلطات المحلية المسؤولية، مستنكرة أن السلطات تقوم بإنفاق الأموال “الشحيحة” في مجالات أخرى، كما أدانت المجتمع الدولي بسبب سوء التخزين.

 المستشفيات غير مجهزة أيضاً أو باهظة، مما دفع بعض الأطباء لمعالجة المرضى في منزلهم، كما فعل الطبيب “الطيب النعيم” -63 عاماً، كبير جراحي العظام- والذي أصيب بفيروس كورونا بسبب قيامه بمعالجة الفقراء في المنزل على الأرجح أو بسبب تواصله المباشر مع طلابه من الأطباء الذين يتعاملون مع حالات كورونا.

 الأوضاع في المرافق الطبية السودانية كارثية، يوجد ثلاثة أطباء فقط متخصصين في العناية المركزة وأقل من 80 سريراً لوحدة العناية المركزة لـ 43 مليون نسمة، كما لا يوجد سوى 150 سريرًا مخصصًا لمرضى كورونا في الخرطوم، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة.

 في تصريح خاص من مسؤول بوزارة الصحة تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إن “العديد من مرافقنا ومستشفياتنا العامة مغلقة بسبب نقص الإمدادات الأساسية، وليس فقط معدات الوقاية الشخصية أو الموظفين المدربين”، وأضاف “هذا هو أحد أسباب وفاة العديد من الأطباء”.

 أما حسين قاسم أبو عيكار، طبيب الطوارئ في عيادة مخصصة لعلاج ضحايا Covid-19 في الخرطوم، والذي فقد ابن عمه البالغ من العمر 63 عامًا بسبب الوباء الأسبوع الماضي، قال في تصريحاته للصحيفة “إن العديد من العاملين الصحيين في السودان ليس لديهم خيار سوى مواصلة العمل على الرغم من المخاطر… لا توجد وسيلة أخرى لكسب العيش”.

 لم تقدم الحكومة أي حلول للعاملين في المجال الطبي حتى الآن، بل على العكس، قامت بالتضييق عليهم أكثر ما دفع آلاف الأطباء السودانيين للإضراب عن العمل احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم لمدة وصلت لعام تقريباً، وكذلك رفضاً لظروف العمل غير الصحية حيث ترفض الوزارة في كثير من الأحيان توفير أقنعة للوجه لهم.

 للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

 اقرأ أيضًا: السودان تنتقد عرضًا إثيوبيًا لها بشأن سد النهضة


اترك تعليق