تغيير حجم الخط ع ع ع

انعقدت أولى جلسات الحوار الوطني المباشر في السودان برعاية الآلية الثلاثية “الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد”، في محاولة لإيجاد حل للأزمة السياسية المستمرة منذ ثمانية أشهر.

جدير بالذكر أنه يشارك في الحوار العسكريون عبر لجنة تمثلهم، ومجلس السيادة ومؤيدو قراراته، وقوى الميثاق الوطني وأحزاب وحركات شاركت في حكم البشير، وأحزاب صغيرة كانت لها مناصب حكومية في زمن البشير، إضافة إلى الجبهة الثورية الممثلة للحركات  المسلحة، وسط غياب بارز لقوى المعارضة.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالتزامن مع انطلاق الحوار السياسي، قد قامت قوات الشرطة في وقت لاحق بإطلاق الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين المطالبين بحكم مدني في منطقة بري شرق الخرطوم، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

يشار إلى أنه قبل انطلاق الحوار، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر برثيس، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم: “من المهم ألا نضيع هذه اللحظة… نطلب من الجميع العمل بعضهم مع بعض بحسن نية”.

يذكر أنه في 27 نيسان/ أبريل الماضي، أعلنت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و”الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا” “إيغاد”، عن انطلاق حوار وطني في الأسبوع الثاني من أيار/ مايو  الجاري، لحل الأزمة السياسية بالسودان.

كما طرحت الآلية الثلاثية أربعة محاور لحل الأزمة تشمل: ترتيبات دستورية، وتحديد معايير اختيار رئيس الحكومة والوزراء، وبلورة برنامج عمل يتصدى للاحتياجات العاجلة للمواطنين، وصياغة خطة محكمة دقيقة زمنيا لتنظيم انتخابات نزيهة.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان بالحوار السياسي ووصفه بأنه “فرصة تاريخية” ودعا “المكونات المختلفة المعنية بهذا الحوار إلى أن تبادر بالاستجابة وألا تقف حجر عثرة في طريق استدامة الانتقال والتحول الديمقراطي”.

من جهة أخرى، يعرف الحوار مقاطعة أبرز أطراف المشهد السياسي وهم تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض في السودان، والمجلس المركزي والحزب الشيوعي ولجان المقاومة، والذين لهم تأثير في الشارع.

واعتبر العديد منهم أن الحوار قد يؤجج الأزمة أكثر ما لم يتم التوافق على صيغة مشتركة لكل الأطراف، رغم وجود اللاءات الثلاث التي ترفعها الجهات الممانعة، وهي التي إن وافق عليها السياسيون فلن يوافق عليها الشارع وخاصة في ملف العدالة.

فيما اعتبر آخرون أن “هذا الحوار ربما يفضي إلى إفلات البعض من العدالة ومن الحساب على جرائم قتل سواء من فض اعتصام القيادة الشهير، أو ما حدث عقب الانقلاب في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، والذي أسفر عن مقتل 99 شخصًا من المحتجين”.

اقرأ أيضاً : انطلاق الجلسة الأولى من الحوار الوطني بالسودان