fbpx
Loading

المجلة الفرنسية “لوبوان”: إسرائيل تشن الهجوم الأقوى على المدنيين في غزة منذ العام الماضي

بواسطة: | 2019-11-16T19:48:33+02:00 السبت - 16 نوفمبر 2019 - 7:48 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

من البديهي أن تقف الشعوب دقيقة صمت على أرواح شهدائها، احترامًا لهم وتوديعًا لأرواحهم، وفي إسرائيل لم تتوقف الأسلحة عن توجيه نيرانها لغزة برهة من الزمن حتى تعطي الفلسطينين أدني حقوقهم، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن إصابات مدنية “غير متوقعة” في إحدى غاراته التي استهدفت في وقت سابق من هذا الأسبوع حركة الجهاد الإسلامي في غزة، حيث لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار هشًا بعد أن خلفت المواجهات نحو 30 قتيلًا.

قصفت إسرائيل، ليل الخميس إلى الجمعة، أهدافًا لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بعد إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وبذلك تتحدى اتفاقية وقف إطلاق النار السارية منذ صباح الخميس، ولكن قبل دخولها حيز التنفيذ بفترة وجيزة، قصفت القوات الإسرائيلية منازل عائلة أبو ملحوس في دير البلح، جنوب قطاع غزة، وهي منطقة فلسطينية تضم مليوني نسمة وتقع تحت الحصار الإسرائيلي.

مقتل 8 أفراد من أسرة واحدة

قتلت الضربة الأسرائيلية، رسمي أبو ملحوس، الذي قدمته القوات الإسرائيلية كقيادي في حركة سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لكنه في الواقع مجرد “عضو منتسب” لهذه الحركة، وكذلك زوجتيه وأطفاله الخمسة، وبذلك يكون قد استشهد ثمانية من أفراد العائلة.

وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، في بيان أرسل الى وكالة “فرانس برس” حول الضربة، “حسب المعلومات المتاحة للجيش خلال الغارة، لم يكن من المتوقع أن يتسبب ذلك في سقوط ضحايا مدنيين”، وأضاف “إن القوات المسلحة الإسرائيلية تحقق في الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال الغارة”.

ونقل الناجون من هذه الضربات، بمن فيهم الأطفال الذين تيتموا، إلى مستشفى محلي، وقال عيد أبو ملحوس، أحد أعضاء الأسرة المستشهد أغلب أفرادها، لوكالة “فرانس برس”، يوم الخميس، “إنهم أبرياء ولن يكون لديهم سوى ذكريات مؤلمة، وسيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعافوا”.

استهداف حركة الجهاد الإسلامي

بدأت أعمال العنف الأسرائيلية، صباح يوم الثلاثاء بعد أن استهدفت إسرائيل عملية مميتة موجهة ضد أحد قادة الجهاد الإسلامي البارزين، وهي حركة تعتبر إسرائيل أنها أقل قوة ولكنها أكثر راديكالية من حماس، التي تتولى السلطة في قطاع غزة.

نفذ القائد بهاء أبو العطا العديد من العمليات المعادية لإسرائيل في الأشهر الأخيرة حسب الجيش  الإسرائيلي، وبعد وفاته، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي أكثر من 450 صاروخًا إلى إسرائيل، مما أدى إلى جرحى دون قتلى، وقد ردت هذه الأخيرة بسلسلة من الضربات التي خلفت 34 قتيلًا، بما في ذلك عائلة أبو ملحوس، وأكثر من مائة جريح في قطاع غزة.

هذا هو التسلسل الأكثر دموية منذ الاشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين الذين قتلوا حوالي 60 شخصًا في 14 مايو 2018 في غزة، وهو اليوم الذي تم فيه افتتاح سفارة إسرائيل في القدس، ومن هنا ضغطت الأمم المتحدة ومصر، البلد الذي له تأثير قوي على غزة والعلاقات الرسمية مع إسرائيل، لوقف إطلاق النار، لكن يوم الخميس، أطلقت سبعة صواريخ على إسرائيل، التي ردت في وقت مبكر من يوم الجمعة بضربات “هدفها” الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

إسرائيل تبرر الضربات

في المقابل، بررت إسرائيل الضربات الليلية ضد “موقع لإنتاج الصواريخ” في جنوب قطاع غزة بانتهاك وقف إطلاق النار والصواريخ التي أطلقت على إسرائيل، وأضافت أن، “الجيش مستعد لمواصلة العمل حسب الضرورة ضد أي محاولة لإيذاء المدنيين الإسرائيليين”، فيما قالت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الغارة أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من الجانب الفلسطيني.

لضمان الحفاظ على تهدئة الأوضاع، تم إلغاء مظاهرات “مسيرة العودة”، التي تشجب الحصار الإسرائيلي على غزة والدعوة لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، يوم الجمعة في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الأسلامية “حماس” التي لم تشارك في إطلاق النار هذا الأسبوع.

يذكر أن الحركة الاحتجاجية التي بدأت في ربيع عام 2018 واستأنفتها حماس، قُتل خلالها 311 فلسطينيًا على الأقل بنيران إسرائيلية، غالبيتهم على طول الحدود بين غزة وإسرائيل، إلا أن مظاهرات حاشدة  أطلقت، يوم الجمعة، في الضفة الغربية للتنديد باحتلال إسرائيل لهذه الأرض الفلسطينية، وفقًا لمصوري وكالة “فرانس برس.”

يستمر الوضع المتأزم في فلسطين مادمنا لا نطالب بالعدالة الإنسانية من مساواة واحترام الكرامة وحقوق الإنسان، فالعديد من الضحايا الفلسطينيين يموتون كل يوم ويؤسرون ولا نسمع عن عناوينهم أو أسمائهم وكأن موتهم أمر تقليدي لا يجب أن يهتز له أحد، في حين تنتفض الدول بأكملها لو خُدش ظُفر إسرائيلي واحد.


اترك تعليق